لهذا قلت رؤية حزب الشعب كانت الأفضل

يجب ان نرى بخطورة أيضا ان مجموعة من التدخلات في الشأن الفلسطيني وبالتنسيق المباشر مع إسرائيل هو ايضا مصدر خطر كبير علينا سواء كان تطبيعا سافرا على الشكل الذي جرى في الامارات أو كان تطبيع مخفف (لايت) بأشكال متنوعة لا تزال قائمة. 

لهذا قلت رؤية حزب الشعب كانت الأفضل
د.طلال الشريف

فتح ميديا - غزة 

بقلم د. طلال الشريف

ما جاء في كلمة حزب الشعب يمكن بدء تنفيذه الآن كبرنامج وطني "إنتقالي" لحين إستكمال كل عناصر الإختلاف ، فالنهوض لا ينتظر إستكمال كل عناصره، وإبدأوا في المتوفر منها.

قلت إن ورقة حزب الشعب في خطاب بسام الصالحي أمام إجتماع الأمناء العامين للفصائل مع الرئيس، كانت الأكثر تماساً مع رؤية حقيقية تعكس الواقع الفلسطيني، وتطرح حلولا تقترب كثيرا مما يلبي مطالب شعبنا الدائمة لتصحيح المسيرة الوطنية.... 

الورقة فعلاً بها الجديد والضروري والهام، وليس تكرارا لطروحات غير قابلة للتنفيذ لا تخرجنا عن إعادة تشكيل عناصر الأزمة كما في كل مرة منذ سنوات طويلة.

هذه العناصر التي جاءت في ورقة حزب الشعب الفلسطيني، وأرى إعادة ترتيبها، كالتالي؛ وحسب الأهمية لما لترتيبها بهذه الأولويات ما يمس قضايا تشغل العقل الفلسطيني، بعد فقدانه الثقة طويلا بأخطاء قياداته وأحزابه، ولكي يقتنع الكثيرين من شعبنا بأن هناك جديد هام يوسع من قاعدة المشاركة والرقابة الشعبية. وهذه العناصر تؤكد على: 

1_ الهوية الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني

الانطلاق من وحدة الشعب الفلسطيني فنحن الشعب الفلسطيني وليس الفلسطينيين في غزة والقدس وفي رام الله ولبنان نحن الشعب الفلسطيني كله الذي هويته الوطنية كانت الأساس الحامي لاستعادة حقوقه بعد نكبته عام 1948 ولاستعادة دوره الان مطلوب تعزيز وترسيخ هذه الصورة بحيث يكون كل طفل وكل شاب وامرأه من أبناء شعبنا في كل مكان يشعر بوحدة هذا الشعب وبحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وهذه الحقوق تتلخص بثلاث حقوق وهي تقرير المصير والدولة وحقنا بالعودة وحقنا في المساواة المدنية والقومية لأبناء شعبنا في الداخل وهم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وهذه المقومات الثلاثة تعترف بها وتقرها الشرعية الدولية وبالتالي تجديد مشروعنا الوطني ينطلق أساسا من البقاء في مربع الشرعية الدولية والبقاء في هذا المربع يعني الاعتراف الحقيقي بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني والسعي الدولي الجاد من اجل ذلك وليس المساومات والصفقات لجرنا الى صفقة القرن او لجرنا للتخلي عن حقوقنا الوطنية 

2_ إعتراف صريح بالإخفاق

 اعترافا صريحا من الجميع بالحجم الكبير من النواقص والاخفاقات والسلبيات التي حصلت وأن يكون لدى شعبنا ضمانة أيضا بان ما يجري ليس مجرد نوع من المصالحة الشكلية فقط لذلك المهمة أكثر تعقيدا بكثير وتملي علينا مسؤوليات كبيرة.

3_ إنتهاء مرحلة

هناك مرحلة انتهت ويجب ان نخرج من مربع المرحلة الماضية بكل ما حملت من نجاحات ومن إخفاقات فهي الان وصلت الى طريق مسدود لذلك علينا ان نواجه واقع اننا امام مرحلة جديدة لذلك المطلوب منا إضافة لكل ما ذكر هو

4- تجديد المشروع الوطني الفلسطيني

كيفية تجديد المشروع الوطني الفلسطيني وإعادة الروح لهذا المشروع بصورة اكبر بكثير بالاستفادة من كل النواقص والاخطاء التي تمت، يجب ان نعترف ونتصارح جميعا بان المصالحة بين كافة القوى الفلسطينية لا تكفي شعبنا الذي عاش وعانا من اثر الانقسام طويلاً وتبددت الكثير من الموارد والامكانيات والفرص ولذلك لا يكفي القول للشعب الفلسطيني نحن كنا منقسمين ونسعى للمصالحة .... وانتهى الموضوع، هذا غير كافي فالشعب الفلسطيني يريد أعمالا بصورة ملموسة أيضا.

5_ الشراكة الشعبية

علينا ان نقول بصراحة لشعبنا الذي ينظر الينا اليوم باننا مراقبون منه على ما يدور من حوارات وان هناك حوار موازي لهذا الحوار الفصائلي على المستوى الشعبي الفلسطيني وليقل الشعب الفلسطيني في اطار هذه الحوارات كل ما لديه من ملاحظات ورؤى وصولا الى صيغة ديموقراطية لشراكة شعبية واسعة في منظمة التحرير

6- القرار الوطني المركزي الفلسطيني

 المسألة الرئيسية هي في محاولة سحب مركز نا لقرار الفلسطيني من الشعب الفلسطيني ومن قيادة الشعب الفلسطيني باتجاه محاور وتوازنات متنوعة وهذا السحب لمركز القرار هو واحد من اهم المخاطر التي تواجه شعبنا.

يجب ان نرى بخطورة أيضا ان مجموعة من التدخلات في الشأن الفلسطيني وبالتنسيق المباشر مع إسرائيل هو ايضا مصدر خطر كبير علينا سواء كان تطبيعا سافرا على الشكل الذي جرى في الامارات أو كان تطبيع مخفف (لايت) بأشكال متنوعة لا تزال قائمة. 

7_ حقوفنا الثابتة والشرعية الدولية

وهذه الحقوق تتلخص بثلاث حقوق وهي:

 1-تقرير المصير والدولة 

2- وحقنا بالعودة

 3- وحقنا في المساواة المدنية والقومية لأبناء شعبنا في الداخل وهم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني

  وهذه المقومات الثلاثة تعترف بها وتقرها الشرعية الدولية، وبالتالي تجديد مشروعنا الوطني ينطلق أساسا من البقاء في مربع الشرعية الدولية، والبقاء في هذا المربع يعني، 

* الاعتراف الحقيقي بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني

* بالسعي الدولي الجاد من اجل ذلك وليس المساومات والصفقات لجرنا الى صفقة القرن او لجرنا للتخلي عن حقوقنا الوطنية.

وبموازاة العمل على ما سبق من عناصر رئيسية ننطلق إلى البند الأخير

8_ السعي لانتفاضة شعبية: 

 نحن شعب تحت الاحتلال والقضية المركزية هي انهاء الاحتلال الحديث عن المفاوضات والسعي لمؤتمر دولي يجب ان نبقى نطالب من اجل مؤتمر دولي "حقيقي" لكن نحن نعرف ان العالم والمجتمع الدولي ليس في وارده الان ان يأخذنا الى هذا المؤتمر الدولي الذي نتحدث عنه المسعى الدولي يريد ان يأخذنا للحوار والتفاوض على صفقة القرن، المسعى الدولي الان يريد ان يهبط من سقف المطالب الفلسطينية بدولة حقيقية، لذلك راس المال الأساسي لنا هو في تعزيز نضالنا ضد الاحتلال وفي تعزيز المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وهو في وضع قضية الانتفاضة كهدف امام القيادة الوطنية الموحدة التي نتحدث عنها 

بشرط وضع كل الامكانيات لصمود شعبنا وتعزيز هذا الصمود فنحن الان في وضع في غاية الصعوبة واضافة الى كافة الازمات سواء في الجانب الصحي او الاقتصادي أو المعيشي شعبنا قادر ان يصمد لكن على ان يرى المكاشفة والصراحة الحقيقية معه في أوضاعه وكذلك الاستعداد للتراجع عن اية نواقص علينا ان نطلق الحريات أوسع واوسع وندعم كل الإمكانيات والفرص لتعزيز هذا الصمود وان نقدم أجيال جديدة من الشباب لأخذ مواقعهم في الساحات المختلفة والمتنوعة هذا يدفع بنا جميعا الى الامام في اتجاهات متنوعة. 

هذه الرؤية رؤية حزب الشعب، يمكن ترجمتها لبرنامج عمل وطني حقيقي في مواجهة الواقع وتغييره والنهوض الوطني، مع الإشارة لكل القضايا الهامة الأخرى التي طرحها الجميع، م.ت.ف، الإنتخابات، سحب الإعتراف، وأشكال المقاومة الأخرى، والبدء على الأرض لإنهاء الانقسام وعودة السلطة المركزية لقطاع غزة، كلها قضايا معقدة وتحتاج وقت، ونحن في وضع طارئ له علاقة بتصفية القضية وصفقة ترامب، وعلينا البدء بترجمة تلك الرؤية العملية دون معوقات وانتظار ما يتم إنجازه، لأنها تنقلنا لأرض الواقع لمواصلة النضال ضد الإحتلال... وحتى لا يضيع الوقت ونحن في جدل قد لا يفضي لحلول للقضايا المعقدة. ... الإنتفاضة الشعبية يجب أن تبدأ أي البند الثامن.