شخصيات تبحث عن مؤلف 

شخصيات تبحث عن مؤلف 
عبد الحافظ شحادة كاتب فلسطيني

كتب د. عبد الحافظ شحادة...
الشخصيات هما قادة حركتا فتح وحماية واللقاءات المكوكية على ساحات الضفة ولبنان وتركيا ومعهم الأمناء العامون في بعض اللقاءات والانفراد الثنائي في بعض اللقاءات ليست حبا في الوطن والقضية وليست من أجل اصلاح سياسي لمؤسسات المنظمة وليست من أجل التصدي للمشاريع السياسية أو وضع برامج وطنية لمقاومة الضم أو التطبيع او وضع برنامج وطني وحدوي شامل أو فكفكة الأزمات وإزالة أثار الانقسام أو الاتفاق على انتخابات تخرج الواقع الفلسطيني من أزمته وتخفف من ضغوط الاتحاد الأوروبي المستمر بضرورة إجراء الانتخابات.

ولكن واقع الحال مختلف هذه المرة فكلا الطرفين يشعران بخطورة الموقف وان فرص بقاء القيادتين أصبح محفوفا بالخطر وان كلاهما أصبح في دائرة الاستهداف وان اللاعبين الدولين والاقليمين شرعوا بالتخطيط لتخطيهم فهم لم يعودوا قادرين على مجاراة المواقف السياسية وان دول وازنة إقليميا غير راغبة في تلك القوى وانهما اصبحا خارج السياسة الدولية  وهما اللتان  أضعفتا الموقف الفلسطيني عربيا ودوليا بسبب اجنداتهما الخاصة وعدم  طي صفحة الانقسام والتحالف الأخير مع تركيا وقطر وإيران هو احتماء بدولة وازنة كتركيا لاننقاذهما من السقوط لشعورهم بأن القطار قد فاتهم.

ناهيك عن المجتمع الدولي يريد أن تكون حركة قوية كما كانت في الماضي كخيمة للشعب الفلسطيني وصمام امان ضد التيارات السلفية والردكالية وهذا الجانب اختفى في ظل سيطرة الرجل العجوز الذي اضعف الحركة والسلطة والتي يتقاسمها شخوص في الامن واللجنة المركزية حيث اصابها الوهن والضعف والشللية حتى أن الدخول في انتخابات في ظل هذه لن تكن النتائج الا مخيبة للأمال ولذلك يجب تطهير الحركة والسلطة من رموز الفساد قبل الانتخابات حتى لو كان الأمر يستدعي التعيين بدون صندوق الانتخابات لأن أي اصلاح في ظل تلك القوى الفاسدة سيكون تكريسا للفساد.

وبيت القصيد رغم أن كلا الفريقين لم يكونا مختلفين لأنهما تقاسما المصالح في السابق وإدارا الانقسام بشكل نفعني وبرجماتي بعيد عن مصلحة الشعب والقضية فاللقاءات ليست حبا في الوطن والخروج من الأزمنة بل حبا في الكرسي والمصالح والبقاء ولكن لا يصلح العطار ما افسد واهترأ الرتق على الراقع فلم يحق لهم البقاء لأن كلاهما لم يجلبا نفعا بل خرابا سواء على صعيد الضفة أو غزة أو الوطن العربي أو المجتمع الدولي