عبد المجيد: إرادة شعبنا الفلسطيني أكبر من كل صفقات ومناورات الاحتلال ومن خلفه

عبد المجيد: إرادة شعبنا الفلسطيني أكبر من كل صفقات ومناورات الاحتلال ومن خلفه

عبد المجيد: إرادة شعبنا الفلسطيني أكبر من كل صفقات ومناورات الاحتلال ومن خلفه

فتح ميديا - بيروت:

قال أحمد عبد المجيد عضو قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في لبنان:"إن الاستقلال هو التحرر من سلطة الاحتلال وبناء الدولة ككيان مستقل له مؤسساته، التي تعبر عن ارادة شعبنا بعد مسيرة طويلة من النضال والتضحيات، فالشتات ينظر إلى الاستقلال تجسيدا لتضحياته وتحقيقا لحلمه بالعودة إلى أرض الوطن.

وأضاف في تصريخ خاص لـ "فتح ميديا":" لا شك أن الشتات الفلسطيني يدفع ضريبة تمسكه بحق العودة والثوابت التي تأسس وعيه النضالي عليها، الا ان مجتمع الشتات الذي كان دائما يستمد معنوياته وعنفوانه من الشهيد ابو عمار بمواقفه واهتمامه بمخيمات الشتات التي كانت حاضرة دائما في وجدانه حتى عندما كان يصارع الموت، فقد اصطدم الشتات بعد استشهاده بحالة من الاهمال لم يسبق ان شهدها من قبل حتى في اصعب الظروف التي مرت بها قضيتنا".

وتابع عبد المجيد:"إذا نظرنا إلى المتغيرات الدولية والاقليمية التي يستغلها الاحتلال برسم معالم جديدة للقضية الفلسطينية بما يتلائم مع مصالحه، وقد تبلور ذلك بصفقة القرن التي تتنكر للحقوق الفلسطينية وتفرض التوطين على اللاجئين، ولكن تبقى ارادة شعبنا اكبر من الصفقات ومناورات الاحتلال ومن خلفه، وهذا ما نراهن عليه لمواجهة مثل هذه المشاريع".

وأكد أن الكبار رحلوا لكنهم زرعوا بعدهم جيلا مناضلا متمسكا بحقه بالتحرير والعودة، فلم تثنيه الظروف والمتغيرات ولا غطرسة الاحتلال او تخلي الاقربين، هكذا كنا وما زلنا لنا وطن نسعى لتحريره، مشيراً إلى أن قضيتنا تمر بمرحلة من اصعب وادق المراحل منذ انطلاقة ثورتنا المجيدة، فقد احدثت المتغيرات واقعا معقدا من شانه الحد من خياراتنا النضالية في الداخل او الشتات، ولكن يبقى لنا الارادة الكامنة في وجدان شعبنا التي لا بد من تعزيزها بقيم ومباديء نضالية عنوانها الوحدة الوطنية وتسخير كافة الامكانات والطاقات الطريق الى بناء الدولة وتحقيق الاستقلال وعودة اللاجئين.

وبين عبد المجيد أن هذا التراكم من التضحيات التي قدمها شعبنا كان لا بد أن ينتج الاستقلال الذي سعى إليه، فهذه ي النتيجة الطبيعية لمسيرة شعب تمسك بحق سلب منه بغفلة من التاريخ، لكن هذا الكم من الشهداء والجرحى والاسرى لن يستطيع أن يغفل عنه التاريخ، فايمان شعبنا بحقه سيعيد التاريخ الى صوابه.

وأشار إى أن سن الشعوب يقاس بنسبة الشباب فيها وهي التي تحدد قوته وقدرته على النمو والتطور ورسم معالم المستقبل، فالرهان اليوم من اجل استكمال المسيرة بما يتلائم مع المتغيرات الداخلية والخارجية و مواجهة التحديات ووضع الاستراتيجيات التي من شانها ان تقود شعبنا الى شاطيء الاستقلال يقع على عاتق الشباب الفلسطيني الذي نسعى ان ياخذ دوره الطبيعي ببناء مستقبل فلسطيني ياخذ بعين الاعتبار جميع مكونات شعبنا وطاقاته في العملية النضالية.

وأكد عبد المجيد أن الانظمة تقوم في الدول المتقدمة على الحريات العامة والحقوق الفردية وحرية الراي والتعبير كاساس للنظام الديمقراطي السائد في معظم الدول التي تتواجد فيها الجاليات الفلسطينية، والتي تستطيع ان تبرز الحق الفلسطيني لشعوب هذه الدول التي بمعظمها عرفت القضية الفلسطينية من خلال الرواية الصهيونية. بالتالي فان تكثيف الفاعاليات والنشاطات التي من شانها ان تظهر الظلم الواقع على شعبنا وابراز عدالة قضيته وتسليط الضوء على الممارسات الصهيونية الاجرامية التي يتعرض لها شعبنا بشكل يومي، من شانه يضحض الرواية الصهيونية ويغير الاتحاهات الفكرية لشعوب هذه الدول التي تستطيع التاثير على حكوماتها ومواقفها السياسية.

وختم حديثه بالقول أن أي تحرك أو عمل مهما كان بسيطا له اثره على القضية، فالنضال هو عمل تراكمي يبدا بالجهود الفردية بكل اساليبها مرورا بالعمل الجماعي والمقاومة الشعبية باشكالها وصولا الى العمل السياسي والتوجه الى المؤسسات الدولية. فالفعل الفردي والجماعي لا بد ان ينتج عملا سياسيا ياخذ بعين الاعتبار التكامل بين السياسي والجماهيري مستثمرا جميع مصادر القوة التي يتمتع بها شعبنا كأدوات يستمد قوته منها في صراعه السياسي.

___

ت . ز