فتح ميديا-غزة:
نظم الموظفين المفصولين من مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، وقفة احتجاجية على معبر بيت حانون، بمشاركة قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وأعضاء النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية وممثلين عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم، وممثلين عن الأطر النقابية ومؤسسات حقوقية وإعلامية.
وطالبوا إدارة المقاصد بإلغاء قرارها التعسفي والظالم بفصلهم من العمل بسبب عدم حصولهم على تصاريح، وأن يتم تقديم التسهيلات لهم للتنقل من وإلى العمل.
وناشدوا الرئيس محمود للتدخل وإعطاء تعليماته لعودتهم العمل وحفظ كرامتهم، ودعوا دولة رئيس وزراء حكومة رام الله د.محمد شتية، و د.مي الكيلة وزيرة الصحة للتدخل العاجل لعلاج مشكلتهم بالعودة للعمل، وإلغاء قرار الفصل التعسفي والظالم بحقهم.
وأكدوا على أن حقهم بالعمل حق مشروع تؤكده القوانين والاتفاقيات الدولية والديانات السماوية، ولا يجوز أن يتم حرمانهم من هذا الحق الإنساني، وان يتركوا على قارعة الطريق بهذا العمر بعد سنوات من العطاء، ويصبحوا عاطلين عن العمل، ويفقدوا مصدر دخلهم الوحيد في اعالة اسرهم، لا بسبب قصور فيهم بل بسبب لا علاقة لهم به، وهو عدم الحصول على تصريح للعمل والتنقل للوصول الى أماكن عملنا في مستشفى المقاصد الخيرية بالقدس.
وطالبوا الجانب الإسرائيلي بتسهيلات وحرية التنقل للكادر الطبي، ارتباطاً برسالتهم الإنسانية والمهنية.
واعتبر ممثل عن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ونقابة الخدمات الصحية د. سلامه أبو زعيتر، أن الفصل بهذه الطريقة ضد موظفين افنوا أعمارهم في العمل سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عليها، مطالباً إدارة المقاصد بالغاء قرارها التعسفي والجائر والظالم بحق الموظفين.
وأكد أبو زعيتر، أن قضيتهم عادلة ومن حقهم العودة للعمل والحماية القانونية والأمن الوظيفي، خاصة بانهم قضوا عشرات السنين بالعمل ولم يسجل ضدهم أي تجاوز قانوني او إداري بل كانوا منتمين ومخلصين بالعمل، ومن غير المنطقي والمعقول أن يكافأوا بالفصل.
وطالب بتقديم التسهيلات في التنقل من وإلى العمل، وحماية الكوادر الطبية وحقهم بالعمل والأمن الوظيفي وبتقديم التسهيلات التي نصت عليها الاتفاقيات والعهود الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بحماية الكوادر الطبية وتقديم التسهيلات لهم، مؤكداً على استمرار الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والنقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية بدعم ومساندة تحركات الموظفين حتى عودتهم للعمل، وهو وطلبهم الوحيد بالحق بالاستمار بالعمل وحمايتهم اجتماعيا حتى التقاعد وفق الأصول.
وفي كلمة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحدث جميل سرحان نائب مديرها العام، بحق العاملين في العمل وعودتهم للعمل وضمان أمنهم الوظيفي واستقرارهم وخاصة ان قضيتهم مرتبطة باسباب خارجة عن ارادتهم، وهي منعهم أمنياً وعدم إصدار تصاريح لهم.
ودعا سرحان، إدارة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية إلغاء قرارها التعسفي، وإرجاعهم للعمل، مطالباً المؤسسات الدولية للتدخل في توفير الحماية والحق بالعمل للموظفين وتقديم التسهيلات للتنقل من وإلى العمل، بدون عوائق فالكوادر الطبية تحمل رسالة إنسانية والاتفاقيات الدولية توفر لهم الحماية والغطاء القانوني.
وفي نهاية الوقفة الاحتجاجية، أكد الجميع، بأن هذه القضية النقابية والعمالية هي قضية مهنية وإنسانية ومطلبية محضة، وأن العمل حق مشروع.
وناشدوا وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الانسان والمسئولين بالسلطة الفلسطينية للتدخل العاجل لحل المشكلة، وإنهاء معاناتهم والعودة لممارسة حياتهم بكرامة وتقديم التسهيلات، للقيام بواجبهم المهني والإنساني.
كما ووجهوا رسالة ودعوة لنقابة العاملين في المقاصد ونقابة التمريض، وأعضاء الهيئة العمومية لدعم ومناصرة قضيتنا حتى انصافنا، وإلغاء قرار الفصل التعسفي والعودة للعمل
كما وثمنوا جهود كل من ساند ووقف مع الخطوات النضالية المشروعة، وخاصة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والنقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية ووسائل الاعلام الذين ساعدوا في تسليط الضوء على قضيتهم العادلة للرأي العام.
وأخيراً أعلنوا عن استمرار الفعاليات النضالية التصاعدية والخطوات الاحتجاجية المنظمة حتى تحقيق مطلبهم الوحيد والغاء قرار الفصل التعسفي والعودة للعمل والأمن الوظيفي، والاستقرار والحماية الاجتماعية حتى نهاية الخدمة والتقاعد، وتسهيل تنقلات من وإلى العمل وحفظ حقهم بالعمل.
يذكر أنه، قد كشف أحد الموظفين العاملين في مستشفى المقاصد بالقدس المحتلة، تفاصيل فصل 7 موظفين من غزة بعد خدمة 30 عاماً.
وقال أحد الموظفين الذين تم فصلهم خلال اتصال هاتفي مع "أمد للإعلام"، إننا 7 موظفين بدأنا بالعمل في مستشفى المقاصد الخيرية منذ أكثر من ثلاثون عاماً، حيث أصدر الرئيس الراحل ياسر عرفات، في عام 1996 تعليمات بعودتنا للعمل في المقاصد، وعدم المساس بأيّ حق من حقوقنا.
وأضاف، أنه في عام 2017، منعتنا سلطات الاحتلال الإسرائيلي كل موظف تلو الأخر على فترات متفاوتة، وقد أُبلغت إدارة المستشفى نفسها بقرار منعنا الأمني لأنها هي الجهة المسؤولة عن إصدار التصاريح اللازمة لنا، منوهاً إلى أنه، "بقي موظف واحد منا هو الوحيد الذي كان يخرج دون منع، حتى نهاية سنة 2017".
ولفت إلى أن إدارة المستشفى طلبت منا التطوع بالعمل في مشافي قطاع غزة مقابل الاستمرار بدفع رواتبنا، على أن نقوم بتزويدهم بجداول الدوام الشهري في أماكن تطوعنا وقمنا بذلك إلا أن ادارة المستشفى في بداية شهر 7 المنصرم/ 2020، خرجت بقرار ظالم وتعسفي بحقنا وهو قرار فصل عنصري لنا جميعاً.
وأكد الموظف، بأنه لم يتم إبلاغنا بالقرار العنصري بشكل مباشر، بل أرسلوه مع مريضة كانت تتعالج في المقاصد، وتم إرسال الكتب معها إلينا بغزة، قبل ما يقارب الشهرين".
وأشار إلى أننا توجهنا إلى مكتب المدير والجمعية ومكتب الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء حكومة رام الله، ومحافظ القدس، ولكن إدارة المستشفى لم تستجب لأي نداء وأذعنت في ظلمها وطغيانها بحقنا وتكررت النداءات المطالبة بإلغاء هذا القرار الظالم وتوجهنا لنقابة العاملين بالمستشفى، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ولكن دون استجابة.
ونوه إلى أنه في المقابل هناك قرابة 20 موظفاً من الضفة الغربية ممنوعين أمنياً مثلنا، ولكن لم يتم المساس بهم رغم أن سياسة الجمعية، والمستشفى واضحة تقضي بعدم المساس براتب المعتقلين والممنوعين أمنياً.
وتساءل الموظف: "فهل لآننا أبناء قطاع غزة صدر هذا القرار بحقنا؟، أم يريدون منا أن نخضع للمساومات من قبل الاحتلال والابتزاز مقابل التصاريح؟ فلا ولن يكون بيننا متخاذل أو جبان يبيع دينه ووطنه".
وطالب بالوقوف إلى جانبنا ودعمنا لإلغاء هذا القرار الظالم بحقنا وإعادة الحق لآهله لأننا أصحاب حق والضغط على ادارة الجمعية، والمستشفى للعدول عن قرارهم الظالم العنصري ومعاملة جميع الموظفين بالمثل.
__
ن.م
مطالبات نقابية وحقوقية بعودة الموظفين المفصولين من مستشفى المقاصد لعملهم
تاريخ النشر : 03 نوفمبر, 2020 11:16 صباحاً