فوضى الرواية المفقودة

فوضى الرواية المفقودة

فوضى الرواية المفقودة

كتب رئيس التحرير 

وحدة حركة فتح، هو المطلب الفتحاوي لكل القيادات الوطنية، لأنها تمثل صمام الأمان للمشروع الوطني الفلسطيني، ولكن ما أحدثته وثائقيات الرواية المفقودة التي تم بثها مؤخراً على شاشة قناة الكوفية الفلسطينية، يُعيد إلى الأذهان الصراع الذي لازم تطور وسائل الاعلام، فمنذ نشأة الطباعة وحتى الوصول إلى صحافة المواطن، فإن أحدهما لم يستطع الغاء الأخر بل جاءت كل وسيلة تُكمل عمل سابقتها وتؤكد على حضورها.

نعي جيداً أن فوضى الخطاب الاعلامي الفتحاوي قد أصابه الانهاك بعد أحداث الانقسام الفلسطيني وما تبعها من انقسام فتحاوي، فقد تحجرت حركة فتح في مكانها، وانتظرت جُموع الشعب الفلسطيني في رفض الوليد الجديد وهو ما نسميه الانقسام، ولكن ذلك لم يحدث لقناعات مجتمعية أن السلم الأهلي بات ضرورة اجتماعية وأن اطلاق الرصاص وما أخد بالقوة لا يسترد بالقوة لا يصلح للحالة الفلسطينية في الوقت الراهن.

الفوضى التي أحدثتها وثائقيات الرواية المفقودة، وما ظهر من صراع سلطوي انتقل إلى كيل الاتهامات بحق القائد محمد دحلان، وما أعقب ذلك من اكتشاف قوة وهيمنة الرئيس عباس الحقيقية على مفاصل حركة فتح ومنظمة التحرير وتسخيرها لخدمة أهدافة وأجندته الخاصة، وما رافق ذلك من بسط النفوذ والتخلص من أصحاب الآراء التي تُنادي بعظمة وقوة الحركة.

كُل ذلك كان هدفة واضحاً ألا وهو تخليد شخص واحد اسمه الرئيس محمود عباس.

صراع المصالح والنفوذ والمصلحة قادت الرئيس عباس لرفع شعار لا لدحلان في الضفة الغربية، وبذلك أغلق الرئيس عباس صفحة مُقلقه تضج بمضجعه في الحكم، وقَرب نحوه المتسلطين والمنتفعين من وجود السلطة الفلسطينية بحالتها الهزيلة، التي تسعى لترسيخ سلطتها على حساب مصالح الشعب الفلسطيني في ترسيخ مبادئ الديمقراطية واجراء انتخابات وانهاء الانقسام، وأصبحت تُدير زمام الحُكم وفقاً لمصالح القُرب والبُعد من اسرائيل. 

الوثائقيات كشفت زيف الرواية العباسية في ادارة الصراع مع اسرائيل وحماس ودحلان، وأصبح حبيس المقاطعة، يُخطط ويُدبر كيف يُطيح بعظمة وقوة حركة فتح، من خلال التخلص الفردي من القيادات، بالفصل من عضوية حركة فتح، والتخلص الجماعي من الأنصار بقطع الرواتب والتنكيل بهم في السجون.