في ذكرى الانطلاقة .. عاشت فتح جمل المحامل

في ذكرى الانطلاقة .. عاشت فتح جمل المحامل

في ذكرى الانطلاقة .. عاشت فتح جمل المحامل

بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية 56 ، انطلاقة الرائدة " فتح " أول الرصاص وأول الحجارة ، التي شقت طريقها النضالي عبر قوات العاصفة في بيانها الأول ، التي سطرت كلماته بالاتكال على الله ، والايمان بقوة شعبنا وشجاعته بالمقدرة على دحر الغاصب المحتل ، وايمانها العميق بالعمق والبعد العربي المساند والداعم للقضية ، ضمن رؤية كفاحية سياسية خطت طريقها النضالي وفق رؤية واستراتجية شمولية قادرة على الديمومة والاستمرار في كل مكان وزمان.

انطلاقة الثورة الفلسطينية التي جسدت معالمها " فتح" في الفاتح من يناير عام 65 ، استطاعت بعبقرية فكرها التحرري المتوازن المرن أن تتخطى كافة الصعاب والعراقيل والمؤامرات ، فهي التي قادت الثورة في أصعب الظروف وأحلك الممرات ، ولم تستسلم ولم تتنازل ولم تهادن حول قرارها المستقل ، و مشروعها الوطني المعتق بنسائم الحرية نحو الدولة المستقلة ، من خلال الايمان الفكرى الثوري والسياسي العميق ، لتحدث فتح الانتصار عبر اختراق الجدار ، جدار العجز والصمت الذي اصاب الأمة العربية من المحيط للخليج في عدة مواقف منها معركة الكرامة وصمودها في بيروت عندما سقطت ورقة التوت عن الكثيرين، الذين ارتضوا على أنفسهم ان يكونوا المشاهدين ، وكذلك الأمر عندما صمدت وواجهت وتحدت كافة المتامرين على رؤيتها وقرارها الوطني المستقل في تل الزعتر وصبرا وشاتيلا وغيرها من مخيمات الصمود الفلسطينية.

استطاعت فتح بحنكة مؤسسها وزعيمها الخالد ياسر عرفات ان تحتضن غصن الزيتون والبندقية معا ، لتبرهن للجميع معنى الانتماء الوطني للحرية والانسانية ، ضمن رؤية هدفها السلام العادل ، الذي يبني الأوطان لمعرفة حركة فتح المسبقة أن الانسان وتطلعه نحو الحياة بكرامة وحرية واستقرار وأمان ، هي المعادلة التي تسعى وتتطلع لها لبناء الوطن والانسان.

في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية 56 ، انطلاقة فتح اول الرصاص واول الحجارة ، التي خطت تاريج امجادها في سجل الخالدين من خلال قادتها العظام من الشهداء الغر الميامين ، الذين سطروا صدق انتمائهم بالدم نكتب لفلسطين ، ومن خلال شهدائها الذين آمنوا في حركة فتح ونفذوا اروع العمليات البطولية في اسطورة نضالية بوصلة هدفها الوطني الأرض المحتلة فلسطين ، ومن خلال أسراها المعتقلين في سجون الاحتلال العاشقين لفجر الحرية وبحتمية النصر المؤزر المبين ، وبدماء جراحاها الذين رسموا بجراحهم واجسادهم المبتورة معالم الوصل النضالي لحلم الدولة المستقلة فلسطين.

في ذكرى انطلاقة الثورة ، انطلاقة الرائدة فتح ، فتح جمل المحامل ، التي صمدت وتحدث وصبرت وقاومت الأعداء والمتامرين ، ومازالت صامدة وواقفة وقوف الأشجار وشموخ الجبال في وجه كل الطارئين الذين تربعوا على عرشها في غفلة من الزمن الطارئ ، الذي حتما لن يكتب لهم الدوام ، بل بقائهم الطارئ عنوة ما هو إلا مجرد وقت وإلى حين ... ، لأن فتح البحر الهادر الذي لو استكان لحظة ، فلا بد من امواج العاصفة أن تنتفض لتنتصر ، لتعلن فجر النصر المؤزر المبين على الأعداء والمتامرين وعلى الضالين.

عاشت الذكرى ،،، وكل عام والثورة و الرائدة فتح بخير.