كتب طلال المصري: 36 قائمة انتخابية 

كتب طلال المصري: 36 قائمة انتخابية 

كتب طلال المصري

هذا العدد الكبير من القوائم الانتخابية الذي قدم نفسه للجنة الانتخابات المركزية، وببرامج مختلفة، تهدف جميعها لخدمة القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، كل حسب رؤيته الوطنية، وفكره الإسلامي.

من منظوري المتواضع، وقرائتي للمشهد ومعايشتي للواقع، أقول أنني مع التعددية السياسية، وهي ظاهرة صحية في المجتمعات المتحضرة والمثقفة والتي تختار مرشحيها بعناية، وفق ما يخدم مصالح الوطن والمواطن.

لكن في مجتمعنا الفلسطيني، والذي يعيش حالة الانقسام والتشظي، وإنكار الٱخر، وكثرة الأحزاب، وبأن كل حزب بما لديهم فرحون، أجزم بأن تعدد القوائم يزيد من حالة الانقسام، ويعزز الفرقة، ومن الصعب تحقيق الوحدة الوطنية، والوحدة الفصائلية الداخلية التي عصفت بالأحزاب، وخاصة حركة فتح.

ما نراه وما نشاهده الٱن من قوائم متعددة، تحمل أسماء متعددة المشارب والتوجهات والأفكار، وبهذا العدد الغير منطقي، إنما يشعرنا بمصالح الأفراد، وطغيانها على مصالح الأحزاب والوطن.

المنافسة لم تٓعد على البرامج، وما مدى قربها من تطلعات وٱمال وطموحات الشعب الفلسطيني، بقدر الفوز بالكرسي صاحب الامتيازات الكبيرة، لتحقيق الأنا العالية للمرشح، لإشباع غرائزة وشهواته في السلطة والنفوذ، وتحقيق شخصيته، بأنه الشخص الذي يحمل قيم أخلاقية، ومجتمعية، وصفات العقلانية، والحكمة ورجل المبادئ، الذي يسعى لخدمة المجتمع ويرعى مصالحة. 

ما نريدة مصلحة الوطن والمواطن، وأن تجرى الانتخابات بموعدها المحدد، وأن تنتج نموذجاً يعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني، في تحقيق الوحدة الوطنية، والعمل بشراكة سياسية حقيقية، وحل كافة المشاكل وصون كرامة الشعب.