ردود فعل غاضبة لما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس عن نية تأجيل الانتخابات الفلسطينية

ردود فعل غاضبة لما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس عن نية تأجيل الانتخابات الفلسطينية

فتح ميديا - غزة:

أثار خطاب رئيس السلطة محمود عباس ، مساء اليوم، خلال اجتماع الفصائل برام الله بشأن الانتخابات التشريعية غضب الكثير من الشخصيات الوطنية والسياسية والقوائم المرشحة للانتخابات.

ونظمت قوائم انتخابية في رام الله وقطاع غزة ومواطنين وقفة احتجاجية أمام مقار اللجان الانتخابية  المجلس التشريعي تعبيراً عن رفضهم لنية تأجيل الانتخابات الفلسطينية، مؤكدين أن إجراء الانتخابات في القدس لا يحتاج إذنا من الاحتلال.

وقال أسامة الفرا مرشح  قائمة المستقبل: " أن كلمة الرئيس محمود عباس تعطي دلالات أن القيادة ذاهبة إما  إلغاء هذه الانتخابات او تأجيلها  أو حتى تجميدها"

وأضاف الفرا، خلال مقابلة تلفزيونية : "أن كافة الصياغات تؤدي ذات النتيجة وهي تعطيل لعملية الانتخابات، وما يفضى من قرار عن القيادة الفلسطينية  يشكل انتكاسة  كبيرة لكل جهود و عمل الجميع".

وعقب حسن خربشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، اليوم الخميس، على قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات الفلسطينية، قائلاً: "ليس من حق عباس ولا غيره تأجيل العملية الانتخابية والتأجيل شكل من أشكال العبث بالساحة الفلسطينية"، مُشيرًا إلى أنّ بروتكول الانتخابات بالقدس أساء للسيادة الفلسطينية.

وأوضح أنّ بعض المتنفذين يرغبون التأجيل لعكس أزمتهم الداخلية على باقي القوى، لافتًا إلى أنّ محاولات جرت لتخويف عباس من نتائج الانتخابات، وعليه أنّ يؤمن أنّ التغيير قادم".

ومن جانبه، قال هيثم الحلبي المرشح عن قائمة المستقبل، "إن هناك حالة اجماع فلسطيني بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها".

وطالب الحلبي في تصريح له عبر قناة "الكوفية"، " القيادة الفلسطينية بالانحياز لإرادة الشعب الفلسطيني وعدم الإذعان لإملاءات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف، "هناك حراكات بين كافة القوى والقوائم الانتخابية لتنفيذ فعاليات رافضة لقرار تأجيل الانتخابات حال صدوره".

وأردف د. عماد محسن الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقرالطي في حركة فتح: إن جماهير شعبنا خرجت بكافة شرائحها للمطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد سلفا.

ووصف د. محسن، في تصريحات لـ"الكوفية" خطاب الرئيس محمود عباس بأنه مخيب للآمال وسيخلق حالة من الفوضى القانونية والدستورية، داعيا الرئيس عباس للالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها.

وأكدّ د. بسام أبو شريف المستشار السياسي السابق لرئيس السلطة محمود عباس، أنّ قرار تأجيل العملية الانتخابية "هي نتيجة للوضع التنظيمي لحركة فتح".

وقال أبو شريف لـ"الرسالة نت" إنّ "عدم قدرة عباس على ضمان النتائج سلفا كما كان يريد، إلى جانب صراعات فتح الداخلية الجزء الأساسي من دوافع ومسوغات صدور القرار بالنسبة له".

وأوضح أنّ قرار عباس يـأتي في سياق محاولة دفع الكل الوطني في أحضان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، "الذي لا يختلف أبدا في جوهر رأيه السياسي عن ترامب، من حيث قضية القدس واللاجئين ونقل السفارة وغيرها"، مبيناً أنّ قرار التأجيل يرتبط برغبة عباس العودة لاستئناف مسار المفاوضات.

وأضاف: "الغاء الانتخابات ليس بسبب منع إسرائيل للانتخابات بالقدس، فهي حجة واهية، هؤلاء يريدون زج الصف الفلسطيني كاملا في حضن بايدن".

وفي السياق، قال د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن اعلان رئيس السلطة محمود عباس تأجيل العملية الانتخابية "هزيمة كبرى له وتهرب من استحقاقاتها".

وأضاف نافعة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" :"كان ينبغي أن يخوض محمود عباس معركة القدس وأن يحولها لمعركة حقيقية للنضال لأجل اثبات الحق الفلسطيني على الأقل شرق القدس؛ لكنه استسلم للضغوط الإسرائيلية".

وأكد نافعة أن قرار التأجيل "تهرب من الاستحقاق الانتخابي؛ لأن كل المؤشرات تدل على أن فتح بانقساماتها سوف تخسر الانتخابات القادمة، وتعلل عباس برفض الاحتلال فقط من باب الهروب".

وتابع: "هذا الهروب سيكون له نتائج مدمرة على الساحة وستصب في مصلحة الاحتلال، وعدم اجراء الانتخابات سيكون له تداعيات خطيرة على صعيد استمرار الانقسام وتعثر مسار المصالحة".

وأردف نافعة:  "كان ينبغي أن يثبت عباس جهوزيته للتحلل من الالتزامات الإسرائيلية وخاصة التنسيق الأمني، وأن يجعل من الانتخابات وسيلة لإعادة هيكلة تشكيل الحركة الوطنية".

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، إن "تأجيل الانتخابات غير مرتبط بالرفض الإسرائيلي لاجراء الانتخابات بالقدس، بل رغبة السلطة فهي لا تريد اجرائها تخوفا من صعود فصائل المقاومة التي ترفض مشروع أوسلو".

وأكدّ حبيب لـ"الرسالة نت" أنّ هناك شوط كبير قطع في العملية الانتخابية، وترشح 36 قائمة وبذل جهد كبير يستدعي احترامه من قيادة السلطة وعدم تجاوزه.

وأضاف: أن "قرار التأجيل سيكون له تأثيرات كبيرة تصب في مصلحة رواية الاحتلال أن القدس عاصمة موحدة له"، مشيراً إلى أنّ القرار يعكس حالة تفرد مستمر في قرارات القضية الفلسطينية.

بينما قال إيهاب الغصين، مرشح قائمة القدس موعدنا، "كنا نفضل أن تأتي الانتخابات بصورة مشرقة، بدلا من الدخول في هذه المناكفات من جديد، الحديث بكلمات عاطفية لا ينطلي على شعبنا".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال في كلمة له، إن "الحكومة الإسرائيلية أعلنت رفضها إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس المحتلة"، مجددا التأكيد على أن الانتخابات لن تجرى دون القدس.

وأكد الرئيس عباس في مستهل اجتماع القيادة، مساء الخميس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، أن هذه ليست قضية فنية، بل هي قضية سياسية، لذلك دعونا لهذا الاجتماع الهام لنتخذ القرار المناسب ولنحافظ على حقنا الكامل في القدس الشرقية ولنحافظ على حقنا في إجراء الانتخابات فيها ترشحا ودعاية وانتخابا.

وأعلنت غالبية القوائم الانتخابية الفلسطينية رفضها لتأجيل الانتخابات المزمع إجراؤها في الثاني والعشرين من الشهر المقبل.