محمد بن راشد والعروبة الخالدة

6

تنويه أمد

الشهيد سامي أبو دياك، أيها الفتى الذي تغنوا باسمك دون تحقيق آخر أمانيك، بأن تذهب الى مكان آخر من حضن امك، سيقفون ليرثوك كلاما كذبه هو الحاضر فقط ..سلاما لروحك ولروح كل من غادر دفاعا عن وطن!

محمد بن راشد والعروبة الخالدة

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تابعنا على:     10:19  2019-11-27

ناجى شراب

 

أمد/ وجدت فى رسالة سموالشيخ محمد بن راشد للشباب عن العروبة وعنوانها هاجس العروبة عند محمد بن راشد ، دافعا لى ولكل من يتمنى لهذه الأمة العربية ،ويستمد هويته ومستقبله منها. هذه الرسالة والتي تأتى في سلسلة رسائل علمتنى الحياه ليست كأى رسالة ، فأهميتها انها رسالة قائد وحاكم عاصر ألأحداث العربية الجسام، فتكونت له الرؤية الحصيفة الشمولية والتي تتجاوز حدود الزمن والمكان، وتأتى من قياده عاشت كل المراحل السياسية التى مرت بها دولة الإمارات العربية والأمة العربية ، وعايش مرحلة المؤسسون الأوائل للدولة الشيخ زايد وأخية الشيخ راشد وأخوانهم من حكام الدولة ،وقابل العديد من القيادات العربية التي رحلت والتي ما زالت تحكم ، وهو ما يساعد ان تتبلور هذه الرؤية العروبية للشيخ محمد بن راشد والتى رسخها المؤسسون الأوائل بالتأكيد على الهوية العربية المتجذرة لدولة الإمارات. فوضع يده على نقاط القوة والضعف، وعرف مصدر الأخطار والتهديدات التي تتدفق على المنطقة وآليات نهضتها. ومما زاد من صلابة هذه الرؤية وهذه الرسالة أنه ساهم ومن خلال منصبه اليوم مع أخيه سمو الشيخ محمد بن زايد على ما تعرضت وتتعرض له المنطقة العربية من أخطار وإستهدافات، فهو صانع لحاضر الدولة والمنطقة ومساهما في صنع مستقبلها. وفى هذا السياق ما قاله الشيخ محمد بن راشد أستوقفنى لأنه ليس مجرد عبارات وكلام لفظى وشعارات ، بل وصفة سياسية حقيقية لكل ما تعانية ألأمة العربية من تحديدات ومخاطرـ ورسالة وإن كان المستهدف منها الشباب ، بل هي رسالة لكل القوى ألإقليمية والدولية التي تستهدف قلب هذه ألأمة العربية بدءا من منطقة الخليج العربى ، ورسالة قوية أنه لا بديل للعروبة ، وان كل المشاريع الأخرى فارسية أو تركية أو شرق أوسطية سوق تنهزم امام قوة المشروع العروبى . لأن عناصر بقاء هذا المشروع ثابتة ومتجذرة في فلب هذه المنطقة . في رسالته القصيرة والتي تستهدف الشباب تحديدا، فهو معنى بهذه الشريحة وهى الشريحة الصلبة القوية القادرة على حفظ ألأمة العربية قوية ، وكأنه يريد أن يقول لهم مستقبلكم وهويتكم تستمد من بقاءهذه ألأمة والحفاظ على روحها . والعنصر الثانى الذى أستوقفنى في رسالته وصفها بأنها أمة خالده وتستمد هذه الخلود من اللسان أي اللغة العربية ومن مكونها الدينة الذى جاء باللغة العربية ليحفظها، وهنا الرؤية السديده ان هذه الأمة باقية ما بقيت اللغة وما بقى الدين حتى نهاية الكون. ومما أشتملت علية هذه الرسالة روح ألأمة العربية التي تتجدد بشبابها ، وهم الشريحة القادرة على قيادة النهضة والتنوير والتعامل مع الثورة الرقمية وثورة الذكاء الإصطناعى ، وبالحفاظ على هوية هذه الشريحة بقدر الحفاظ على روح الأمة العربية. وفى تعبير دقيق أن أساس الثقافة العربية انها لا تعرف اليأس أو ألإنتحار السياسى ، لأن اليأس كفر وهو ما يناقض الدين والإيمان، هنا قوة الدين ووظيفته في حفظ روح ألأمة العربية متجدده. وتأتى أهمية الرسالة في زمانها ومكانها ألان وفى سياقاتها الواسعة الشاملة ، فالرسالة وإن كان الشباب هم الشريحة المستهدفة منها ، لكنها تاتى في زمن التراجع في العروبة ، وزيادة الحديث ان هذه ألأمة قد إندثرت ، وتستعد لدفن نفسها بيدها، بما تتعرض له لهجمة إثنية طائفية ، فهو بذلك يرد على هذه الحركات الإنفصالية بان لا مستقبل لها إلا من خلال الجسد العروبى الذى يقوم على المواطنة العربية الواحده ، واهم ما في هذه الرسالة البليغة انه رد قوى وحاسم للشعبوية العنصرية التي بدأت تطل برأسها في المنطقة على حساب العروية والشخصية العروبية . ولم تتوقف أهمية الرسالة في هذا الإطار بل ترجمت في العديد من السياسات التي تقوم بها دولة الإمارات وتحتضنها إمارة دبى من أنشطة للمبدعين من الشباب العريى ومن مقر لمدينة ألإعلام العربى ، ومن برامج لتأهيل القيادات العربية المستقبلية ، ومن تقديم كل المساعده والعون لكل الدول والشعوب العربية ، ودعم لمشاريع النهضة العربية .وتذكرنى هذه الرسالة بمراحل نشأة الأمة العربية المختلفة من فكرة إلى برنامج عمل . اليوم وفى هذه الزمن تعيد هذه الرسالة قوة النشأة ، وقوة اللإستمرارية وقوة الثبات والديمومة والإستدامة التي تحدث عنا بعابرة البقاء والخلود. ولا شك هي رسالة تبعث الأمل والتفاؤل في جسد الجامعة العربية المترنح ضعفا والذى يعانى من شيخوخة العمر ، رسالة أن ألأمة العربية وبكلماته امة عربيه واحده ، ونحن أمة عربيه خالده ، ومحن أمة لسانها وقرآنها باق ما بقيت الدنيا.نحن أمة أملها يتجدد ، شبابها يتجدد وروحها تتجدد. قوة هذه الرسالة أنها تنطلق بالأمة العربية من دولة ألإمارات التي تقود عملية التجديد لهذ الأمة ، ومن العلاقات التي نشهدها مع مصر والسعودية وباقى الدول العربية للتاكيد على مصداقية وصدق هذه الرسالة . رؤية تأتى من حاكم مؤمن بعروبته وقدرتها عل البقاء، رؤية ترجمتها فلسفة وأشعار هذا الحاكم الفارس والشاعر. وأخيرا رسالة امل وتجدد لروح امتنا العربية . شكرا لسمو الشيخ محمد بن راشد.