كتب ..محمد جاد الله: الشك مطلق والثقة نسبية

كتب ..محمد جاد الله: الشك مطلق والثقة نسبية

كل ما يحدث هذه الأيام ويتداول بخصوص العملية الانتخابية والحق الديمقراطي وإطلاق الشعارات الرنانة  ،فجأة  تذكروا أن هناك شباب  وشعب يعاني وعائلات تحت خط الفقر وهناك جرحى وآلاف العاطلين عن العمل  وان هناك قيم ومقاييس للإنسانية،  وأن الشعب لابد أن يتمتع بحرية الرأي وأيضا تذكروا استقلالية القضاء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ،،،  أكثر من ثلاثة عشر قائمة للمستقلين وأتساءل هل يوجد فلسطيني واحد مستقل في الفكر وماذا يعني الفكر المستقل ولماذا هذا التعدد الكبير لهذه القوائم  ؟ أعتقد أن الحالة المتراكمة عبر السنوات الخمسة عشر الأخيرة وعدم الوضوح في الرؤية السياسية وتهميش الشعب وعدم مشاركته في صنع القرار وعدم الشفافية والهيمنة على المؤسسات والقضاء . الشعب اليوم يشك في الجميع لأنه لا يستطيع أن يصدق بأن الجميع سيعمل لمستقبله ومستقبل أبنائه  ، وشعب الجبارين الذي تعمدوا أن يجعلوه(متسول ) وان ثقته المهزوزة والنسبية لأنه جربهم جميعا ، وعوود كاذبة وعقاب جماعي وقطع رواتب وتقاعد مبكر واعتقالات وتنسيقات  امنية مع العدو ومداهمات، ،، فكيف سيثق  بكم كيف سيثق الشباب بكم ، الشعب سيقف بجانب من وقف معه في المحن بدون أن يطلب ذلك ، الشعب سيثق  بالذي ساعد ابناؤه بالحصول على شهادته الجامعية بدون أن يفرق بين أبناء الشعب ، من عالج واعطى المنح وزوج بنات واولاد شعبه ، من ساعد أهله وشعبه في السفر .

سيقف الشعب ويثق بشباب تيار الإصلاح الديمقراطي ، أبناء فتح اللذين منذ عشر سنوات جنبا إلى جنب شامخون يصلوا الليل بالنهار لخدمة أبناء الوطن دون التمييز والإقصاء والتهميش الهدف واحد وواضح إلا وهو رفع المعاناة قدر المستطاع عن أبناء شعبنا لأننا منه وله  ،هكذا علمتنا فتح ، هذا ما تعلمناه من حركتنا الأبية ونسير على درب الشهداء درب الاب ابو عمار وأبو جهاد وأبو علي شاهين وأبو اياد ولأرواحهم السلام وعهدنا  هو العهد بأننا على دربهم ، درب الأحرار. الفخر كل الفخر لشباب فلسطين ، ولنا الفخر جميعا أن نرى الشباب في الصفوف الأولى في التشريعي ، يشرع قوانين  لما لا ؟ خواتنا في كل المناصب ولما لا وزيرة ؟ حزموا امتعتكم يا فقراء الفهم السياسي وأبعدوا عنا فالشباب الاتي بلا شك وسيقهر كل المحتلين لفكره واحلامه وطموحاته المشروعة ،، كلنا للشباب ومع الشباب.

أنتم صانعوا وستصنعوا التاريخ ، تاريخ المستقبل ، مستقبل أبنائكم مستقبل الفكر الواعي الحر الذي لا يخاف الخطأ ، والمستقبل أنتم ، وانتم المستقبل ،، انفضوا  غبار الماضي واقضوا على كل أنواع الكورونا سواء كانت هيمنة أو عبودية اوتلجيم الأفواه ،،،