سيناريوهات التعليم في حالة ارتفاع أعداد الإصابات بفايروس كورونا في قطاع غزة 

سيناريوهات التعليم في حالة ارتفاع أعداد الإصابات بفايروس كورونا في قطاع غزة 
كورونا والتعليم في قطاع غزة

فتح ميديا – خاص:

أثار التعليم الإلكتروني لدى وزارة التربية و التعليم جدلاً كبير بين جميع فئات المجتمع الواحد  منذ انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة ، تأكيداً على الطموح المتزايد في المحافظة على المستوى الأكاديمي الذي يميز شعبنا كأحد أكثر الشعوب العربية اهتماماً بالعلم .

معاناة المدرسين نتيجة تقصير الطلاب
عبرت المدرسة "لارا قشطة" من مدرسة ابن رشد الأساسية المشتركة عن أكثر المشكلات التي تواجهها هو التقصير وعدم الاهتمام من بعض أهالي الطلاب بالتعليم عن بعد لعدم وجود تقييم واقعي تابع للمدرسة وبالرغم أن هناك طلاب ينتظمون بالتعليم عن بعد الا أن هناك آخرين لا ينتظمون، وقد يدفع عدم الانتظام بعض الطلاب الملتزمين بعض الأحيان في أن يكونوا مثل غيرهم من غير الملتزمين.

وأوضحت قشطة أنه تعاني في بعض الاحيان من غيرة أولياء الأمور من بعضهم البعض خلال نشر أنشطة الطلاب، وليس لديهم قناعة بوجود فروق فردية بمستوى الطلبة، كما تعاني من مشكلة لجوء بعض الأهالي بحل واجبات أبنائهم لتخفيف الضغوط عن نفسهم من مشكلة التعليم عن بعد.

وأشارت أنهم يعانون من عدم توافر عدم توفر الانترنت أو الكهرباء لدى الطلاب، حيث يلتزم تقريبا ٨ طلاب من أصل ٣٠ خلال المحاضرة الافتراضية، عدا عن صعوبة الكثير من الأسر التي لديها أكثر من طفل في المدرسة توفير أكثر من جهاز لأبنائهم. 


أزمة الطلاب في ظل التعليم عن بعد
تحدث الطالب "محمد وائل " في الصف الحادي عشر ، عن أبرز الصعوبات التي واجهته قائلاً:" نحن نعاني من عدم فهم شرح المدرس بوضوح، وقيام بعض المدرسين بإرسال الواجبات والشروحات في أوقات متأخرة وهذا تسبب لنا  بكثير من التوتر والضغوطات النفسية".
وأضاف وائل: "عدا عن المشكلات الناجمة عن انقطاع الكهرباء وعدم توفر الانترنت في بعض الأوقات تزامنا مع انقطاع الكهرباء التي جعلتنا نضطر لشراء بطاريات وشراء بطاقات انترنت". 

أم الطالبة "أية منير" سلطت الضوء على أكثر الصعوبات والتحديات التي أثرت بشكل كبير على المسيرة التعليمية وخاصة طلبة الثانوية العامة أثناء تفشي فيروس كورونا منها انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة وتأثيره بشكل سلبي على شبكات الانترنت، عدا عن تجربة التعليم الإلكتروني كتجربة أولى يحتاج إلى العديد من المقومات والاساسيات وليس بإمكان جميع فئات الناس وخاصة طلبة المدارس والجامعات من التعامل معها بسهولة للتواصل مع المعلمين.

وأوضحت الطالبة منير أن التعليم الإلكتروني يحتاج إلى أجهزة محمولة ولابتوبات  للتواصل، وهذا غير متوفر عند جميع الطلاب ووجود اكثر من طلاب في المنزل الواحد يزيد الأمر تعقيداً ، مشيراً إلى ان بعض المعلمين ليس لديهم القدرة على التكيف مع التعليم الإلكتروني وهذا ما تم اكتشافه مؤخرا خلال خوض هذه المرحلة بين الطلاب والمدرسين.


وفي السياق، عبرت المواطنية "مي محمد"  أم لثلاث أبناء عن استياءها من التعليم عن بعد في ظل جائحة كورونا مبيناً أنه أظهر عدم تعامل الطلاب بجدية مع الدروس وعدم التزام بعض المدرسين بجدول محدد لإرسال الشرح والواجبات كما ويعاني أبنائنا من مشكلة صعوبة فهم المعلومة بسهولة مثل الشرح الوجاهي.

وأكدت محمد أن أكثر المشكلات التي يعانون منها عدم قدرتهم على توفر الأجهزة الذكية الكافية لكافة الأبناء في المنزل لوجود أكثر من طفل في المدرسة، مشيراً إلى انه في ظل وجود أزمة الكهرباء والانترنت نجبر على تركيب خلايا شمسية أو بطاريات حتى تتوفر الكهرباء والاشتراك بالإنترنت أو شراء بطاقات حزم . 


سيناريوهات مقترحة من التربية والتعليم:

 وفي السياق، قال محمود مطر مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التعليم ، بأن الوزارة تعمل على عدة سيناريوهات كان من ضمنها التعليم الإلكتروني وهو تعليم مدمج وليس وحيداً بذاته بحيث لا يعد بديلاً عن التعليم الوجاهي . 

وأضاف مطر:  أن " السيناريو الثاني هو الدوام الجزئي أي أن يلتزم الطالب ثلاثة أيام في المدرسة وباقي الاسبوع في البيت ، مما يتطلب أن يتواصل مع المدرسة أو المدرس فكانت فكرة انشاء الصفوف الافتراضية " .

وأوضح بأن هذه الفكرة تأتي في حالة تعطيل الدراسة بالكامل ، بحيث يكون دور الصفوف ليس بإطار البديل بشكل كامل للتعليم الوجاهي وانما يبقى حلقة وصل بين المدرسة و الطالب خلال فترة الانقطاع ، أي ان بعض المناطق التي تسمى حمراء ، يواجه الطلاب صعوبة في الوصول للمدرسة ، في حينها تأتي هذه الصفوف بتشكيل بديل مؤقت لهؤلاء الطلاب للتواصل معهم لحين عودتهم للدراسة ، مع عدم الاعتماد عليه كبديل للتعليم النظامي بشكل كامل . 
و أكد مطر بأن الوزارة والمدارس تواجه عدة معيقات في هذا النظام الجديد مما لم جعلها تتبنى هذا النظام  كبديل للتعليم الوجاهي لعدة أبرزها ضعف الامكانيات سواء من المدرسة أو من قبل وزارة التربية والتعليم أو الامكانيات المتعلقة  طرف المستقبل وهو الطالب ، بسبب عدم وجود كهرباء على مدار الساعة وانقطاع كبير في شبكة الانترنت أو الأجهزة الإلكترونية مثل الجوال حتى يتمكن الطالب من المتابعة المستمرة مع المرسل وهو المدرس أي ان التقدم في هذا الملف حذر جداً لما يعيشه القطاع من تحديات . 

وخلال حديثه، تابع: بأن الخطط المستقبلية بعد الاعلان عن ارتفاع كبير في اعداد الاصابات، تأتي عملية الإغلاق لبعض المناطق التي يرتفع بها أعداد الإصابات وتصنف "بالحمراء" أي  تغلق المدرسة بالكامل الموجودة داخل المنطقة . 

و نوه مطر بأن نقطة الضعف تأتي بوجود طلاب خارج هذه المنطقة أي من الممكن ألا يلتحق الطالب بالمدرسة بسبب وجودها ضمن المنطقة المصنفة بالحمراء.
وأوضح أن الوزارة لديها بدائل مطروحة للتعليم عن بعد منها التعليم الإلكتروني أي الصفوف الافتراضية أو بطاقات التعليم التي طرحت للصف الاول حتى الرابع، أو موقع روافد التعليمي الموجود عليه عدد كبير من المواد التعليمية.

وفي ختام حديثه، نوه مطر أن الوزارة حالياً  تسعى لإطلاق فضائية مرئية رقمية أرضية سيتم بثها قريبا بعد الانتهاء من تحضير الدروس التعليمية حتى تسهل لجميع الطلاب المتابعة بما فيهم من لم يتوفر لديه الانترنت بالإضافة لوجود قناة فلسطين التعليمية تبث دروس تعليمية، أي ان هناك العديد من البدائل، الامور لا تتوقف عند الصف الافتراضي والتعليم الإلكتروني .