حكام من ورق

حكام من ورق
طلال المصري

فتح ميديا-غزة

كتب طلال المصري

تعودنا ان نسمع شعارات كاذبة تحاكي مشاعرنا وتسيطر على عواطفنا وتشعل قلوبنا، بل ونخجل من إنتقادها أو تكذيبها، حتى سقطت الأقنعة، وبات شعبنا يعرف أبطال الكرتون وأسطورة العملاق وشمشوم الجبار وبرسلي وسوبر مان وسبايدر مان.

حتى علت الأصوات وصدحت الحناجر، من الضيق والخناق والحنق الشديد لتتسائل؟ من أنتم لتحكمونا وتتسلطوا علينا ؟ وتجبرونا على طاعتكم والمثول لإرادتكم وتنفيذ تعليماتكم وأوامركم وكأنكم قدرنا في الأرص؟

هل لنا أن نتعايش معهم ونقبل فرض رأيهم وسيطرتهم بكل ما يفعلوه؟ ويحملونا جمايل بأنهم يضحون من أجلنا ! ويصنعون من أنفسهم أبطال وجب علينا احترامهم وتقديرهم! ويشعرونك أنهم على الحق وأنت على الباطل! لأنك تعارضهم وتعلم أنهم منافقين وكاذبين وبلطجية، وأنهم مخادعون ولا يملكون أخلاق ولا دين، ويمتلكون من بذائة الكلام ما يقرف ومن التوجيهات الإعلامية المتدنية ما يقزز، ومن المصطلحات التي لم تدرج في تاريخ البشرية المعاصر والمتحضر ما يدهش ، لغتهم الردح والسب والشتم والتعالي والتكبر والتعنتر والتبجح والتنمر التي لم نتربى عليها، ولم نعرفها ولم تكن موجودة في ثقافتنا وعادتنا وتقاليدنا.

ماذا ننتظر من هؤلاء الأقزام الذين قزموا كل شيء، حتى أحلامنا، وزرعوا اليأس في قلوب الكثير من أبنائنا، لتبقى سيطرتهم على مقاليد الحكم، ويستمروا في قتل جذوة الثورة ولهيب نارها في صدور الثوار . 

سلوك هؤلاء المتنفذين أعطى الضوء الأخضر للأنظمة العربية للمتاجرة في قضيتنا جهاراً نهاراً، والتباهي بعقد اتفاقات مع الصهاينة وتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، غير آبهين بكل التضحيات والدماء التي سالت من أجل فلسطين وتحريرها من هذا الاحتلال الصهيوني اللعين. 

المطلوب الآن صحوة الضمير، والانتفاض في وجه كل المتآمرين والخونة، وطردهم وابعادهم وكنسهم عن مقاعد الحكم، وسيطرتهم على مقاليد البلاد والعباد..

 انتفضوا واشعلوا الأرض غضباً، وأعيدوا لقضيتكم مجدها وعزها، فما فرقتكم قرارات الأنذال، وتَحكم الأوباش، تجمعكم دماء ال ش ه دا ء.