لجنة التعبئة الفكرية ومجلس الشبيبة يعقدان ندوة بعنوان "الانتفاضة الثانية وآثارها الإيجابية والسلبية على المسار السياسي"
تاريخ النشر : 28 سبتمبر, 2021 09:59 صباحاً

فتح ميديا - غزة:

عقدت لجنة التعبئة الفكرية وحركة الشبيبة الفتحاوية بمحافظة غزة، بمناسبة الذكري الحادية والعشرين لانتفاضة الأقصى، ندوة بعنوان "الانتفاضة الثانية وآثارها الإيجابية والسلبية علي المسار السياسي".

ورحب فيها أحمد أبو العطا أمين سر محافظة غزة بالضيوف مستعرضاً المراحل التاريخية التي مرت بالثورة الفلسطينية وأهم مراحل الصراع الفلسطيني الصهيوني والأسباب التي أدت إلى انطلاق حركة فتح مبينا المبادئ التي ارتكزت عليها والشعارات التي رفعتها والأهداف التي تريد تحقيقها بتحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وتحدث أبو العطا عن انتفاضة الأقصى مترحماً على الشهيد أحمد ياسين والشهيد أبو على مصطفى والزعيم الخالد ياسر عرفات داعياً إلى اطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم أحمد سعدات ومروان البرغوثي ومذكراً بمناسبة ذكرى تحرير الأسرى في عام 1985 وذكرى ارتقاء الشهيد سعد صايل.

واستعرض جمال أبو حبل نائب أمين سر هيئة السياسات بساحة غزة المراحل التي مرت بها الثورة الفلسطينية مطالباً الجميع بالبحث والتعمق وصقل وتثقيف الذات عن هذا التاريخ المشرف للثورة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الحديثة.

واستطرد أبو حبل في حديثة على المرحلة التي خاضتها الثورة الفلسطينية وخروجها من لبنان عام 82 تحت الضغط الدولي وتشتت مقاتليها ما بين الجزائر واليمن وتونس التي احتضنت القيادة الفلسطينية لتقود العمل الوطني والكفاحي من خلال تشكيل مؤسساتها وتشكيل القطاع الغربي الذي عاد بالنضال والكفاح إلى الأرض المحتلة من خلال تشكيل الخلايا العسكرية التي أوجعت الاحتلال وأوقفت مشروعه الرامي لخلق بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية بتشكيله روابط القرى في الضفة الغربية وتسمية بعض الشخصيات بقطاع غزة.

وتم تشكيل حركة الشبيبة الفتحاوية في العام 82 بقيادة المناضل أبو علي شاهين والتي استطاعت أن يكون لها امتداد طلابي وجماهيري في غزة والضفة وأصبحت حركة فتح هي المسيطرة وهي الرائدة وطليعة العمل الوطني والنضالي.

ورغم الحياة المفتوحة التي كانت تعيشها الأراضي المحتلة إلا أن جذوة المقاومة لم تنطفأ في صدور الشباب التي كان لها القوة العظمي باندلاع الانتفاضة عام 87 بعد حادثة المقطورة لتندلع الانتفاضة في جباليا وتنتشر في كل مدينة ومخيم في قطاع غزة والضفة الغربية.

حاول الاحتلال وباستخدام كل الطرق والوسائل السيطرة عليها ووقفها إلا أنه لم يستطيع لتحصد الانتفاضة أكثر من 1500 شهيد وآلاف الجرحى والأسرى من أبناء الشعب الفلسطيني ليتآمر العالم على قضية الشعب وانتفاضته الباسلة بعقد مؤتمر مدريد للسلام وإجراء مفاوضات مشتركة ومن ثم مباشرة لتخلص إلى اتفاق أوسلو الهزيل والذي بموجبها أقيمت السلطة الفلسطينية بغزة وأريحا وبعدها انتقلت إلى الأماكن المكتظة بالسكان في الضفة الغربية.

 وبعد أقل من سبع سنوات ونتيجة فشل المفاوضات وممارسة ضغوط إسرائيلية أمريكية على قيادة الشعب الفلسطيني ومحاولاتهم المستميتة لتوقيع معاهدة في كام ديفيد وواي ريفر اندلعت انتفاضة الأقصى لتشتعل الأرض ناراً تحت أقدام الصهاينة جاء ذلك صباح الخميس 27 أيلول 2000، حيث اقتحم زعيم المعارضة الإسرائيلية أرئيل شارون الأقصى.

استشهد خلال 5 سنوات، 4412 فلسطينيا، وكان استشهاد الطفل محمد الدرة بمثابة القمر المضيء الذي كشف عورة الاحتلال قاتل الأطفال وعزز الشباب دورهم في التضحية والفداء من أجل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

انسحبت قوات الاحتلال من قطاع غزة من جانب واحد لتحدث فوضى في القطاع واغتالت قوات الاحتلال الزعيم ياسر عرفات ليتفرد بالشعب الفلسطيني وينتخب محمود عباس رئيساً جديداً للشعر الفلسطيني الذي آمن بنهج المفاوضات والمقاومة الشعبية وأسقط خيار المقاومة المسلحة ليزداد في عهده بناء المستوطنات وتهويد الأراضي الفلسطينية وتهجير سكان القدس واكتمال بناء جدار الفصل العنصري وفرض الحصار وإغلاق المعابر وإعلان الحرب على غزة التي خاضت أكثر من أربعة حروب طاحنة دمرت البنية التحتية للشعب الفلسطيني.

ومن جانبه تطرق محمد جربوع أمين سر لجنة التعبئة الفكرية بمحافظة غزة إلى الأسباب التي أشعلت انتفاضة الأقصى ومدى استجابة الشعب الفلسطيني لها وعن بعض العمليات العسكرية التي أجبرت قوات الاحتلال ومستوطنيه الانسحاب من غزة.

 

وما يزال الأمل معقود على طرد الاحتلال من فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.