"حشد": اعتداءات الاحتلال بحق أهالي الشيخ جراح هدف سياسي وهو قلب المعادلة لصالح اليهود

"حشد": اعتداءات الاحتلال بحق أهالي الشيخ جراح هدف سياسي وهو قلب المعادلة لصالح اليهود

فتح ميديا - غزة:

وأكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، أن ما ترتكبه سلطات الاحتلال الاسرائيلي من اعتداءات إرهابية ضد سكان مدينة القدس المحتلة ومن عمليات هدم للمنازل والمنشئات وممتلكات أهالي الحي المقدسيين في “الشيخ جراح” ومصادرة أراضيهم؛ تمهيداً لتهجيرهم وتوطين اليهود فيها، ما هو إلا اعتداء غاشم على الشعب الفلسطيني كله، وذلك لتحقيق هدف سياسي من خلال قلب المعادلة الديمغرافية لصالح اليهود في مدينة القدس المحتلة لتثبيتها عاصمة موحدة للدولة اليهودية.

وبينت الهيئة في بيان صادر عنها، أن الاعتداءات الإرهابية الإسرائيلية المتكررة ضد سكان مدينة القدس المحتلة، والتي تمثلت بالاعتقالات التعسفية، والحفريات، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، ومنع الأذان والمصلين من الوصول للمسجد الأقصى، وفرض الضرائب ومنع الانتخابات في القدس، وغيرها من الانتهاكات التي ترقى لكونها جرائم حرب، ولعل أخطر هذه الانتهاكات في الوقت الحالي عمليات الهدم للمنازل والمنشئات وممتلكات أهالي الحي المقدسيين في “الشيخ جراح” ومصادرة أراضيهم؛ تمهيداً لتهجيرهم وتوطين اليهود فيها.

وأوضحت أنه جاء ذلك بعد قرار قضائي من المحكمة المركزية في القدس المحتلة بطرد 4 عائلات فلسطينية مقدسية من منازلها في الحي وهي (عائلة الكرد والقاسم والجاعوني والاسكافي)، وفرضت على كل منها مبلغ 70 ألف شيكل، هي أتعاب محامي المستوطنين ومصاريف أخرى، والسماح للمستوطنين بالاستيلاء عليها بهدف تعزيز البؤر الاستيطانية في الحي ضمن رؤية تتمثل بمحو الخط الفاصل بين شطري القدس، وتمكين المستوطنين من التغلغل في قلب الأحياء الفلسطينية.

وأشارت الهيئة الدولية (حشد) إلى ان القرار القضائي استند على أن الأرض التي بنيت عليها المنازل تعود ملكيتها ليهود “شركة نحالات شمعون الاستيطانية” والتي اشتروها قبل احتلال الشطر الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967م، وفي سياقه يذكر أنه تم تقديم استئناف للمحكمة العليا الإسرائيلية؛ لمنع اخلاء السكان، وقد قررت المحكمة في جلستها أمس الأحد حث الأطراف إلى التوصل لاتفاق وإعلامها بالنتيجة حتى يوم الخميس المقبل.

ورأت بأن هناك تهديد وشيك تواجهه نحو 30 عائلة فلسطينية في الحي بإخلاء منازلهم لنفس الأسباب، بالإضافة مئات السكان في منطقة “بطن الهوى” في بلدة سلون، وهي الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، يواجهون ذات التهديد بإخلاء منازلهم أيضاً، إذ يزعم المستوطنون أن لديهم وثائق تثبت ملكيتهم لهذه المنازل، في ذات الوقت خاضت العائلات صراعاً مريراً في محاكم الاحتلال التي رفضت أوراق الثبوتية التي قدمها السكان المقدسيين لدحض مزاعم المستوطنين عن ملكيتهم للأرضي، حيث أن محاكم الاحتلال استندت في قراراتها المنحازة لمصلحة المستوطنين الإسرائيليين إلى وثائق مزورة وغير صحيحة، وتحكم دائماً للمستوطنين.

وقالت الهيئة الدولية (حشد) أنها تنظر بخطورة بالغة إلى قرارات الاحتلال الصهيوني بإخلاء منازل الفلسطينيين في حي “الشيخ جراح” بمدينة القدس المحتلة ومصادقة بلدية الاحتلال على إنشاء موقع يتضمن نصباً تذكارياً للجنود الصهاينة في قلب الحي.

ودعت لتشكيل اللجنة الوطنية لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس بحيث تكون مرجعيتها منظمة التحرير، والتي تضم مختلف الأطياف من الوطن والشتات، على أن تضع خطة عمل على المستويات، وبما يشمل تعزيز صمود شعبنا في القدس.

كما ودعت الهيئة الدولية (حشد)، إلى تفعيل الرد الشعبي والمقاومة من خلال المظاهرات الواسعة في كافة الأراضي الفلسطينية، والمواجهات على الحواجز، والتلويح بإمكانية اندلاع انتفاضة جديدة، بما يساعد على توليد ردود فعل عربية ودولية واسعة يمكن أن تجبر الحكومة الإسرائيلية ذاتها على وقف سياسيات التهويد للمدينة المقدسة.

وطالبت بضرورة تفعيل خيار الآليات الدولية، بما يشمل تفعيل القرارات الدولية ذات الصلة والعمل على دعم مشروع قرار جديد لمجلس الأمن أو الجمعية العامة، حيث يمكن الحصول على قرار بإدانة جرائم الاستيطان الاستعماري وقطعان المستوطنين وتهويد القدس، باعتباره مخالفاً لكافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، والعمل على إصدار قرار بمقاطعة “إسرائيل” لعدم التزامها بقرارات الأمم المتحدة.

كما ودعت الهيئة الدولية (حشد)، إلى تحركات دولية وعربية سياسية وديبلوماسية وقانونية لتشكيل حائط ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل دعوة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لاجتماعات عاجلة واستثنائية لبلورة مواقف موحدة ضد مخططات وجرائم الاحتلال.

وطالبت بضرورة تنسيق المواقف مع كل من روسيا والصين والاتحاد الأوروبي ودولة أمريكا اللاتينية والدول العربية والأفريقية والإسلامية لإدانة جرائم الاحتلال في القدس، والاتفاق على خطوات عملية لوقف الانتهاكات الجسيمة بحق الموطنين في القدس والأماكن المقدسة.

وشددت على ضرورة تفعيل دور الشتات في الفعاليات والتحركات المناهضة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في القدس، بما في ذلك توسيع حملة المقاطعة، وتفعيل دور حركات التضامن ومنظمات المجتمع المدني في العالم لضمان ممارسة الضغط على حكوماتها للقيام بواجباتها الأخلاقية والقانونية لوقف جرائم الاحتلال والمستوطنين.

كما وأكدت الهيئة الدولية (حشد) على ضرورة الإصرار على إجراء الانتخابات في القدس وتعظيم الاشتباك الشعبي مع الاحتلال وبما يعزز فرصة انهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة توحيد مؤسسات النظام السياسي، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، والاتفاق على خطة سياسية لمواجهة التحديات الوطنية.