شاهد الحلقة الأخيرة من برنامج (ثورة) الذي أنتجته مفوضية الإعلام بحركة فتح ساحة غزة

فتح ميديا-غزة:

برنامج ثورة 

(الحلقة الأخيرة)

بعد استلام محمود عباس رئاسة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وحركة فتح في مطلع العام 2005، بدأ ما يُعرف بخريف فلسطين، فقد تراجعت في عهده مقومات الوحدة الوطنية، وازدادت الفوضى والانفلات في كل مناحي الحياة، وفشل في الوصول إلى تفاهماتٍ مع القوى الفلسطينية المختلفة. 

تراجعت شعبية حركة فتح بسبب سوء الأداء الحكومي، وخسرت الانتخابات البلدية، وبدلاً من يعطي عباس الحركة فرصة لالتقاط أنفاسها، دعا إلى إجراء الانتخابات التشريعية التي حققت فيها اختياراته انتكاسة بعد ظهور نتيجة النتائج. 

 بعد وقوع الانقسام البغيض في العام 2007 بدأت محاولات عباس وفريقه تدفيع كوادر حركة فتح في قطاع غزة الثمن، وكان الاستهداف المباشر لشخص القائد محمد دحلان، الذي عجزت كل لجان التحقيق التي شكلها عباس من مقربين منه عن اثبات أياً من الاتهامات التي حاولت تلفيقها، بل أكد معظم من عملوا في هذه اللجان أنه إذا كان يتوجب عليهم إدانة أحد في هذا المجال فإنها ستدين عباس نفسه.

 لم يتوقف الاستهداف عند هذا الحد، بل تعداه إلى محاربة النائب محمد دحلان في المؤتمر السادس للحركة والذي عُقد في مدينة بيت لحم عام 2009، رغبة في استبعاده عن الأطر القيادية للحركة، فما كان من أعضاء المؤتمر إلا أن صوتوا للقيادي دحلان وانتخبوه عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح، ليتولى ملف الإعلام في الحركة. 

 لم يرُق ما حدث لعباس وفريقه، فبدأوا مساراً آخر في الاستهداف، عنوانه التحريض على دحلان وزملائه بهدف كسر شوكتهم، وكانت أولى المواجهات عندما رحب دحلان بوصفه مسؤول الإعلام في فتح بتقرير الحقوقي الدولي غولدستون، الذي يدين دولة الاحتلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في عدوانها على غزة عام 2008، في الوقت الذي كان فيه عباس قد أعطى وعداً للأميركان والإسرائيليين بإغلاق هذا الملف مقابل امتيازاتٍ اقتصادية وتجارية لأولاده.

 بلغت الخلافات ذروتها باقتحام أجهزة عباس الأمنية لمنزل النائب دحلان عام 2001، ومن ثم الذهاب أبعد من ذلك باتخاذ قرارات فصلٍ وملاحقةٍ بحق دحلان وزملائه من كوادر الحركة، أبطلتها جميعاً المحكمة الحركية ولجنة حماية العضوية في فتح، لكن عباس المعروف بعدم القدرة على اخفاء أحقاده الشخصية أصر على أسلوبه في الاقصاء والفصل والطرد والتهميش لكوادر الحركة. 

 جرت محاولاتٍ عديدةٍ لانهاء الانقسام الفتحاوي دون جدوى، فقد قبل القيادي دحلان وزملائه كل الوساطات حفاظا على وحدة فتح بينما تنكر لها جميعاً محمود عباس.

تأسس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بمبادرة من كوادر فتحاويين من الوطن والشتات، ورفع شعار إصلاح المنظومة الفتحاوية على مستوى الأطر والمؤسسات والأنظمة وآليات صنع القرار، من خلال الاعتماد المباشر على الشريحتين الأهم والأكبر في المجتمع الفلسطيني وهما المرأة والشباب.

 تطور تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بسرعة، واكتسب شعبية جماهيرية كبيرة في سنواتٍ معدودة، ويعمل كوادره ليل نهار على استنهاض الحالة الفتحاوية والوطنية، ويجتهدون في كل ساحات الفعل الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان ومصر وأوروبا، وفي كل مكانٍ يتواجد فيه الفتحاويون. 

 عملت قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في الحركة على تطوير منظومة الشراكة الوطنية، عبر المساهمة في تأسيس لجنة تكافل الوطنية الإسلامية، وإطلاق مسار المصالحة المجتمعية، والتفاهم مع القوى الوطنية والإسلامية من أجل مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الوطنية. 

 يسجل تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح حضوره في كل مناحي الحياة الفلسطينية، في الوطن والشتات، وينشط في استعادة فتح لأدبياتها وثوابتها وسيرة قادتها العظام، ويتواصل مع كل قطاعات المجتمع من خلال هيكل تنظيمي راعى احتياجات كل الشرائح، وأفسح المجال أمام شراكةٍ مع الأجيال الشابة لتأخذ دورها القيادي في منظومة الفعل الحركي والوطني، على طريق استعادة فتح حضورها الطليعي في معركة شعبنا من أجل الحرية والاستقلال.