كتب: شريف الهركلي..وفاة الكاتب والروائي الفلسطيني "غريب عسقلاني"

كتب: شريف الهركلي..وفاة الكاتب والروائي الفلسطيني "غريب عسقلاني"

بقلم: شريف الهركلي:

«عسقلاني رحلت جسداً وبقيت روح كلماتك تحلق في سماء الأدب الفلسطيني»
كتب/ شريف الهركلي
بعد حياة حافلة بالعطاء الأدبي والثقافي ما يقارب النصف قرن رحل جسداً في مدينة غزة اليوم الثلاثاء وبقيت روحه تحلق في سماء الادب الفلسطيني الكاتب والروائي الفلسطيني الكبير غريب عسقلاني، عن عمر يناهز 74 عامًا، حيث ولد الروائي عسقلاني بتاريخ 4-4-1948، واسمه الحقيقي إبراهيم عبد الجبار الزنط " أبو سامر" واختار اسمه الأدبي لأن معظم الكتّاب تستخدم أسماء مستعارة، للتخفي عن رقابة قوات الاحتلال، فاختار كاتبنا اسماً مركباً هو (غريب عسقلاني)، أما "غريب"، فهو مشتق من الغربة عن وطنه الأم (مسقط رأسه)، وأما "عسقلاني" فتدل على مدينته التي هاجر منها، وهي (مجدل عسقلان).
وحصل عسقلاني على بكالوريوس العلوم الزراعية من جامعة الإسكندرية عام 1969، ودبلوم في الدراسات الإسلامية من القاهرة عام 1983، وعمل في وزارة الثقافة الفلسطينية، وتولى مسؤولية النهوض بالثقافة الفلسطينية فكلف بالعديد من المهام، فكان مديراً للإبداع الأدبي حتى تقاعده عام 2004م وناطقاً إعلامياً لمعرض فلسطين الدولي للكتاب، ومديراً لدائرة الإعلام الثقافي، ومشاركاً في الكثير من النشاطات الثقافية في فلسطين وخارجها، ومثَّل فلسطين في موسم ربيع الثقافة الفلسطينية في باريس عام 1997م، وكان عضوًا مؤسسًا في اتحاد الكتاب الفلسطينيين في القدس وغزة وكان غيوراً ونموذجاً للمثقف الفلسطيني.
كتب الرواية والقصة القصيرة والمقالة الأدبية، ونشر أعماله في الدوريات العربية، وتُرجمت بعض قصصه القصيرة لعدة لغات، وحاز على جائزة القصة القصيرة من جامعة بيت لحم1977، وجائزة القصة القصيرة من اتحاد كتاب فلسطين عام 1992، ونشر عددًا كبيرًا من الروايات والمجموعات القصصية، كما عمل مهندسًا زراعيًا، ومعلمًا في المدارس الثانوية، وتم تقليده بوسام الثقافة والعلوم والفنون "مستوى الابتكار" عام 2016 ومثل الإتحاد في العديد من المؤتمرات والمنتديات الأدبية في الدول العربية والأجنبية.
قصص وروايات غريب عسقلاني
كتب الراحل عسقلاني (رواية الطوق)، و(زمن الانتباه)، و(نجمة النواتي 1999، وجفاف الحلق 1999، وزمن دحموس الأغبر 2001، وليالي الأشهر القمرية 2001، وعودة منصور اللداوي 2002، وأزمنة بيضاء 2005، وضفاف البوح 2006، الأميرة البيضاء 2007، أولاد مزيونة 2009، وهل رأيت ظل موتي 2011، والمنسي 2016).
كما قدم عسقلاني العديد من المجموعات القصصية الهادفة التي تتابع القضية الفلسطينية في جميع مراحلها، وتعبر عن رأيه وأحلامه، وهي: (الخروج عن الصمت 1979، ومجموعة حكايات عن براعم الورد 1991، النورس يتجه شمالاً 1996، وغزالة الموج 2003، وعزف على وتر قديم 2005، ومذاق النوم 2010).
ونشر الراحل عسقلاني مجموعات قصصية إلكترونية هي: أول المرايا، ومقامات الوجد، والعزف على الوتر الثامن، وغناء لقمر بعيد، والتي ضمها كتاب أعماله القصصية الكاملة الذي صدر عام 2017.
غريب عسقلاني حكايات وطن فارس الكلمة الوطنية وترك لنا شخوص رواياته وقصصه القصيرة تنوب عنه لكي تكمل مشواره الأدبي وتداعب مشاعر شعبنا، وتنادي بدق جدران الخزان والخروج من دائرة الصمت المطبق على قلوب شعبنا الفلسطيني.