مؤتمر: تفاصيل الحالة الصحية للأسير الأخرس وآخر الجهود للإفراج عنه

مؤتمر: تفاصيل الحالة الصحية للأسير الأخرس وآخر الجهود للإفراج عنه
مؤتمر صحفي حول الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس

فتح ميديا-رام الله:

حذرت كلاً من وزیرة الصحة بالحكومة في رام الله مي الكیلة ورئیس ھیئة الأسرى قدري أبو بكر ورئیس نادي الأسیر قدورة فارس، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بمدینة رام الله ، الیوم الخمیس، من خطورة الحالة الصحیة للأسیر ماھر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 81 یوما، احتجاجا على اعتقاله الإداري.

وأوضحت الكیلة في كلمتھا، أن الأعضاء الحیویة للأسیر الأخرس مھددة بالتوقف الأمر الذي یشكل خطرا على حیاته.

وأضافت، أن الإضراب الطویل عن الطعام في مثل حالة الأسیر ماھر الأخرس یترك أثرا كبیرا على كافة أعضاء الجسم الداخلیة، ونأمل أن لا تصل إلى وقوف عمل الأعضاء من الناحیة الحیویة، حیث أن عدم وصول التغذیة والاكسجین الكافیین للأعضاء كالرئتین والكلى والقلب الأمعاء قد یؤدي إلى فشلھا.

وأعربت الكیلة عن أملھا في أن لا یصل الأسیر ماھر الأخرس إلى ھذه المرحلة، إلا أن إضرابھ عن الطعام لـ81 یوماً بات یھدد حیاتھ بشكل حقیقي، الأمر الذي یحتم تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقیة والإنسانیة والصحیة، لإلزام سلطات الاحتلال بإطلاق سراحه.

وأوضحت وزیرة الصحة، أن ھناك العدید من الأسرى والأسیرات في سجون الاحتلال، یعانون من سیاسة الإھمال الطبي، وھم بحاجة لرعایة طبیة وتوفیر الأدویة، كما أن عددا آخر بحاجة للدخول للمشافي لتلقي العلاج خصوصاً مرضى السرطان.

وناشدت دول العالم وبرلماناتھا، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمات الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمیة، والمنظمات العالمیة الإنسانیة، بسرعة التدخل لإنقاذ حیاة الأسرى المرضى، والعمل الفوري على إطلاق سراحھم في ظل جائحة " كورونا "، وانتشار الفیروس داخل السجون، لاسیما أن الاحتلال لا یوفر المستلزمات الطبیة كالكمامات والمعقمات، إضافة إلى تجمیع عدد كبیر من الأسرى داخل الغرف والزنازین ما یسمح بانتشار الفیروس بسھولة.

وأكدت الكیلة، أن الوزارة قدمت طلباً لمنظمات حقوق الإنسان، للسماح لأطباء فلسطینیین أو عرب أو دولیین بالتوجھ إلى السجون من أجل معالجة المرضى، مشیرة إلى أن الوزارة أعدت قوائم بأسماء الأطباء ومن مختلف التخصصات، وھم على استعداد للتوجھ إلى سجون الاحتلال، لتشخیص وعلاج الأسرى.

بدوره، قال رئیس ھیئة شؤون الأسرى والمحررین قدري أبو بكر، إن الأسیر ماھر الأخرس أعلن أمس توقفھ عن تناول الملح خلال إضرابھ عن الطعام المتواصل منذ 81 یوماً، وقد یعلن أیضا الإضراب عن الماء قریباً إذا لم تستجب سلطات الاحتلال لمطلبه بالحریة.

وأوضح أبو بكر، أن الأخرس تتراجع حالتھ الصحیة بشكل كبیر، حیث بات الأداء الوظیفي لأعضاء جسده یتراجع كل ساعة، وطالب إدارة مستشفى "كابلان" الإسرائیلي حیث یرقد، بالامتناع عن تغذیتھ قسریاً إذا ما فقد الوعي لفترة طویلة.

وأضاف، أن رقعة التضامن مع الأسیر ماھر الأخرس آخذة في الاتساع، لاسیما في السجون والمعتقلات، حیث أعلن 50 أسیرا الإضراب عن الطعام ھذا الیوم، لینضموا إلى نحو 40 آخرین لجأوا لذات الخطوة، مشیرا إلى أن السجون تشھد حالة غلیان، وقد یعلن عشرات الأسرى عن الدخول في الإضراب خلال الأیام القادمة.

وشدد أبو بكر، على أن الأسرى یخوضون معركة نضالیة دعما للأسیر ماھر الأخرس، ولتحقیق جملة من المطالب، في مقدمتھا وقف عزل الأسرى عمر خرواط، ووائل الجاغوب حاتم القواسمة وإعادتھم للأقسام، إضافة لوقف كافة أشكال التنكیل والاقتحامات اللیلیة والتفتیش العاري.

وأكد وجود تنسیق مشترك بین كافة المؤسسات الرسمیة، وطالب بضرورة زیارة المعتقلین المرضى، إلا أن سلطات الاحتلال ما زالت ترفض ذلك.

ونوه أبو بكر، إلى أن الأمم المتحدة أصدرت أمس الأول تقریراً یتضمن 17 بندا، تطالب جمیعھا سلطات الاحتلال الإسرائیلي بالتقید بالمواثیق والأعراف الدولیة والاتفاقیات الموقعة، ومن بینھا بند یتعلق في السجون وكیفیة مجابھة جائحة "كورونا"، وفي ذلك إدانة وتعاملھم مع الأسرى خاصة المرضى منھم.

أما رئیس نادي الأسیر قدروة فارس، فأكد أن مسؤولیة دعم الأسیر ماھر الأخرس، الذي یناضل نیابة عن الشعب في مواجھة قانون الاعتقال الإداري، یمثل جزءاً من حالة النضال التي یعیشھا شعبنا الفلسطیني، مشیراً إلى أن مرور81 یوما على أضرابھ عن الطعام، یعني الوصول إلى مرحلة الحسم، فإما الانتصار أو الشھادة.

ووجھ فارس نداء للأمین العام للأمم المتحدة، وممثلي الاتحاد الأوروبي، ومجلس حقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرمان الأوروبي، لإصدار بیانات أو مواقف، تطالب إسرائیل بالإفراج الفوري عن الأسیر ماھر الأخرس.

وأضاف رئیس نادي الأسیر، أن الأیام الأخیرة برھنت على أن محكمة الاحتلال العلیا، تمثل أداة قمعیة تعمل بقرارات من مخابرات وجیش الاحتلال، مشیراً إلى أن اكتفاء تلك المحكمة بإصدار توصیة بالإفراج عن الأسیر ماھر الأخرس، تمثل مھزلة وفضیحة للقضاء الإسرائیلي، فبدلا من أن تبت في القضیة منحت "الشاباك" وإدارة السجون فرصة لكسب الوقت وللمناورة أملا في كسر إضرابھ أو الوصول إلى حل یرضیھم.

__
ن.م