ملفات ملغومة أمام الانتخابات الفلسطينية.. هل يمكن تجاوزها؟

ملفات ملغومة أمام الانتخابات الفلسطينية.. هل يمكن تجاوزها؟

فتح ميديا - غزة:

يواجه مسار الديمقراطية الفلسطينية المتمثل بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني عدة منعطفات سواء داخلية أم خارجية، قد تهدد بنسف هذه العملية.

وبحسب محللين، فإن التدخل من قبل الاحتلال الاسرائيلي قد يكون سبباً رئيسياً في إفشال الانتخابات، خاصة إذا توقع الاحتلال نتائج لا يريدها.

ملفات الانتخابات ملغومة

ويقول هاني المصري الكاتب والمحلل السياسي : “إن هناك عدة ملفات ملغومة قد تُفشل الانتخابات، أبرزها موضوع القائمة الموحدة بين حركتي فتح وحماس”.

وأكد المصري أن هذا الطرح تم التوافق عليه، ولكن بسبب المعارضة الداخلية من أعضاء فتح وحماس وأيضا الرفض الفلسطيني، فقد يتم تغيير الصيغة، إلا أن المضمون هو نفسه.

وأوضح أن الحركتين قد تلجأن إلى تشكيل قوائم غير مكتملة بنصف العدد أو أكثر أو أقل.

من جهة أخرى، رأى الكاتب المصري أن الاحتلال الإسرائيلي قد يحول دون إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، من خلال إجراءاته باعتقال قيادات في حركة حماس، مضيفاً إلى ذلك أن ملف الانتخابات في مدينة القدس المحتلة واحتمال عرقلتها من قبل الاحتلال.

وتابع المصري بأن التوجهات في حركة فتح قد تهدد مسيرة الانتخابات، خاصة إذا أصر عضو اللجنة المركزية الحركة فتح ناصر القدوة على تشكيل قائمة للمجلس التشريعي مدعومة من الأسير مروان البرغوثي.

وأردف بأن ترشح البرغوثي للانتخابات الرئاسية قد يؤجل أو يلغي الانتخابات بالنسبة لحركة فتح.

وكان القدوة قد كشف عن نيته تشكيل قائمة إلى جانب البرغوثي لخوض الانتخابات التشريعية، وأكد دعمه لترشيح الأخير للرئاسة.

وتساءل المصري حول مرسوم تعزيز الحريات الذي أصدره الرئيس محمود عباس السبت الماضي وتصريحات قيادة حماس بعدم وجود معتقلين سياسيين في غزة، قائلا: “لماذا يصدر المرسوم إذا لم يكن هناك معتقلين سياسيين؟”، لافتاً إلى أن الحال بالنسبة للمعتقلين السياسيين ينطبق على الضفة الغربية أيضا.

المعتلقون السياسيون
وكان عمار العكر رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، قد أكد وجود معتقلين سياسيين في سجون حماس بقطاع غزة.

وفي هذا الاطار، قال صبري صيدم  عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريحات له: “إن تصريحات قيادات حماس عن عدم وجود معتقلين من حركة فتح في سجونها تشكل انتكاسة لعملية الانتخابات“.

وأكد أن هناك أسماء معروفة، وقوائم بأعدادهم التي تصل إلى ثمانين معتقلاً، مطالباً حماس بالإفراج عنهم، مشيراً إلى أن حماس كانت تطالب بإصدار مرسوم الحريات الرئاسي.

وعقب هذه الانتقادات، قررت وزارة الداخلية بغزة، الخميس، الإفراج عن 45 “معتقلا أمنيا”، وقالت إن خطوتها تأتي في سياق “تعزيز الأجواء الداخلية“.

وكان تقرير قد ناقش معضلة المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة، عقب إصدار المرسوم الرئاسي بشأن تعزيز الحريات العامة، وأفاد حقوقيون أن الأجهزة الأمنية لدى الحكومتين (رام الله وغزة) تغطي الاعتقال السياسي بتوجيه تهم جنائية للمعتقلين.

احتمالات فشل الانتخابات واردة
بدوره، أشار علي الجرباوي الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن احتمالات فشل هذه الانتخابات قائمة، لكن كل هذه الاحتمالات مرهونة بإرادة الأطراف.

وأشار الجرباوي إلى أن الأوضاع الداخلية توحي بأن الجميع ذاهب باتجاه إجراء الانتخابات؛ ولكن ذلك يتضح في الفترة المقبلة.

ونوه الى أن الفصائل الكبيرة تدخل الانتخابات لتحقيق مصلحتها، وبالتالي إذا رأى أي فصيل أن الانتخابات لا تلبي مصالحه فيمكن أن يخلق العقبات لإفشالها، مشيراً إلى أنه إذا توفرت النوايا الصادقة لإتمام الانتخابات قد يتم التغلب على كل العقبات.

وشدد الجرباوي على أن التدخل “الإسرائيلي” هو العامل الأكثر ضغطاً، حيث أن الاحتلال قد يمنع الانتخابات إذا كانت النتائج غير مرضية.

كما يمكن أن يتدخل الاحتلال في مسائل إجرائية مثل نقل صناديق الاقتراع من قطاع غزة للضفة أو إجراء الانتخابات في القدس، هل ستكون وفق الاتفاقيات السابقة كل هذه المسائل تشكل عاملا مهما”.

وتابع بأن موقف الاحتلال الإسرائيلي من إتمام الانتخابات سيكون مرتبطا بتوقعاته تجاه ما ستفرزه من نتائج.

ونوه الجرباوي أن هناك توقعات تدلي بها وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي، تشير إلى عدم تأييد إجراء الانتخابات، في ظل التكهن بنتائج غير مرضية لهم.

وفي ظل التحديات الجسمية التي تواجه الانتخابات الفلسطينية، تشكل إرادة الأطراف المختلفة، خاصة حركتي فتح وحماس وقناعتهما بأهميتها، هي الضمانة للوصول إلى الانتخابات وتجاوز كافة العقبات في طريقها.