مقارنة سريعة بين ما قبل اوسلو والآن

مقارنة سريعة بين ما قبل اوسلو والآن
أحمد صب لبن

كتب أحمد صب لبن ..

كان الشعب وحدة واحدة داخل وخارج فلسطين. كانت الامهات تركض خلف الشبان في الانتفاضة لتسعفهم وتدودهم بالبصل المصاد لغاز الدموع. كان الاسير عنوان للثورة والشهيد رمز التضحية والبطولة.  كان اهلنا من غزة والضفة يأتون للقدس عاصمتهم دون حواجز.  كان حلمنا تحرير فلسطين وانهاء الاحتلال.  

جاء ما يسمى قيادات ورأينا السيارات الفاخرة والمشاريع الخاصة والاموال والفساد والاغلاقات والتعاون الامني. اصبحنا باحتلالين واحد خارجي لا يدفع اي ثمن والاخر داخلي يقاتل شعبه ويعتقلهم ويسلمهم للاحتلال الام. اصبح المناضل الشريف عميدا وعقيدا والاموال بين يديهم.  الانسان البسيط ازدادت معاناته.  كنا نقاتل الاحتلال واليوم سلطة فلسطينية تواجه شعبها لحماية الاحتلال.  كنا ننتظر التحرير والان ننتظر التنسيق الهزيل.  

امامنا احتلال يقولها بوضوح وبصراحة لا للقدس ولا للعودة ولا لازالة الاستيطان ونعم لضم المزيد مما تبقى.  

على ماذا تفاوض وانت هزيل ضعيف لا حول لك ولا قوة اضافة الى ضعفك امام المحتل الذي افسدك واصبحت مأمور من قبله. 

على من نضحك؟ الشاب نفسه اصبح يائسا مما يعيشه. مشروع خاسر لان القائمين عليه استمروا بالكذبة الكبرى انهم يفاوضوا.  عميد وعقيد وضابط على شعبه يقف هزيلا مذلولا امام جندي في بداية حياته لا يزيد عمره عن الثامنة عشر.  

اليس الأفضل لنا ان نعود كما كنا؟ المسؤولية على الاحتلال والتكلفة باهظة؟ 

كفاكم كذبا وارحلوا يا فساد الامة.  كرهناكم وكرهنا اكاذيبكم.  كرهنا تاريخكم وحاضركم ومستقبلكم الاسود.  كرهنا كل ما له صلة بكم او معكم.  

نحن بحال افضل بدونكم ووصلنا اصلنا مراحل اقوى من الان عندما كنتم تتآمرون وتتاجرون بالقضية من تونس ومن لبنان ومن اماكن عديدة.  افسدتم حتى الاماكن التي كنتم متواجدين فيها.  دول احتضنتكم من اجلنا وانتم خنتم الامانة.  

ارحلوا ... ارحلوا ... ارحلوا !