للرئيس عباس حقيبتان

للرئيس عباس حقيبتان

 كتب رئيس التحرير 
الأولى مُثقلة بالحوار الوطني الفلسطيني والمصالحة، والعلاقة مع حركة حماس والجهاد الاسلامي فيما يتعلق بأمن وسلامة الضفة الغربية، وهو ما رشح عن محادثات الرئيس عباس مع نظيره المصري على هامش منتدى الشباب العالمي في القاهرة، حيث طلب الرئيس عباس من الرئيس السيسي ممارسة ضغوطاً على حركة حماس والجهاد الاسلامي من أجل تبريد جبهة الضفة الغربية، وتلك وعوداً قطعها الرئيس عباس أمام بيني غانتس وزير الحرب الاسرائيلي خلال لقائهم الأخير في ضواحي تل ابيب. 
مُثقل الرئيس بهموم الأمن في الضفة الغربية، ولا يجد ترجمة حقيقية لما يحدث من تواصل اطلاق النار وحمل السلاح في مخيمات الضفة الغربية وتحديداً في جنين، تخوف الرئيس من انفلات الامن في الضفة الغربية يكون له مردود سلبي على استمرار حُكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. 
أما الحقيبة الثانية، وهي حقيبة حركة فتح والمجلس المركزي وأمانة سر منظمة التحرير، فهناك صراع فتحاوي كبير على المناصب، وما كان ارجاء اجتماع المجلس المركزي إلا لعدم التوصل لصيغة توافقية بين القيادات المتناحرة على المنصب السياسي الرفيع لأمانة سر المنظمة، وكذلك رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني بديلاً للدكتور سليم الزعنون 89 عاماً، هذا الصراع بدأت أنواره تطفو على ساحة الفعل السياسي في الضفة الغربية من خلال صراع المقربين من الرئيس عباس مع الحرس القديم في حركة فتح ما بين حسين الشيخ وزير الشئون المدنية، والفريق المتقاعد جبريل الرجوب، الذي يبحث له عن موطئ قدم في أمانة سر منظمة التحرير، وهو ما لا يُريده الرئيس عباس، فالرئيس لا يبني أواصر الثقة مع أركان حركة فتح، بقدر ما يبنيها مع قيادات الأجهزة الأمنية مثل حسين الشيخ وماجد فرج.
هذه الحقائب وما تحمله من ملفات تُمثل أولوية قصوى لدى الرئيس عباس، وذلك على حساب الأزمة المالية التي تضرب أركان السلطة، وتغول الاستيطان في الضفة الغربية، وتردي الحياة الاقتصادية لسكان قطاع غزة، وعدم رغبته في اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.