فصائل فلسطينية ترفض دعوة الإجتماع مع رئيس السلطة برام الله وتؤكد أنها غير جدية واستعراضية

فتح ميديا - غزة 

رفضت غالبية الفصائل الفلسطينية، الأربعاء، المشاركة في الاجتماع القيادي المزمع عقده في رام الله يوم السبت المقبل 16 مايو/ أيار؛ لبحث الرد على قرار إسرائيلي محتمل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وأصدرت غالبية الفصائل الفلسطينية، والجبهة الشعبية، ومنظمة الصاعقة، بيانات أعلنت فيها رفضها المشاركة في الاجتماع، وقد سبقهما في ذلك إعلان حركتي حماس والجهاد الإسلامي عدم مشاركتهما في الاجتماع.

وعبرت فصائل المقاومة عن استغرابها وامتعاضها من عقد هذا اللقاء، "الذي يعزز الاستسلام لسطوة العدو من خلال عقده تحت حراب الاحتلال في المقاطعة".

وأكدت أن "أي لقاء وطني يعقد تحت حراب الاحتلال هو لقاء مشوّه، وهو تكرار لتجارب كثيرة فاشلة، مما يعزز من سياسة الاستسلام لسطوة العدو على القرار الفلسطيني لعدم قدرة عدد كبير من قيادة الفصائل الوطنية من المشاركة فيه".

وجددت دعوتها لضرورة عقد لقاء وطني حقيقي ومقرر يضم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في القاهرة، لصياغة الموقف الوطني ووضع الإستراتيجيات الوطنية للإإستفادة من جهود الجميع للتصدي للمخططات والمؤامرات الصهيونية بحق قضيتنا وأرضنا.

وأضافت "في ظل التمسك بنهج التنسيق الأمني، والامعان في سياسات إقصاء الاخرين والتفرد بالقرار الوطني، وفشل خيار الاستسلام للإرادات العالمية؛ نؤكد أن فصائل المقاومة الفلسطينية ستبقى تحمل السلاح وتدافع عن شعبنا وثوابته وحقوقه الوطنية، وتتمسك بخيار المقاومة كخيار استراتيجي حتى دحر المحتل الصهيوني عن ترابنا المقدس بإذن الله".

وشددت على أن صفقة القرن بكافة مقدماتها وأشكالها لن تمر، وسنقاومها وسنقف في وجه المتآمرين على شعبنا بكل ما أوتينا من قوة.

واعتبرت أن القرار الصهيوني -وبمباركة امريكية- لضم اراضي الضفة والأغوار هو التطبيق العملي لصفقة القرن، وهذا إمعان في التغول الاجرامي بحق أراضينا ومقدساننا.

وأكدت أن التصدي لسياسات الاحتلال الإجرامية يستوجب خطوات عملية حقيقية تتمثل في التحلل من قيود الاتفاقيات المشؤومة، والغاء التعاون الامني، واطلاق يد المقاومة في الضفة للدفاع عن شعبنا وأرضنا من المؤامرة الصهيونية التي تستهدف أرض الضفة بشكل اساسي.

حركة فتح ساحة غزة: الدعوة لعقد لقاءات في هذا التوقيت جاءت متأخرة

تيار الإصلاح الديمقراطي، أكد أن دعوة قيادة السلطة للفصائل للإجتماع برام الله في هذا التوقيت غير إيجابية، وجاءت متأخرة.

وأوضح الدكتور نبيل الكتري عضو قيادة تيار الإصلاح في ساحة غزة ، في تصريح خاص لموقع "فتح ميديا"، أن الوضع العام السائد في المنطقة سيء، وأن الحالة الفلسطينية في الآونة الأخيرة ليست على أحسن حالها، وخاصة مايحدث بالضفة، مؤكدا أن هذه الدعوة للإجتماع تأخرت كثيرا، وكان الأولى أن تكون في توقيت وظروف أفضل .

وحول أسباب رفض الفصائل للقاء ، أشار الكتري، أنه ليس هناك أي أجواء للثقة بين الفصائل، وأن هذه اللقاءات استعراضية ليس أكثر، وتأتي في توقيت متأخر.

وختم الكتري تصريحه، بالتأكيد ، على أنه لن يكون هناك أي مخرجات حقيقية وفائدة من وراء هذه الإجتماعات واللقاءات ، مطالبا بضرورة أن تبدأ الفصائل بتوحيد جهودها للرد على سياسة الضم وكل الاجراءات الإسرائيلية، بدلا من بيانات وتصريحات التنديد، واللقاءات الغير مجدية، داعيا إلى ترك الشعارات والإتجاه لتنفيذ ماتم الاتفاق حوله لإنقاذ ماتبقى من القضية الفلسطينية.

الجبهة الشعبية: كل ردود أفعال السلطة لم تتجاوز الشجب والتنديد

بدورها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة- إن مجابهة "المشاريع الصهيونية" وإسقاطها تقتضي استنفارا وطنيا شاملا، ودعوة عاجله لاجتماع الأمناء العامين للفصائل كافة بعيدا عن حراب الاحتلال.

ورأت الجبهة أن "الوقائع أثبتت أن كل ردود الأفعال على برامج وخطوات تصفية القضية الفلسطينية التي أنتهجت بالساحة الفلسطينية وخاصة من قبل سلطة رام الله لم تتجاوز إطار الشجب والتنديد واللغة الإنشائية".

وأضافت "من المؤسف أن التهديد باتخاذ خطوات عملية مثل سحب الاعتراف ووقف التنسيق الأمني قد تم التلويح به أكثر من مره !! بل تم القول أنه قد نفذ في حين ثبت واقعياً وعلى الأرض أن ذلك بقي  مجرد حبر على ورق !!!".

وأعلنت مقاطعتها للاجتماع، مؤكدة في الوقت ذاته أن المخاطر الداهمة تستوجب استنفارا وطنيا شاملا يتمثل كخطوة أولى دعوة الإطار القيادي الذي سبق واتفق عليه والذي يضم الأمناء العاميين للفصائل الفلسطينية كافة على أن يعقد في أي مكان بعيدا عن سطوة الاحتلال وحرابه بحيث يكون هذا الاجتماع مقدمة للبحث الجاد والمسؤول في سبل وآليات مواجهة محاولات تفكيك القضية الفلسطينية الذي يتم على مراحل تنفيذا لصفقة القرن.

وختمت قائلة: "إن حالة التأمر المكشوفة، وحملات التطبيع المتسارعة التي باتت تمس قدسية القضية الفلسطينية قد تسربت من ثقوب الوضع الداخلي الفلسطيني، ومن وهم الرهانات الخاسرة التي ولدتها ثقافة أوسلو، ما يستدعي وقفة صادقة مع شعبنا وقواه الحية والعودة الفعلية لأسس ومفهوم ودور حركة التحرر الوطني التي تعبر عن نبض شعبنا واراته وتضحياته العظيمه وحقوقه في كامل ترابه الوطني من النهر الى البحر".

الصاعقة: يجب البدء بعقد اجتماع قيادي لمنظمة التحرير

من جانبها، أكدت "منظمة الصاعقة" رفضها المشاركة في الاجتماع المزمع عقده في رام الله، مستدركة بأنها مع كل جهد مخلص لاستعادة الوحدة الوطنية لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي.

ورأت أن المدخل لذلك هو "عقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية  بحضور كل من الرئيس أبو مازن والأمناء العامين للفصائل لبحث المخاطر التي تحاك ضد القضية الوطنية، والتصدي لصفقة ترمب التأمرية، والبدء بإعادة بناء "م. ت. ف"، على أسس جديدة تحقق الشراكة وتنهي الانقسام".

حماس والجهاد: لن نحضر الإجتماع والأولى البدء بإعادة بناء منظمة التحرير

وكانت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، أعلنتا في وقت سابق مشاركتهما في الاجتماع القيادي المزمع عقده في رام الله يوم السبت المقبل 16 مايو/ أيار؛ لبحث الرد على قرار إسرائيلي محتمل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

ودعت الحركتان في بيانين منفصلين ، رئيس السلطة محمود عباس إلى دعوة الإطار القيادي للفصائل للاجتماع لبحث استراتيجية التصدي لخطة الضم الإسرائيلية.

وقالت : "لن تشارك في هذا اللقاء، وتؤكد جهوزيتها للمشاركة في كل لقاء جدي وقادر على إحداث التغيير المطلوب".

وأضافت "ومع الأسف كان الموقف الفلسطيني الرسمي ضعيفًا جدًا في تطبيقاته العملية، وهو ما شجع الاحتلال على المضي في سياساته".

أما حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين فقالت إنها تلقت دعوة رسمية للحضور إلى الاجتماع، لكنها تعتذر عن ذلك.

وأضافت الحركة في بيان، "نؤكد دعمنا لكل جهد بناء ومخلص لاستعادة الوحدة لمجابهة الاحتلال في كل مكان، ونرى أن المدخل لتجسيد ذلك هو عقد اجتماع الإطار القيادي للمنظمة بحضور كل من الرئيس محمود عباس والأمناء العامين للفصائل، لبحث المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية والتصدي لصفقة ترمب".

وشددت على ضرورة البدء بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس جديدة تحقق الشراكة وتنهي الانقسام.

وتابعت أن "الحركة لن تحضر اجتماع يوم السبت القادم برام الله، آملين لهذا الاجتماع والمشاركين فيه الخروج بقرارات جدية تسهم في استعادة الوحدة والتصدي لقرارات الضم والاستيطان بالضفة والأغوار وكافة مناطق أرضنا المحتلة".

ليس هناك مجال بعد الآن للإستمرار في نفس المواقف والردود ، وسط مطالبات شعبية واسعة، بأن تكون هناك وحدة وطنية فلسطينية شاملة، لبحث الرد على الإجراءات الإسرائيلية، فهل ستبقى قيادة السلطة على موقفها الخاص ببيانات وتصريحات التنديد، أم أننا سنشهد وحدة فلسطينية تقودنا إلى السير بقوة لنيل حقوقنا الوطنية ، وصولا للنصر.

___

ع.ب