فتح ميديا_رام الله
أكد الاتحاد الاوروبي على دعوة مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة بالإفراج الفوري عن الطفل المعتقل الاداري أمل نخلة البالغ من العمر 17 عامًا. حيث حكمت محكمة الاحتلال على أمل بالسجن ستة أشهر دون توجيه تهم أو محاكمة له.
واعرب الاتحاد الاوروبي في بيان له، عن قلقه من استخدام حكومة الاحتلال لسياسة الاعتقال الاداري بشكل واسع دون توجيه تهمة.
ودعا دولة الاحتلال الى احترام التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل التي هي طرف فيها.
أمل هو فتى فلسطيني من رام الله، يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، مصاب بالوهن العضلي الوبيل، وهو مرض من أمراض المناعة الذاتية، يسبب له صعوبة في التنفس والبلع ويتطلب العلاج المنتظم والعناية الطبية.
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية أمل في المرة الأولى، في الثاني من تشرين الثاني 2020، على نقطة تفتيش بالقرب من حاجز عطاره واتهمته بإلقاء الحجارة. أبلغ أمل محاميه حينها بتعرضه لسوء المعاملة والضرب أثناء اعتقاله على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية. أصدرت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام بحق أمل أفادت بقيامه بإلقاء الحجارة عدة مرات، دون ذكر تاريخ محدد لقيامه بذلك. في الرابع والعشرين من تشرين الثاني 2020، قررت محكمة عسكرية إسرائيلية الإفراج عن أمل بكفالة، لكن تم الطعن بهذا القرار من قبل النيابة العسكرية التي هددت بإحالة الفتى للاعتقال الإداري. في العاشر من كانون الأول 2020، أكدت محكمة الاستئناف العسكرية قرار الإفراج عن أمل، ورفضت طلب النيابة العسكرية بتأجيل الإفراج عنه لمدة 72 ساعة. تم الإفراج عن أمل بعد دفع كفالة بقيمة 3000 شيكل من قبل عائلته.
في الحادي والعشرين من كانون الثاني 2021، وعند الساعة الثالثة والنصف فجراً، دخل ما يقارب عشرة جنود احتلال إسرائيليين لمنزل أمل، وطلبوا من والدته تزويده بأدويته وملابس دافئة واقتادوه بعيداً دون تقديم معلومات عن سبب إعادة اعتقال الفتى. في ذات اليوم، مددت محكمة عسكرية إسرائيلية اعتقاله لمدة 72 ساعة، بناءً على ملف سري وأدلة سرية لم يتمكن أمل ومحاميه من الإطلاع عليها. في الخامس والعشرين من كانون الثاني، أيدت المحكمة العسكرية أمرالاعتقال الإداري الصادر عن القائد العسكري للضفة الغربية بوضع أمل رهن الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر دون أن توجه له أية تهم، أو أن تتم محاكمته .
وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل والتي تعد إسرائيل دولة طرفاً فيها، فإن احتجاز الأطفال لا يجري إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة. عند احتجازهم، لا ينبغي أن يتعرضوا للعنف مطلقاً، ويجب أن يتمتعوا بضمانات محاكمة عادلة.في العام 2020، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية أكثر من 540 طفل فلسطيني بتهمة إلقاء الحجارة. غالباً ما يحاكم الأطفال الفلسطينيون أمام المحاكم العسكرية، ونادراً ما يطلق سراحهم بكفالة. في معظم الحالات، يعترف الأطفال بالذنب كجزء من صفقة لتقصير فترة الحبس ما قبل المحاكمة وتجنب الأحكام القاسية. منذ بدء جائحة كوفيد -19 في آذار 2020، واجه الأطفال في السجون الإسرائيلية معاناة إضافية بسبب القيود المفروضة على الزيارات العائلية، والوصول إلى محاميهم والإجراءات القانونية الخاصة بذلك.
إن الاعتقال الإداري بحق أمل، والذي يثير مخاوف جدية كونه اعتقالاً تعسفياً، قد يحرمه أيضاً من الرعاية الطبية اللازمة ويعرض صحته لخطر حقيقي نظراً لحالته الصحية الراهنة.يدعو مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، القوة القائمة بالاحتلال للإفراج الفوري عن أمل، ويكرر دعوته المشتركة التي كان قد أطلقها كل من منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة ومنظمة اليونيسف ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أيار 2020، للإفراج عن جميع الأطفال من السجون الاسرائيلية، وتعليق أي إدخالات جديدة لها في ظل أزمة كوفيد -19.
وكانت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، قد حذرت من خطورة الوضع الصحي للمعتقل الإداري الطفل أمل معمر نخلة عرابي.
وحملت الحركة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الطفل نخلة، وبينت "الحركة العالمية"، أن الطفل نخلة بدأ يعاني من ضيق في التنفس في شهر حزيران 2020، وقد تبين بعد الفحص أنه يعاني من مشاكل صحية في الصدر والجهاز التنفسي، وقد بدأ منذ ذلك الحين العلاج من هذا المرض، إضافة لمعاناته من "Myasthenia Gravis/ الوهن العضلي الوبيل" وهو اضطراب في المناعة الذاتية، يُضعِف التواصل بين الأعصاب والعضلات، ما يؤدي لحدُوث نوبات من ضُعف العضلات.
وأوضحت أن هذا المرض، وحسب التقرير الطبي الخاص بالطفل نخلة الصادر عن مستشفى "شعاري تصيدق" الإسرائيلي، يسبب ضعفا في العضلات وتشمل عضلات البلع والتنفس، وهو بحاجة لعلاج خاص يأخذه أربع مرات في اليوم، ومن الضروري تناوله بجرعات منتظمة دون انقطاع، وأن هذا الدواء يمكن أن يسبب مضاعفات وضعف، لذلك يجب التدخل من أجل تغيير الجرعة الدوائية اليومية، حيث من الممكن أن يستدعي ذلك تخفيض الجرعة.
وبينت أن الضغط النفسي والجسدي ممكن أن يؤدي إلى زيادة ضعف عند الطفل نخلة، الذي أصبح أكثر عرضة للإصابة بأمراض معدية سببها بعض الأقراص العلاجية، وفق ما أكده التقرير الطبي، لذلك من الضروري جدا أن يكون تحت المراقبة الطبية لمتابعة حالته الصحية، فالمضاعفات ممكن أن تكون بصورة فجائية، خاصة في ساعات الليل، وممكن أن تسبب خطرا على حياته إذا لم يتناول العلاج بصورة منتظمة.
ووفق التقرير الطبي، فمن الممكن ألا يستطيع الطفل نخلة بلع الدواء الضروري له وذلك حسب حالته الصحية، وفي هذه الحالة يجب نقله بسرعة قصوى إلى المستشفى، بالإضافة إلى ذلك فإن الطفل نخلة يتناول دواء لتقوية جهاز المناعة (IMURAN 150ML) وهو ضروري جدا له لكي يحميه من (MYASTHENIA)، لكن من جهة أخرى هذا الدواء ممكن أن يكون خطرا عليه.
وأشارت "الحركة العالمية" إلى أن التقرير الطبي أكد وجوب أن يكون هناك فحص دم بصورة منتظمة للطفل نخلة مرة كل أسبوعين على الأقل، هذا في بداية المرض وبعد ذلك مرة كل شهر، كذلك ممكن أن يؤثر الدواء على الكبد، وفي هذه الحالة يجب استشارة طبيب أعصاب، وحسب إرشاداته يُغير نوع الدواء.
ونوهت أن العلاج الذي يأخذه الطفل نخلة يؤثر على جهاز مناعته، وهناك احتمال أن يكون معرضا أكثر للأمراض المعدية.
وحول احتمالية إصابة الطفل نخلة بفيروس "كورونا"، ذكر التقرير أن التطعيم ضد الفيروس يكون أقل نجاعة عند الطفل نخلة لأن العلاج الذي يأخذه ممكن أن يؤثر على جهاز المناعة، أي أن المناعة عنده أقل من الناس العاديين، وفي جيله ممكن أن يسبب ذلك مشاكل وإصابة بالفيروس، إضافة إلى أن ارتفاع درجة حرارة جسمه ممكن أن يسبب له ضعفا بالعضلات وكذلك أزمة وضيق تنفس وسعال.
الاتحاد الاوروبي يطالب بالافراج الفوري عن الطفل المريض أمل نخلة
تاريخ النشر : 29 يناير, 2021 12:40 مساءً