يوم الشهيد الفلسطيني لإحياء ذكرى شهداء فلسطين

يوم الشهيد الفلسطيني لإحياء ذكرى شهداء فلسطين

فتح ميديا_ثقافة وطنية 

يوم الشهيد الفلسطيني هو يوم لإحياء ذكرى شهداء فلسطين، والذي يصادف السابع من كانون الثاني من كل عام، أعلن عنه عام 1969، بعد أربعة أعوام على ارتقاء أول شهيد فلسطيني بالثورة الفلسطينية المسلحة (الشهيد أحمد موسى سلامة، أول شهيد لحركة فتح والثورة الذي استشهد في الأول من يناير عام 1965، بعد أن نفّذ عمليته البطولية "نفق عيلبون") فصار هذا اليوم يومًا وطنيًا تخليداً لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل فلسطين.

ويأتي أحياء هذا اليوم إرساء للروابط بين الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، يستذكر فيها شعبنا الشهداء الذين ارتقوا إلى العلى في كافة مراحل الثورة الفلسطينية ومسيرة النضال الوطني الطويل من كافة الفصائل وفي جميع المواقع داخل الوطن وخارجه وفي السجون وعلى الحدود وشهداء الأرقام الذين ما زال الاحتلال يحتجز جثامينهم.

يحيي الشعب الفلسطيني هذا اليوم في كافة أماكن وجوده بزيارة أضرحة الشهداء، وبوضع أكاليل من الزهور على النصب التذكارية، وتنظيم المهرجانات والمسيرات الجماهيرية تخليدًا لمن ضحوا بكل أيامهم لكي نحيا أيامنا بعزة وكرامة.

وترمز ذكرى يوم الشهيد، إلى قضية فلسطين التي استقطبت مشاعر الأمة العربية كلها وروت أرضها دماء الشهداء الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم الذين استشهدوا تحت راية الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وخلف الثوابت الوطنية وقرارات الاجماع الوطني الفلسطيني من أجل نيل الحرية والاستقلال والعودة.

إن شهداء فلسطين يمثلون وسام فخر لشعبنا، ويشكلون عنوان الحرية والفداء، وهم الكواكب التي لا تغيب في سمائنا، ويعطرون أرضنا بدمهم القاني العطر، وهم أكرم منا جميعًا، وهم الشهود على إرهاب الاحتلال وجرائمه التي لا تسقط بالتقادم.

شهداء فلسطين الأكرم منّا جميعًا، أولئك الذين قاتلوا من أجل وطنهم وعدالة قضيتهم؛ وسطروا بدمائهم الطاهرة حكايات مجد وفخر وشرف؛ فعلت دماؤهم فوق آلة القهر والاستعباد؛ وصنعوا ملحمة خالدة خلود التاريخ في النضال المثابر العنيد من أجل نيل الحرية والانعتاق من الاحتلال الإسرائيلي الدخيل، فعاشوا بصعود أرواحهم، بعد أن رفضوا حياة الموت والعيش المزيف- شموسًا تبدد ظلام العبودية والاضطهاد؛ حق علينا أن ننحني لقاماتهم إجلالًا وإكرامًا، فهم الخالدون في ذاكرتنا ووجداننا.