تقرير: هل جاءت تصريحات حسين الشيخ حول تفريغات 2005 في إطار الدعاية الانتخابية؟

تقرير: هل جاءت تصريحات حسين الشيخ حول تفريغات 2005 في إطار الدعاية الانتخابية؟
اعتصام لموظفي تفريغات 2005 في قطاع غزة

فتح ميديا - غزة:

تعمقت أزمة موظفي تفريغات 2005 بعد اعتصامهم في مدينة غزة، حيث خرج حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في مقابلة صحفية يتحدث عن وعود بحل الازمة وأنها على طاولة الرئيس، وأقر الشيخ بالخطأ في ملف تفريغات 2005 واعداً بالحل القريب.

موقف موظفي تفريغات 2005 من تصريحات الشيخ

الا ان تلك التصريحات أثارت حفيظة ممثلي تفريغات 2005 وعوائل الشهداء، حيث وصف المتحدث باسم موظفي "تفريغات 2005" بغزة، رامي أبو كرش، تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ووزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، التي بُثت اليوم الأحد، بـ "المنقوصة"، "ما لم تتوّج بمرسومٍ رئاسي رسمي، يُنشر في جريدة الوقائع الرسمية، ويحدد آلية الحل، وشكله، وتوقيته الدقيق".

وكان موظفو "تفريغات 2005"، قد طالبو في خيمة اعتصامٍ أقاموها –قبل نحو شهر- وسط ساحة السرايا بمدينة غزة، بحقوقهم المالية والوظيفية، أسوةً بزملائهم الذين عُينوا وفق القرار ذاته في الضفة الغربية قبل أكثر من 16 عامًا.

وعلى رأس قائمة الحقوق، "اعتمادهم كموظفين رسميين في الأجهزة الأمنية، كلًا حسب تاريخ تسجيله، ومنحهم تأمينًا صحيًا وعائليًا، وإعادة الرواتب المقطوعة بتقارير كيدية، وإلغاء التقاعد القسري، أو جعله اختياريًا" وفق أبو كرش.

وبدأ المعتصمون من موظفي "تفريغات 2005" قبل 15 يومًا، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، أكّد أبو كرش، أنه أسفر عن نقل أربعة مشاركين أمس، إلى المستشفى، نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية، محملًا المسؤولية الكاملة عن حياة المشاركين في الإضراب سواءً في الخيمة، أو داخل جمعية المتقاعدين، "وعن أي تصعيدٍ قادم في الخطوات الاحتجاجية"، للمسؤولين عن تسويف "حل الملف".

وتزامنًا مع أحداث الانقسام الداخلي الفلسطيني، قطعت السلطة الفلسطينية، رواتب موظفي "تفريغات 2005"، لفتراتٍ مختلفة، تراوحت ما بين أشهر وأكثر من عام، ثم عادت لتصرف لهم رواتب مقطوعة بقيمة 1500 شيقلًا، تحت بند "منحة اجتماعية".

الشيخ يدعو الموظفين المعتصمين الانتظار بعد انتهاء الانتخابات

وكان الشيخ، أعلن عبر إذاعة "صوت الوطن المحلية"، عن قرارات خطية، أصدرها الرئيس محمود عباس، تتحدث عن حل ملفَي تفريغات 2005، والمتقاعدين قسرًا، "ولكن على مراحل"، مبررًا ذلك بـ "الأزمة المالية التي تعصف بالجهاز المالي للسلطة الفلسطينية".

ودعا الشيخ –في تصريحاته- موظفي الفئات سابقة الذكر، إلى الصبر شهرين أو ثلاثة "على الأكثر"، حتى تنتهي الانتخابات "لأجل إتمام حل ملفاتهم"، وهو ما عده أبو كرش"تسويفًا ومماطلة، من أجل تمرير الانتخابات الفلسطينية على حساب حقوق أبناء قطاع غزة".

وقال: "إنهاء ملف تفريغات 2005، يجب أن يمر من فوق طاولة رئيس الوزراء محمد اشتية، وأن يبدأ تنفيذه إداريًا على الأقل، بالتعامل معنا وفق مرسومٍ رئاسي، يثبت توظيفنا رسميًا، وقبل الانتخابات على وجه التحديد".

وكان الشيخ، اعترف اليوم –ضمن تصريحاته الإذاعية- بتسرع السلطة، في قطع رواتب بعض الموظفين، بالاعتماد على تقارير "كاذبة"، قائلًا: "أقولها بكل جرأة، نعم نحن أخطأنا، ربما وقع الظلم على العديد من الموظفين بطريقة كيدية، ونراجع أنفسنا فيه".

وتطرق الشيخ، في تصريحاته الإذاعية، إلى ملف شهداء وجرحى عدوان عام 2014 على قطاع غزة، فقال بصيغة –الشك- "أعتقد بوجود قرارٍ حُوِّل إلى مؤسسة أسر الشهداء والجرحى، ولكن حتى أكون أكثر دقة، سأسأل في هذا التفصيل، لكن معلوماتي الأولية تقول (نعم)".

ردود فعل لجنة أهالي الشهداء والجرحى بغزة

وفي السياق، تحدّث علاء البراوي، الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى بغزة، عن "بوادر إيجابية" تشير إلى بدء مؤسسة أسر الشهداء والجرحى، بخطواتٍ عملية وفعلية لإنهاء هذا الملف.

وقال البراوي في تصريحات له: "نعتصم في خيمتنا مقابل المؤسسة لليوم 115 على التوالي. الموظفون، بدأوا بشكل فعلي في إدخال معلومات ذوي الشهداء إلى القيود المالية قبل 10 أيام، لكن حتى اللحظة، لم يصلنا أي معلومات أو قرارات رسمية، بخصوص حل معتمد"، مرجحًا أن يتم الإعلان عنه "قريبًا"، ومن قبل مؤسسة الرئاسة على وجه التحديد.

وبحسب الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى، فإن نحو 1943 عائلة من عائلات شهداء عدوان عام 2014، لم يتلقوا أي مخصص مالي، فيما تم قطع رواتب نحو 2700 أسرة شهيد وجريح، من قبل منظمة التحرير، مطلع عام 2019م، دون إبداء أي أسباب.

وينظم أهالي شهداء عدوان 2014، فعاليات احتجاجية منذ سبعة أعوام، للمطالبة بصرف مخصصاتهم المالية، يشارك فيها عدد من أهالي شهداء عدواني 2008، و2012، للمطالبة بإعادة رواتبهم المقطوعة بسبب "تقارير كيدية".