كتب: د. صلاح العويصي..(أبو علي شاهين) ذكرى تسجل حضورها الأبدي

كتب: د. صلاح العويصي..(أبو علي شاهين) ذكرى تسجل حضورها الأبدي
صلاح العويصي أمين سر هيئة العمل التنظيمي بحركة فتح ساحة غزة

فتح ميديا- غزة:

كتب الدكتور صلاح العويصي

من بين ثنايا ما تمر به قضيتنا من تعقيد وارباك على الساحة الداخلية والخارجية ، نتنسم عطر الذكرى لرحيل رجل سطر ملاحم النضال المتعاقبة بوعي الثائر و قدسية التوجهات الوطنية الوحدوية وبآيات من الشجاعة و الإصرار نتنفس عبير الذكرى الثامنة لرحيل شيخ المناضلين القائد والمعلم أبو علي شاهين ،مستحضرين كل مواقفه ومآثره الوطنية ، وهو  الذي امتلك مقومات النضال والتأسيس و الأهم منها الاستمرارية والديمومة، فمن جبال الخليل إنطلق مع رفيق دربه الشهيد الخالد أبو عمار ليخطوا معاً أول الطلقات وأول الأثر الذي ما زلنا نقتفيه، ثم انطلق ليؤسس الحركة الوطنية الأسيرة لتكون سداً أمام ممارسات ادارات السجون المختلفة والاعيب أمنه ومخابراته، ولتتبلور الشخصية الوطنية الأسيرة كشخصية نضالية ذات بعد وطني وأمني، ولتشكل أكاديمية تربى في ربوعها من المناضلين من قضوا نحبهم ومازال الكثير منهم ينتظر ترجمة الثقافة الوطنية التي غرسها القائد المعلم أبو علي شاهين لتكون نواة صلبة وعنيدة لا تنطلي عليها كل محاولات تمييع القضية و الثورة ، ثم إنطلق الفدائي الى تأسيس حركةالشبيبة الفتحاوية ، لتشكل حاضنة الشباب، تصقل قدراتهم وتؤهلهم ليكونوا قادة المستقبل، قد أينع غرسه وترعرع في كل الجامعات و الأندية والتجمعات الشبابية حتى أصبح وجودها المجرد كبؤرة نضالية من أكثر ما يؤرق قوى الاحتلال الغاشم ويقض مضجعه، وقد استطاع شيخ المناضلين أن يصقل ثقافته الثورية بكل ما استجمع من شجاعة المقاتل وعناد الثائر  فكان أول من صرخ وحده في ساحة الجندي المجهول بمقولته الشهيرة ( لن يحكمني ملثم) فسارعت جماهير شعبنا ممن يدركون قيمة ورمزية أبو علي شاهين ليلتفوا حوله كمؤشر حي لرفض كل تبعات الإنقسام و الترهل الذي أصاب حالتنا الفلسطينية وكأنه ببعد نظره كان يقرأ نتائج الأحداث ليترجمها قلق وطني على مستقبل الثورة في كل لقاء ،  

في هذه الذكرى المجيدة وكحتمية للوفاء لقائدنا المعلم مؤسس حالة الرفض لكل ما هو خارج عن عرفنا الثوري، نفتقده ليقف في وجه عقلية البوليس السياسي التي تنتهجها أجهزة أمن السلطة باعتقالها ومطارداتها لأعضاء قائمة المستقبل في ضفتنا الأبية، ليقول لا لمن استزلموا وأصروا على خطف حركة فتح وافراغها من محتواها الوطني والثوري.

رحم الله فقيدنا وعهدنا أن تبقى مدرسته النضالية وثقافته الثورية دليلاً نسير بهديه الى أن نحقق أمالنا في العودة وتقرير مصيرنا وبناء دولتنا.