ثلاث وسائل استخدمتها إسرائيل لسرقة المياه في قطاع غزة

ثلاث وسائل  استخدمتها إسرائيل لسرقة المياه في قطاع غزة

فتح ميديا-غزة:

تعتبر  المياه في فلسطين من الأساسيات والضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها و صراعنا الوجودي مع الاحتلال الاسرائيلي هو قضية المياه ومن أهم القضايا الرئيسية في مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكدت وثائق ودراسات الأمم المتحدة ومؤسسات دولية، أن قطاع غزة مهدد بكارثة مائية في نهاية عام 2020 وستكون غير قابلة للحياة مع عدم وجود مصادر المياه الرئيسية، لما وصل إلى درجة كبيرة من التدهور، سواء كان من حيث الكمية أو النوعية، وذلك لأسباب عديدة معلومة تماماً لدى سلطة المياه الفلسطينية والتي حاولت جاهدة خلال السنوات الماضية في الحد من هذا التدهور، ولكن لأسباب فنية وسياسية واجتماعية لم تتمكن من حل هذه الظاهرة إلى الحد المرجو حسب  تصريحات  وزير سلطة المياه بغزة  المهندس مازن غنيم، خلال  ورشة عمل في  جامعة الأقصى بخانيونس.

الأمن المائي:

ويقول غنيم  أن سلطة المياه تعمل جاهدةً لتحقيق النمو الاقتصادي والأمن المائي والغذائي من خلال تأمين الحقوق المائية للفلسطينيين، وتحقيق التوزيع العادل لمصادر المياه بين القطاعات المختلفة، وتحقيق التنمية المستدامة لهذه المصادر من خلال حمايتها، والإدارة الناجعة والمنصفة لكافة المصادر المائية، وتتولى سلطة المياه المسؤولية الأساسية عن إدارة هذه المصادر.

ونوه غنيم أن التهديد الحقيقي لصفقة ترامب التي تأتي ضمن خطة طبقت اغلب محتوياتها ومن ضمنها مصادرة المياه الفلسطينية واحتكارها من قبل الاسرائيليين وسيطرتها على المنابع الفلسطينية للمياه.

نائب رئيس سلطة المياه في غزة:

ويبين نائب رئيس سلطة المياه في غزة المهندس مازن البنا في حديث خاص لــ فتح ميديا  أن هناك ثلاث وسائل  استخدمتها إسرائيل لسرقة المياه بقطاع غزة :

أولاً : المستوطنات:

حيث بلغت  كمية المياه التي سرقت عن طريقها   5 مليون متر مكعب سنويا على مدار 40سنة لحين انسحابهم،  وهنا نتكلم عن 200مليون كوب حسب احصائيات المشروع الامريكي ،وهذه المياه كانت تنعش الاقتصاد عندهم لأنهم استغلوها بزراعة الورود الثمار والخضروات والفواكه.

ثانيا: وادي غزة:

منذ 40 عام  وضعوا السدود على الحدود حيث منعت تدفق 20 مليون متر مكعب من المياه على قطاع غزة أي حوالي 800 مليون متر مكعب , حيث أصبح يكلف  الكوب دولار، ويسرق  الاحتلال الاسرائيلي إلى الأن 800 مليون دولار من مياه وادي غزة .

ثالثا: الآبار:

التي حفرها الاحتلال على طول الحدود مع قطاع غزة لمنع تدفق المياه المنسابة من الشرق للغرب، وهنا  نتحدث عن حوالي من 15 الى 20 مليون متر مكعب سنويا مليار و400مليون متر مكعب , وهذا حسب القانون الدولي تعتبر سرقة لأنها تعتبر خزان مشترك لا يجوز لأي طرف أن يستنزف مياه الخزان لصالحه ،مما يحدث ضررا على الطرف الأخر.

ويقول البنا:" هنا نتحدث بالمجمل عن حوالي 2 مليار و400 مليون متر مربع سرقت خلال هذه الفترة ،حرم منها القطاع مما أدى الى استنزاف الخزان الجوفي حيث ان ما يتم تغذيته من الخزان الجوفي من الأمطار حوالي 60 الى 70 مليون متر مكعب ، بالمقابل يستهلك القطاع حوالي 220 مليون متر مكعب  بعجز قدره 150 مليون متر مكعب ،وهذا يؤدي الى دخول مياه البحر المالحة على الخزان الجوفي مما يؤدي الى تلوث المياه الجوفية التي تؤثر على الزراعة وعلى صحة الانسان وتأثر الاقتصاد والمستشفيات وهذا نتيجة السرقات الاسرائيلية عبر المستوطنات والابار الحدودية وسدود وادي غزة

ويُعرج البنا في حديثه على سرقة الاحتلال للمياه في  الضفة الغربية ويقول:"  لنا حصة في نهر الاردن حوالي 230 مليون متر مكعب حسب خطة جنسون، حيث ان مياه نهر الاردن التي تصب على الحدود مع سوريه حولتها لخط ناقل تنقل المياه لبحيرة طبريا، والتي تعتبر خزان ضخم وتغذي من خلاله المدن الاسرائيلية بخطوط وانابيب ضخمة تصل حتى النقب، وتدخلت الإدارة الامريكية عن طريق جنسون لتقسيم مياه نهر الاردن على الدول المحيطة به وكانت حصة فلسطين والاردن 600 مليون ، وحصة الضفة الغربية والتي كانت مضمومة مع الاردن في ذلك الوقت حوالي 225 مليون متر مكعب سنويا ,و بعد عام 67 وسيطرة اسرائيل على الضفة الغربية أغلقت اسرائيل مناطق نهر الاردن وجعلتها منطقة عسكرية واستولوا على مصادر المياه بنهر الاردن".

يختم البنا:" الخزانات الجوفية بالضفة الغربية تحتوي على 700 مليون متر مكعب ، ويستخدم  الفلسطينيون فقط 100 مليون منها،  بالتالي 20% ،وحين ضم حصة نهر الاردن تصل الى ان الفلسطينيون يحصلون على فقط 10% من حصتهم من المياه وهذه تعتبر سرقه, حيث تغذي الامطار حوالي 85% للأحواض الجوفية وهذه تعتبر سرقه حسب القانون الدولي .

__
ن.م