الضمير تدين استمرار إصدار أحكام الإعدام بغزة وتطالب بإيجاد العقوبات البديلة
تاريخ النشر : 02 نوفمبر, 2020 10:15 صباحاً

فتح ميديا-غزة:

قالت مؤسسة الضمير، إنها  تنظر بقلق عميق جراء استمرار المحاكم الفلسطينية على اختلاف أنواعها النظامية والعسكرية بقطاع غزة إصدار أحكام بالإعدام بحق مواطنين فلسطينيين، وتنفيذ أحكام إعدام بصورة فعلية أكثر من مرة على مدار السنوات الماضية.

هذا وقد أصدرت محكمة بداية شمال غزة يوم الاثنين، حكمًا بالإعدام شنقاً،  على مواطن أدين بتهمة القتل قصداً خلافاً لمواد القانون الفلسطيني، وأدانت هيئة المحكمة المدان (س/ع) بالتهمة المسندة إليه في قضية مقتل المغدور عبد الفتاح أحمد، حيث حكمت بمعاقبته بالإعدام شنقاً حتى الموت وذلك عن تهمة القتل قصداً، والسلب، وحمل آلة مؤذية وذلك خلافاً لمواد القانون الفلسطيني، وجاء الحكم بعد عدة جلسات تم خلالها سماع بينات النيابة العامة وكذلك الدفاع.

ورصدت المؤسسة تصاعداً ملحوظاً خلال العام بإصدار أحكام الاعدام ويشار إلى ان الحكم الصادر عن محكمة البداية جاء بعد سلسلة من الاحكام السابقة التي بلغ عددها (11) حكم بالإعدام منذ بداية العام 2020، بعد ايداع فلسطين لصك انضمامها للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989 في يونيو 2018، وهو ما يعني أن فلسطين ملتزمة دولياً  بإلغاء هذه العقوبة، وأن استمرار العمل بها يعتبر مخالفاً لالتزامات فلسطين الدولية.

وأكدت الضمير، بأن هذه الأحكام تؤشر على استمرار صدور أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، وتجدد إعلانها عن موقفها الرافض لعقوبة الإعدام، وأن موقفها هذا ينطلق من إيمانها بان هذه العقوبة تشكل انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة.

ودعت الجميع لضرورة توحيد وتكثيف جهودهم للعمل الجاد من أجل إلغاء هذه العقوبة في فلسطين، فضلاً عن كون هذه العقوبة قد خصصت لإلغائها الأسرة الدولية البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، بإلزام الدول الموقعة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية، وبعدم تطبيق عقوبة الإعدام إلا في ظروف استثنائية.

وشددت على أن إلغاء عقوبة الإعدام ، لا تعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، أو إفلاتهم من العقاب والحساب، ولكن هذا الموقف ينطلق مع إيمانها بان عقوبة الإعدام لا جدوى لها ولا تشكل بأي حال من الأحوال رادعاً لاستمرار ارتكاب الجرائم.

واعتبرت أن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة وهو حق أساسي وأصيل من حقوق الإنسان وغير قابل للانتقاص حتى في حالات الطوارئ، وهي عقوبة غير رادعة بمقارنة فعاليتها مع العقوبات الأخرى.

وطالبت الضمير، الجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة الامتثال للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين، وبخاصة البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية، والسياسية لسنة 1989.

_
ن.م