كتب رئيس التحرير: دحلان يُصلح ما أفسده عباس

كتب رئيس التحرير: دحلان يُصلح ما أفسده عباس

كتب رئيس التحرير

على مشارف عقده السادس، بات أكثر نُضجاً، ربما بدأ الشيب يغزو رأسه، ولكنه ما زال ينطق بلسان حال الشباب وخاصةً شباب حركة فتح، الذين أرهقهم تدافع الأجيال، وتكدست القيادات في الصف الثاني والثالث، في انتظار فرصتهم للوصول إلى الصف الأول.

ما أفسدته مؤامرات الرئيس عباس ضد حركة فتح، قد يحتاج إلى سنوات من العمل التنظيمي من أجل ترميم البيت الفتحاوي من جديد، وبث فيه روح الانتماء والقيادة، وربما يحتاج إلى سلوك مسلكيات تنظيمية تُعيده إلى الانتماء الحقيقي بعيداً عن حالة الشرذمة والانتهازية التي يُمارسها الرئيس عباس بحق أبناء الحركة، والتي اتسمت بالأنانية والعمل بأجندات الامساك بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بقضبه يده. 

سلبية مسلكيات الرئيس عباس دفعت عدد من أعضاء اللجنة المركزية الحاليين إلى التمرد على قراراته التي يرون فيها تصرفات عنترية هدفها ترسيخ وجوده الأزلي على حساب أبناء الحركة ومقدراتها وتاريخها النضالي. 

أحيا النائب محمد دحلان مؤخراً سُنة انقرضت في عهد الرئيس محمود عباس، ألا وهي الانتخابات الداخلية "البرايمرز" بين أطر وكوادر الحركة، فقد شهد قطاع غزة عدة اجتماعات للهيئات العمومية لتيار الإصلاح الديمقراطي، من أجل اشراكهم في اختيار من يُملثهم في الانتخابات التشريعية المقبلة، بكل اصرار وعزيمة وتحدي، تمت اللقاءات الداخلية على مدار يومين، قَل ما نجد التزام فتحاوي بُمخرجات تلك الاجتماعات التنظيمية التي اتسمت بالرُقي والتفكر والتدبر، وجاءت نتائجها مُرضية لكل فتحاوي أصيل شارك في تلك الجلسات.

هذا عهد النائب دحلان، بأن يتم اشراك القواعد التنظيمية في صناعة القرار، ليس فرضهم بالقوة أو تحدي القواعد وتهديدهم وترهيبهم بالمنع ولو بالقوة، على خطى الزعيم الخالد الشهيد القائد المعلم ياسر عرفات، يسير النائب دحلان في نهجه التنظيمي، من خلال الاستماع والتفاكر مع القواعد التنظيمية لبحث مستقبلها ومستقبل أبناء حركة فتح.
الاصلاح الذي ينادى به النائب دحلان بدأ يُثمر ويقطف تلك الثمار تباعاً في انتظار اكتمال اجتماعات الهيئات العمومية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لتكون كافة الأطر التنظيمية في حركة فتح قد أوجدت لها قاعدة انتخابية في كافة محافظات الوطن، استعداداً للمحفل الديمقراطي في مايو ايار القادم.