وحدة حركة فتح على طاولة تيار الإصلاح الديمقراطي رغم سياسات الرئيس عباس التي قسمت الحركة

وحدة حركة فتح على طاولة تيار الإصلاح الديمقراطي رغم سياسات الرئيس عباس التي قسمت الحركة

غزة - فتح ميديا:

سعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على الدوام إلى إعادة الوحدة واللُحمة لحركة فتح من خلال تطبيق نظامها الداخلي، والتخلي عن الاستفراد في اتخاذ القرارات بعيداً عن الأطر التنظيمية الرسمية.

ورغم أن مساعي قيادة التيار الإصلاحي، تصطدم برفض الرئيس محمود عباس، لاستعادة وحدة الحركة، فإن يد التيار تظل ممدودة لجميع قواعد وكوادر وقيادات حركة فتح، بهدف تحقيق وحدة الحركة، وإعادتها إلى مكانتها في قيادة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والكرامة والاستقلال.

ويجدد تيار الإصلاح في كل مرة موقفه المعلن والواضح باعتبار تصحيح المسارات الوطنية يمر عبر وحدة حركة فتح وقوتها، وهذا ما اتضح جلياً خلال تقديم رؤى التيار وبرامج عمله، ومن خلال مواقف قيادته المستمرة وسلوكيات كوادره وأنصاره، والتي تنطلق من التأكيد على ضرورة وحدة فتح وتماسكها، كمقدمة لوحدة الصف الوطني، على طريق الوصول للانتخابات العامة، تكون بمثابة عنواناً وحدودياً للكل الفلسطيني، من أجل إنقاذ المشروع الوطني، وإخراج المواطن من براثن اليأس والظلم والاضطهاد، وتفعيل معالم القضية وإدارة الصراع مع الاحتلال بوفاق وطني موحد على طريق الحرية وإقامة الدولة المستقلة.

ويظل الأمر مرهون بموافقة الرئيس محمود عباس باعتباره رئيس اللجنة المركزية للحركة، ولهذا فإن الكرة في ملعب الرئيس، وعليه اغتنام الفرصة التي لا تعوض قبل فوات الأوان، وإعادة وحدة الحركة ولملمة صفوفها على أسس واضحة ومعايير سليمة، حتى تكون البداية وحدة فتحاوية على طريق الوحدة الوطنية الشاملة للكل الفلسطيني.

ويعتبر عام 2010 عاماً محورياً في تاريخ حركة فتح، حيث بدأ محمود عباس باتخاذ مواقف وقرارات أدت لتقسيم الحركة، بإقصاء وفصل خيرة أبناءها وكوادرها، بدءً بالقائد في الحركة محمد دحلان، وليس انتهاءً بالقائد الأسير مروان البرغوثي وعضو اللجنة المركزية ناصر القدوة.

تشهد حركة فتح منذ عام 2011، حالة من الضعف والتراجع، بعد قرار الرئيس عباس بإقصاء القائد محمد دحلان، ومئات القيادات والنواب والكوادر والمناضلين، بسبب انتقادهم لممارسات الرئيس، ومطالباتهم بتحقيق العدالة الحركية، وحماية أبناء الحركة من التفرد والمزاجية وسياسة العقاب الجماعي.

لكن الرئيس عباس لم يستمع للأصوات الحكيمة في حركة فتح، بل اتخذ مزيداً من القرارات العقابية، ففي عام 2014 اتخذ قراراً بقطع رواتب كل الموظفين الذين تعاملوا مع تيار الإصلاح الديمقراطي، وكل من يمارس حقه في النقد.

واستمر مسلسل الإقصاء والتفرد والاستبعاد لكل من يسعى إلى محاربة الفساد داخل الحركة وإصلاح نهجها، ففي مارس/ آذار 2021، قرر الرئيس عباس فصل ناصر القدوة من عضوية الحركة ولجنتها المركزية، بسبب قراره خوض الانتخابات التشريعية بقائمة منفصلة عن قائمة حركة في تطور يكشف عمق الأزمة التي وصلت إليها الحركة والعلاقة بين قياداتها والرئيس محمود عباس.

ويعد القدوة من قيادات فتح البارزة، وهو ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وسبق أن شغل منصب مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة، ووزيراً للخارجية في السلطة الفلسطينية.

كما شهدت علاقة الرئيس محمود عباس بالأسير القائد مروان البرغوثي توتراً كبيراً، حيث يشعر عباس بقلقٍ بالغٍ إزاء نفوذ مروان البرغوثي على الأرض، ويقود تحركات منذ عام 2011 بهدف القضاء على مروان البرغوثي سياسيًا، وقيل بأنه تم اتخاذ قراراً بفصله من عضوية الحركة دون أن يتم الإعلان رسمياً، خوفاً من ردات فعل أطر وقواعد الحركة في الضفة الغربية بالذات.

ورغم كل ما تعانيه حركة فتح من انشقاقات تبقى وحدة حركة فتح التي قادت الثورة الفلسطينية المعاصرة نحو الانتصارات في أحلك الظروف وأصعب الممرات، قادرة على استعادة وحدتها بهمة المناضلين والمناضلات من كافة جموع الفتحاويين الأحرار.