تقرير: كواليس التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين حماس واسرائيل وأبرز العقبات

تقرير: كواليس التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين حماس واسرائيل وأبرز العقبات
غزة: طفلان فلسطينيان يلعبان بالكرة على أنقاض منزلهم المدمر جراء عدوان 2014

فتح ميديا - وكالات:

يدفع جهاز الأمن الإسرائيلي باتجاه التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد مقابل حماس في قطاع غزة، ويعتبر جيش الاحتلال والقيادة السياسية الإسرائيلية أنه يوجد في الفترة الحالية احتمال للتوصل إلى تهدئة كهذه، بدون علاقة مع النفق الذي ادعى الجيش اكتشافه في وقت سابق من الأسبوع الحالي، وفق ما ذكرت صحيفة "معاريف" اليوم، الجمعة.

وأفدت صحيفة عبرية، أن إسرائيل غيرت من سياستها للتوصل إلى تفاهمات مع قطاع غزة، إذ توقفت عن الحديث بربط المساعدات بقضية الجنود الأسرى في غزة.

الصفقة مقابل المساعدات الاغاثية:

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر إسرائيلي - سبق وتعامل مع قضية الجنود المحتجزين- قوله "قبل أربع سنوات، طرحت جهات كانت ضالعة في موضوع الأسرى والمفقودين الحاجة إلى الفصل بين المحادثات حول التسوية (التهدئة) وصفقة الأسرى والمفقودين، وعدم اشتراط الأول بالثاني، الأمر الذي أدى فعليا إلى جمود مطلق في كافة المستويات". وقالت الصحيفة إنه تم رفض موقف كهذا في حينه".

وتمسكت الحكومة الإسرائيلية بموقفها، وهو إدخال مواد أساسية جدا وضرورية فقط للقطاع، وترك مساعدات الإغاثة الكبيرة، إلى ما بعد إطلاق حماس سراح الإسرائيليين المُحتجزين لديها. 

وأشار إلى ان "الضغط الذي مارسته حماس بدءا من مسيرات العودة، وحتى جولات التصعيد، دفع إسرائيل إلى الموافقة على التنازلات، التي لم توافق عليها من قبل". ومع بدء أزمة كورونا، حاولت إسرائيل ربط المفاوضات حول الأسرى بالمساعدات، إلا أن ذلك لم يؤد إلى النتيجة المنشودة. غير أن إسرائيل الآن، غيرت اتجاهها، وتركز جهودها على محاولة الوصول إلى تفاهمات، وبعد ذلك فقط، للمضي قدما في قضية الأسرى والمفقودين.

الوساطة بين اسرائيل وقطر ومصر بشأن الأسرى:

إضافة إلى ذلك، يقدر مصدر أمني إسرائيلي آخر، أن الخطاب الحالي حول قضايا التفاهمات، وصل إلى مراحل متقدمة على عكس الماضي. 

وأوضحت صحيفة "معاريف" أن هذا الموقف الإسرائيلي يأتي فيما عُقدت من وراء الكواليس لقاءات كثيرة "بضلوع مباشر لقطر والمصريين، وتتناول بين أمور أخرى زيادة المساعدات المالية للقطاع ودفع مشاريع مدنية كبيرة في القطاع".

وحسب الصحيفة، فإن "الفرق الأكبر بالنسبة لإسرائيل في هذه المحادثات، هو حقيقة أنها تجري بمعزل مطلق عن قضية الأسرى والمفقودين"، أي عن اتصالات بشأن تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس.

الخط البرغماتي لحماس:

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه في الواقع الحالي، فإن الأزمة الاقتصادية الحادة في قطاع غزة ومصالح حماس، والخط البراغماتي الذي يقوده يحيى السنوار قائد حماس في غزة، يوفر فرصة لتحقيق تسوية في القطاع، ولا ينبغي تفويتها. 

رسالة اسرائيل لحماس عبر الوسطاء:

وفي سياق آخر، كشفت القناة 12 العبرية، صباح الجمعة، أن "إسرائيل" بعثت برسالة عبر الوسطاء إلى حركة حماس فيما يتعلق بالتوتر المتصاعد مؤخرًا.

وجاء في الرسالة وفق ما أفادت القناة العبرية، بأن عدم احتواء التوتر المتصاعد سيجر القطاع إلى جولة جديدة من القتال.

ونقلت القناة العبرية عن مسؤول كبير في فرقة غزة قوله : يمكننا بحذر القول أننا أزلنا عقبة الأنفاق الحدودية، لكن لن أقول أن التهديد انخفض إلى الصفر، موضحاً  أن التنظيمات ستستمر في استخدامها داخل القطاع، عندما يدخل الجيش غزة وهذه مسألة وقت فقط.

وقال ان القوات ستجد نفسها تقاتل في منطقة مليئة بالعوائق تحت الأرض، سوف يستخدمون الأنفاق لمفاجأتنا والتحرك ونقل الأسلحة وغيرها.

____________

م.ر