فتح ميديا-رام الله :
قال المستشار أ.د. أحمد براك، رئیس ھیئة مكافحة الفساد، الیوم الاثنین، الموافق 2020/12/21 ":بدون السلام والاستقرار وحقوق الإنسان والحكم الفعال، القائم على سیادة القانون - لا یمكننا أن نأمل في تحقیق التنمیة المستدامة".
وأشار براك في بيان له إلى أن ھیئة مكافحة الفساد في دولة فلسطین تنبھت الى أھمیة البحث في العلاقة السببیة بین سیاسات النزاھة والشفافیة ومكافحة الفساد وبین التنمیة المستدامة، لا بل التأكید على أن التنمیة المستدامة تمر عبر بوابة المكافحة الحقیقیة للفساد.
وأضاف المستشار براك، خلال كلمة ألقاھا خلال الندوة الدولیة التي نظمتھا، ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد، بمناسبة الیوم الدولي لمكافحة الفساد 2020 ،بعنوان :" مكافحة الفساد طریق التنمیة المستدامة"،: فمن أجل السعي نحو التنمیة المرجوة وتحقیق أھداف التنمیة المستدامة، لا بد من العمل نحو الإصلاح الشامل والجاد والقابل للقیاس، ووضع مواضیع النزاھة والشفافیة ومكافحة الفساد على قمة سلم أولویاتنا. فالتنمیة السلیمة تتطلب مكافحة حقیقیة للفساد".
وشدد براك بعد توجیه تحیات قیادة وشعب فلسطین إلى الأردن الشقیق، والمساھمة الفلسطینیة في أشغال مؤتمر ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد في الأردن الشقیق، على أن أھداف التنمیة المستدامة نحو العام 2030 ،وأجندة السیاسات الوطنیة للحكومة نحو العام 2022 ،تشكل مرجعاً أساسیاً للاستراتیجیة الوطنیة عبر القطاعیة لتعزیز النزاھة ومكافحة الفساد للفترة 2020-2022 ،والتي تستند الى مكونات الھدف 16 من أھداف التنمیة المستدامة 2030 ،الذي ینص على"السلام والعدل والمؤسسات القویة"، وبشكل محدد تستند الاستراتیجیة على توصیات الفریق الوطني للھدف 16 الذي قام مجلس الوزراء الفلسطیني في العام 2018 بتشكیله.
وأضاف براك بھذه المناسبة:" تساھم ھیئة مكافحة الفساد في تحقیق غایات الھدف 16 المرتبطة بمنظومة النزاھة ومكافحة الفساد، وھي الغایات: (4.16،5.16 ،6.16 ،10.16 (من حیث تعزیز الرقابة على أداء المؤسسات العامة، وإدارة المال العام، وتطویر أدوات المساءلة والرقابة، وملاحقة قضایا الفساد، والمساھمة في منع الإفلات من العقاب، والمساھمة في الرقابة على أداء وتعزیز استقلالیة وحیادیة وفاعلیة ونزاھة أركان العدالة بما فیھ القضاء والمؤسسة الأمنیة والمؤسسات الرقابیة الرسمیة، مشیراً الى ان ھیئة مكافحة الفساد الفلسطینیة عقدت في مثل ھذا الوقت من العام الماضي مؤتمرھا الدولي الأول بعنوان "نزاھة وحوكمة من أجل التنمیة المستدامة"، وقامت بالمتابعة على مخرجاتھ لتكریس العمل على تعزیز مبادئ الحوكمة والنزاھة والشفافیة من أجل التنمیة القابلة للاستدامة في دولة فلسطین او على الاقل التنمیة القابلة للصمود، وأنھ بدون السلام والاستقرار وحقوق الإنسان والحكم الفعال، القائم على سیادة القانون - لا یمكننا أن نأمل في تحقیق التنمیة المستدامة.
واستعرض المستشار براك مقتضبات من الجھود التي بذلتھا دولة فلسطین للوصول إلى تحقیق غایات مجموعة الشفافیة والنزاھة ضمن الھدف 16 من أھداف التنمیة المستدامة وھي: الغایة 4.16 و5.16 و6.16 و10.16 ،مشیرا إلى أن الھیئة عملت ضمن ضمن الغایة 4.16 :التي تشتمل على الحد بقدر كبیر من التدفقات غیر المشروعة للأموال والأسلحة وتعزیز استرداد الأصول المسروقة وإعادتھا ومكافحة جمیع أشكال الجریمة المنظمة بحلول عام 2030 ،حیث تضمنت الاستراتیجیة عبر القطاعیة لتعزیز النزاھة ومكافحة الفساد (2020-2022 (لموضوع العائدات الإجرامیة والتي تشمل (المتحصلات الجرمیة والمبالغ المستردة والأصول المستردة).
كما أشار إلى أنه ضمن الغایة 5.16 :الحد بدرجة كبیرة من الفساد والرشوة بجمیع أشكالھا، فإن قانون مكافحة الفساد یلتزم بجرائم الفساد التي نصت علیھا الاتفاقیة الأممیة لمكافحة الفساد بما فیھا جرم قبول وطلب وعرض الرشوة. تم تعدیل قانون مكافحة الفساد خلال العام 2018 وأصبح نافذاً بتاریخ 2019/3/9 لیصبح أكثر تخصیصاً لشبھات الفساد التي نص علیھا القانون المعدل في العام 2010.
في حین وضمن الغایة 6.16 :إنشاء مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة على جمیع المستویات، فان الھیئة سعت الى تحقیق ذلك من خلال السیاسات والممارسات الوقائیة التي تحد من ممارسة الفساد في المجتمع كسیاسات التوظیف في القطاع العام، وتعزیز الشفافیة في الحملات الانتخابیة والأحزاب السیاسیة،
ووضع متطلبات وشروط وقائیة معینة لا سیما في المجالات ذات الأھمیة القصوى في القطاع العام مثل السلطة القضائیة، والمشتریات العامة، وإدارة الأموال العامة.
كما عملت الھیئة ضمن الغایة 10.16 :كفالة وصول الجمھور إلى المعلومات وحمایة الحریات الأساسیة، وفقاً للتشریعات الوطنیة والاتفاقات الدولیة، من أجل
إنجاز مسودة قانون الحق في الحصول على المعلومات، وفي العام 2013 قدمته لمجلس الوزراء، بالتشاور مع كافة الأطراف الرسمیین والقطاعین المدني والخاص. على أمل أن یتم إصداره خلال فترة الاستراتیجیة الوطنیة لتعزیز النزاھة ومكافحة الفساد الحالیة، حتى یتسنى لنا وضع الأسس والإجراءات لتنفیذه بشكل یضمن للمواطن حقھ في الوصول الى المعلومات بالوقت المناسب والنوعیة المرغوبة.
وختم براك كلمته بالتأكید على الحرص الدائم في ھیئة مكافحة الفساد الفلسطینیة لتمكین وتعزیز علاقة التعاون المشترك مع ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد في المملكة الأردنیة الھاشمیة الشقیقة التي حرصت دائما على التعاون المشترك في تبادل الخبرات بین البلدین الشقیقین، بما في ذلك تنفیذ البرامج والأنشطة المشتركة التي توجت بعدة لقاءات وزیارات ومشاركات في مؤتمرات مختلفة في إطار تطویر الجھود المھنیة نحو تعزیز جھود النزاھة والتدابیر الوقائیة المعززة للبیئة الطاردة للفساد.
براك: لا أمل في تحقيق تنمية مستدامة بدون السلام والاستقرار وحقوق الإنسان
تاريخ النشر : 21 ديسمبر, 2020 12:05 مساءً