تقدير موقف: آليات للانفكاك التكنولوجي عن الاحتلال الإسرائيلي

قرر المجلس المركزي الفلسطيني، في دورته السابعة والعشرين التي عقدت في العام 2015، إعادة تحديد العلاقة مع دولة إسرائيل.[11] وكلف اللجنة التنفيذية في بداية العام 2018 بالعمل على الانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي[12]، إضافة إلى تأكيد قرارات المجلس الوطني، الذي عقد في العام 2018، على وجوب تنفيذ قرارات المجلس المركزي، وتكليف اللجنة التنفيذية بمتابعة تنفيذها.[13]

تقدير موقف: آليات للانفكاك التكنولوجي عن الاحتلال الإسرائيلي
على عبدالوهاب باحث واعلامي فلسطيني

فتح ميديا-رام الله:

تأتي هذه الورقة ضمن إنتاج أعضاء "منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي" الذي يشرف عليه مركز مسارات.

مقدمة:

يقف العالم على أعتاب ثورة صناعية تكنولوجية في بيئة تواكب وفرة المعرفة والمعلومات، وإمكانيات تتيح لمليارات من البشر القدرة على التواصل والوصول إلى المعرفة والمعالجة غير المسبوقة للمعلومات. وتشير التقديرات إلى أن هذه الإمكانيات ستتضاعف من خلال أدوات التكنولوجيا الحديثة الناشئة، التي تشمل: الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، إنترنت الأشياء، النظام السحابي، البيانات الضخمة، مركبات ذاتية القيادة، طابعات ثلاثية الأبعاد، تكنولوجيا النانو، التكنولوجيا الحيوية، تخزين الطاقة، الحوسبة الكومية، العمل عن بعد.[1]

تتسارع دول العالم إلى مواكبة الثورة التكنولوجية، لما لها من تداعيات على قوتها الإستراتيجية والاقتصادية، ويرجع ذلك إلى أن هذه الثورة تختلف عن سابقاتها من ثورات نسبةً إلى تسارعها على نحو أسي، وغزارة العمليات الإنتاجية التي تؤثر في مستقبل اقتصاديات الدول، وبالتالي الحاجة إلى صياغة سياسات تتعلق بالقضايا التي تتأثر بهذه التكنولوجيا.

يعاني الاقتصاد الفلسطيني من تشوهات هيكلية ناجمة عن سياسات الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية، التي كرست علاقات التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وفرضت قيودًا على نمو مختلف القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، وبخاصة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إذ تفرض سلطات الاحتلال هيمنة على الفضاء التكنولوجي الفلسطيني، وتعيق تطويره بالاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة؛ في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو ما بعد الرقمنة (Post-Digital Era).

أكد المجلس الوطني الفلسطيني، في اجتماعه الأخير، في العام 2018، وجوب تنفيذ قرارات المجلس المركزي، المتعلّقة بالتخلّص من علاقات التبعية التي كرسها بروتوكول باريس الاقتصادي، "بما يدعم استقلال الاقتصاد الوطني ونموه".[2]وبالرغم من تشديد القرار على ضرورة التزام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين على المباشرة في تنفيذه، إلا أن اللجنة التنفيذية لم تبلور آليات فعّالة لتحقيق ذلك. ومن هنا تأتي أهمية طرح آليات بديلة للانفكاك من علاقات التبعية، خاصة في المجال التكنولوجي، لما له من تأثير بالغ على مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى.

الهدف العام للورقة

اقتراح آليات للانفكاك التكنولوجي عن الاحتلال الإسرائيلي، بما يساهم في تطوير القطاع التكنولوجي، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

الأهداف الفرعية:

  • تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني.

  • التعرف إلى مدى كفاءة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية للتخلص من التبعية التكنولوجية، وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

المشكلة السياساتية

يواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني تحديات جمة، أهمهما التبعية للاحتلال الإسرائيلي، التي كرسها اتفاق أوسلو وملحقاته، كونها تفرض قيودًا على تطوير القطاع التكنولوجي، إلى جانب عدم فعالية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ قرارات المجلس الوطني فيما يتعلق بالانفكاك الاقتصادي، والتخلص من كل أشكال التبعية للاحتلال الإسرائيلي.

ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال:

أ) القيود الإسرائيلية التي تعيق تطوير القطاع التكنولوجي الفلسطيني، وأبرز مظاهرها:

  • تقييد الطيف الكهرومغناطيسي، وعدم منح ترددات الأجيال الحديثة في الأراضي الفلسطينية.

  • إعاقة المدخلات التكنولوجية والأجهزة المتخصصة لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

  • التغلغل غير المشروط للشركات الإسرائيلية في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني.

  • فرض القيود على استيراد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

  • الهيمنة الإسرائيلية على الفضاء التكنولوجي الفلسطيني.

ب) تراجع مؤشرات التنمية التكنولوجية في فلسطين، ويؤكد ذلك:

  • احتلال فلسطين المرتبة 123 عالميًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحسب تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات للعام 2017.[2]

  • التراجع المضطرد لمؤشر التنمية في فلسطين، من 4.7 في العام 2012 إلى 3.55 في العام 2017.

  • تراجع مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي، في العام 2018، إلى 3.5%.[4]

يطرح ما سبق ضرورة مراجعة مدى كفاءة الآليات التي اتبعتها الحكومة الفلسطينية من أجل التخلص من التبعية التكنولوجية وتنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كونه قطاعًا حيويًا ومتشابكًا مع مختلف القطاعات الأخرى، وتقديم بدائل/حلول تساهم في تحقيق هذا الغرض.

القيود والمعيقات الإسرائيلية على القطاع التكنولوجي الفلسطيني

 صاغت دولة الاحتلال الإسرائيلي سياسات مركبة ومتعددة الأبعاد، تجمع بين التعامل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنها أرض عمالة وسوق يحقق مكاسب لاقتصادها، و ممارسات الهيمنة على جميع الخدمات الضرورية للاقتصاد الفلسطيني، بما يتيح لها التحكم بالاقتصاد الفلسطيني وتكريس تبعيته، مع هامش استقلالية محدود ومقنن بالاتفاقات الموقعة بين الطرفين، مقابل الالتزام بالتعاون الأمني.

 تُعيق سياسات دولة الاحتلال نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني، وتعمل على تعميق علاقة الاعتماد والتبعية التكنولوجية القائمة بوسائل مختلفة: الهيمنة المعلوماتية، والإخضاع لشروط الاتفاقات المجحفة، وتحويلها من تبعية قسرية إلى تبعية بالتعاقد للبنية التحتية التكنولوجية الإسرائيلية، واستغلال الموارد البشرية الفلسطينية ذات الكفاءة، إلى جانب تغلغل الشركات التكنولوجية الإسرائيلية في السوق الفلسطيني وجني مكاسب ضخمة على حساب الفلسطينيين. وتمثل هذه القيود أهدافًا سياسية استعمارية لاحتواء التنمية وتقزيمها، وعدم توسع قدرة الفلسطينيين على التطوير والابتكار الرقمي.

ويفرض الاحتلال قيودًا على استخدام الطيف الكهرومغناطيسي، من خلال إتاحة ترددات ذات نطاق صغير وضيق؛ وهذا يحدّ من قدرة الشركات الفلسطينية على استيعاب عدد أكبر من المشتركين، إضافة إلى عدم السماح بإطلاق ترددات الجيل الثالث في قطاع غزة. وبالرغم من إتاحة استخدام ترددات الجيل الثالث للمشغلين الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلا أنها محصورة مناطقيًا، وخدماتها غير متاحة بالكامل، وجودتها ضعيفة، على عكس الخدمات التي توفرها الشركات الإسرائيلية، التي تشمل ترددات الجيل الرابع؛ مما يعني زيادة حصة الشركات الإسرائيلية على حساب الشركات الفلسطينية. ويذكر أن الاتحاد الدولي للاتصالات خصص 60 ميجا هيرتز للطيف الكهرومغناطيسي، تستخدم إسرائيل منها 50 ميجا، و10 ميجا فقط لفلسطين ويعتبر ذلك غير [5].

ذكر تقرير للبنك الدولي حول قطاع الاتصالات في المناطق الفلسطينية، في العام 2016، أن خسارة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني خلال 3 سنوات (2013-2016) تقدر ما بين 436 مليون دولار إلى 1150 مليون دولار، ويمثل ذلك 3% من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني. ويشير التقرير إلى أن الشركات الفلسطينية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتحمل تكلفة ضياع الفرص التطويرية التي يتجه إليها العالم في عصر المعلومات.[6]

ومن ناحية أخرى، تتحكم دولة الاحتلال بالبنية التحتية المعلوماتية والتكنولوجية لفلسطين، وتقيّد الحصول على المعدات الأساسية، في الضفة والقطاع، بحج أمنية[7]، مما يشكل إعاقة للتنمية والتطوير التكنولوجي لفلسطين، إضافة إلى سلسلة من الانتهاكات للحقوق الرقمية، مثل الرقابة والتعدي على الخصوصية عبر التعقّب بمختلف أشكاله[8]، وممارسة الأجهزة الأمنية الابتزاز بحق الفلسطينيين، واستخدام بعض البرامج والصفحات الإلكترونية، مثل صفحة "المنسق"، للوصول إلى جميع بيانات الهاتف الذكي وملفاته، فضلًا عن توظيف الاحتلال الهيمنة المعلوماتية لطمس وتزيف المحتوى الفلسطيني، وتقليص مساحة التعبير أمام الفلسطينيين.[9]

كما تسعى شركات البرمجة الإسرائيلية إلى استقطاب الكفاءات الفلسطينية، من خلال توظيفهم أو العمل بالقطعة[10]، مستفيدة من ضعف البيئة التكنولوجية في فلسطين، وتدني قدرتها الاستيعابية، وضعف المحفزات المالية واللوجستية اللازمة للمبرمج. وتعد هذه السياسية ذات مغزى في جعل شركات دولة الاحتلال المصدر الأساسي لدخل روّاد التكنولوجيا الفلسطينيين.

إجراءات السلطة الفلسطينية للانفكاك

قرر المجلس المركزي الفلسطيني، في دورته السابعة والعشرين التي عقدت في العام 2015، إعادة تحديد العلاقة مع دولة إسرائيل.[11] وكلف اللجنة التنفيذية في بداية العام 2018 بالعمل على الانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي[12]، إضافة إلى تأكيد قرارات المجلس الوطني، الذي عقد في العام 2018، على وجوب تنفيذ قرارات المجلس المركزي، وتكليف اللجنة التنفيذية بمتابعة تنفيذها.[13]

ولكن، لم تتحول هذه القرارات إلى خطة عمل حكومية شاملة للانفكاك من علاقة التبعية مع الاحتلال، على الرغم من تأكيد رئيس الحكومة محمد اشتية، عبر تصريحاته، أن إستراتيجية حكومته الانفكاك التدريجي عن الاحتلال، وتعزيز المنتج الوطني، والتوجه إلى العمق العربي[14]، مما ساهم في تكريس حالة التبعية، وألحق خسائر فادحة بالاقتصاد الفلسطيني.

أما فيما يتعلق بالقطاع التكنولوجي، فقد تضمنت الخطة الإستراتيجية القطاعية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد (2017-2022)، التي أعدتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أولويّتين سياسيتين للحكومة لهما صلة بالانفكاك التكنولوجي من الاحتلال: الأولى، تصعيد الجهود وطنيًا ودوليًا لإنهاء الاحتلال؛ والثانية، المشاركة الفاعلة في المنظومة الدولية من خلال تحسين مكانة فلسطين في الاتحاد الدولي للاتصالات، وتعزيز التعاون مع الشركات الدولية على المستويَيْن الإقليمي والدولي.[15]

ولكن، لم تتخذ الحكومة إجراءات ذات قيمة لتنفيذ ما اعتبرته "أولوية"، بدليل استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على القطاع التكنولوجي وتعيق نموه، وعدم تحسن مكانة فلسطين دوليًا في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، رغم مما تتيحه مكانة دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة بوصفها "دولة غير عضو"، وانضمامها إلى العديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية، من فرص في هذا المجال.  

أطلقت الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع وزارتي الاتصالات والريادة والتمكين، برنامج "البرمجة للشباب"، بتاريخ 21/6/2020، الذي يستهدف تأهيل وتخريج 6 آلاف شاب/ة خلال 3 سنوات في مجال الحاسوب والحوسبة والبرمجة الإلكترونية، ويتضمن تشغيل أعداد منهم في البرنامج ذاته إلى جانب اتفاقيات تشغيل مع شركات محلية وعالمية.[16]

كما أعلنت الحكومة عن توقيع اتفاقية مع البنك الدولي، بتاريخ 30/6/2020، تتضمن تمويل مشروع "تكنولوجيا لليافعين والوظائف" بقيمة 15 مليون دولار، الذي يهدف إلى دعم قطاع التكنولوجيا وأنظمة المعلومات الفلسطيني في إطار الاستثمار في البنية التحتية للاقتصاد الرقمي في فلسطين. وكشف اشتية أن الاتفاقية تشمل خلق 1000 فرصة عمل، 50% منها للنساء، وتوفير 750 فرصة تدريب، ودعم 200 شركة فلسطينية من شركات القطاع الخاص تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب التشبيك بين الشركات الفلسطينية والدولية بعقود تصل قيمتها إلى 30 مليون دولار.[17]

لا شك أن هذه البرامج تساهم في تطوير القطاع التكنولوجي، في مجال تأهيل وتدريب كفاءات فلسطينية، وإيجاد فرص عمل للشباب، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية، ولكنها لا تشكل استثمارات إستراتيجية في القطاع التكنولوجي، وتعتمد أساسًا على التمويل الخارجي، وتركز على التدريب وخلق فرص عمل مؤقته، ولا تأتي في إطار رؤية إستراتيجية شاملة لفك الارتباط وتطوير القطاع التكنولوجي. فالمشروع الأول مرتبط بإجراءات التعافي من "كورونا"، والثاني يقوم أساسًا على خلق فرص عمل وتدريب، وبالتالي يجب عدم رفع سقف التوقعات من هذه المشاريع، سواء فيما يتعلق بالانفكاك التكنولوجي، أو تطوير قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار مؤشرات النمو لهذا القطاع خلال السنوات الماضية.

مؤشرات القطاع التكنولوجي الفلسطيني

أظهرت نتائج المسح الأسري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، للعام 2019، ارتفاع نسبة الأسر التي لديها جهاز حاسوب في فلسطين إلى 33.2% (بواقع 35.7% في الضفة و28.7% في القطاع)، وتبين أن 97.3% من الأسر تملك خط هاتف خلوي نقال واحد على الأقل، وأن 79.6% من الأسر لديها نفاذ للإنترنت (بواقع 83.5% في الضفة و72.7% في القطاع).[18]

ولكن هذه المؤشرات، على أهميتها، لا تكفي وحدها لقياس مستوى تطور القطاع التكنولوجي الفلسطيني، خاصة أن المقاييس العالمية الحديثة تركز على مؤشرات قياس الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي، التي تشمل الابتكار التكنولوجي، والوظائف والنمو.[19]

وتبعا لذلك، ستستعرض الورقة مؤشرات إضافية، تشمل: معدل القيمة المضافة لنشاط القطاع التكنولوجي، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، والتنمية التكنولوجية.

أولًا: معدل القيمة المضافة لنشاط المعلومات والاتصالات

يظهر الجدول تراجع القيمة المضافة لنشاط المعلومات بنحو 39.9 مليون دولار، خلال المدة (2013-2018)، بنسبة 7.5%، وبلغت نسبة التراجع خلال العامين (2017-2018) حوالي 4.5% بواقع 22.8 مليون دولار. كذلك انخفض نصيب العامل من القيمة المضافة لنشاط المعلومات والاتصالات بنسبة 6.3%، وبرز تفاوت حاد بين الضفة والقطاع بواقع 64,000 دولار في الضفة و5,138 دولار في القطاع.[20]

ثانيًا: مساهمة نشاط المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي

انخفضت نسبة مساهمة قطاع المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي إلى 3.5%، في العام 2018 (بواقع 4.3% في الضفة و0.5% في القطاع).[21]في المقابل، ارتفعت نسبة مساهمة القطاع التكنولوجي الإسرائيلي إلى ما يقارب 12%، وارتفعت الصادرات التكنولوجية الإسرائيلية إلى نحو 50% من إجمالي صادرات الصناعات. [22]

ثالثًا: التنمية التكنولوجية

جدول يوضح مؤشر التنمية التكنولوجية في فلسطين (2012- 2017)

السنة

المؤشر

2012

4.07

2013

4.16

2014

4.52

2015

4.67[23]

2016

3.42

2017

3.55

 

احتلت فلسطين المركز 123 عالميًا، بحسب تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات للعام 2017، وتراجع مؤشر التنمية التكنولوجية من 4.07 في العام 2012 إلى 3.55 في العام 2017.[24] في المقابل، احتلت إسرائيل المرتبة السابعة عالميًا في مؤشر الاستعداد التكنولوجي، والدولة الثالثة في الابتكار.[25]

العاملون في قطاع المعلومات والاتصالات

ارتفعت النسبة الإجمالية للعاملين في نشاط المعلومات والاتصالات، في العام 2018، بنحو 2%، ولكن هذا تحقق نتيجة لارتفاع نسبة العاملين في الضفة بنحو 8.8%، قابله تراجع بنسبة 12.1% في القطاع. وبلغت نسبة العاملين في نشاط المعلومات والاتصالات، من إجمالي العاملين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، نحو 1.3% في الضفة و1.1% في القطاع، وهي نسبة متدنية تعكس ضعف مساهمة القطاع التكنولوجي في الاقتصاد الفلسطيني.

تشير التوقعات إلى أن الثورة الصناعية الرابعة وتقنياتها الرقمية قد تستحوذ، بحلول العام 2025، على حوالي 25% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي للدول.[26]، وبحسب تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حول مستقبل العمل والمهارات[27]، فإن الثورة الصناعية الرابعة ستوفر فرصة لا مثيل لها للأعمال. وفي استباق للمشهد المستقبلي، تجاوز عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة عدد العاطلين عن العمل خلال العامين (2018-2019)[28]؛ نظرًا لاستغلال تقنيات الثورة التكنولوجية، ووجود بيئة خصبة للعمل عن بعد، وتطور الشركات الناشئة واستخدامها لتقنيات الثورة التكنولوجية.

وهذا الأمر يفرض تحديات كبرى على قطاع المعلومات والاتصالات الفلسطيني، تستدعي تبني آليات فعالة للتحرر من القيود التي يفرضها الاحتلال، وتعيق فرص نموه ومواكبته لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مستفيدين من تجربة مواجهة تفشي وباء كورونا، وإجراءات الطوارئ في الأراضي الفلسطينية، التي عززت فكرة العمل عن بعد في جميع القطاعات المختلفة في فلسطين، من خلال استخدام الأدوات التكنولوجية.

البدائل

البديل الأول: تبني خطة وطنية إستراتيجية للانفكاك التكنولوجي عن الاحتلال

يحتاج تطبيق هذا البديل إلى تعاون وثيق بين المؤسسات الرسمية للمنظمة والسلطة، من أجل التخلص من القيود التي فرضتها الاتفاقات الثنائية غير المتكافئة مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي ساهمت في تكريس الهيمنة الرقمية لدولة الاحتلال، وحدّت من فرص تطور ونمو القطاع التكنولوجي الفلسطيني، انطلاقًا من واقع أن اتفاق أوسلو وملحقاته هي اتفاقات انتقالية، والتزاماتها لم تعد ملزمة للطرف الفلسطيني، علاوة على تغير مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة إلى "دولة غير عضو" وانضمامها إلى المنظمات والمعاهدات الدولية، ما يتيح لها الاستفادة من مزايا الانضمام لهذه الاتفاقيات، وبخاصة اتفاقية تكنولوجيا المعلومات (ITA)، من تخفيض للضرائب والرسوم الجمركية على منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتحفيز النمو الاقتصادي[29]، إلى جانب الانفتاح على الدول العربية والتعاون التكنولوجي مع الشركات والدول الأجنبية، والحق في امتلاك التقنيات التكنولوجية الحديثة من دون قيود إسرائيلية، وتعزيز الاستثمار في القطاع التكنولوجي، وتقديم الدعم للشركات والمشغلات التكنولوجية في القطاع الخاص، واتباع سياسات حمائية من انتهاكات الشركات الإسرائيلية.

يتماشى هذا البديل مع السياسات الفلسطينية التي أقرها المجلس الوطني للانفكاك عن الاحتلال والتخلص من كل أشكال التبعية، كما أن تنفيذه سينعكس على كافة قطاعات الاقتصاد الفلسطيني، ويساهم في تطويرها.

يتطلب هذا البديل تبني الإجراءات الآتية:

  • توسيع مشاركة دولة فلسطين في المعاهدات والمنتديات الدولية التكنولوجية، خاصة المنتدى الاقتصادي العالمي، لا سيما ذات الصلة بالمستجدات في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

  • تبني خطة للتحرك الدولي القانوني والديبلوماسي لانتزاع حقوق دولة فلسطين بالاستفادة من الطيف الكهرومغناطيسي، وفق ما تتيحه المعاهدات الدولية لها، والمطالبة بالتعويض عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني جراء القيود الإسرائيلية.

  • العمل على إنشاء صندوق وطني ودولي لدعم التنمية التكنولوجية في فلسطين، يستند إلى المساهمات الوطنية المحلية، إلى جانب الجهات الدولية الداعمة لفلسطين.

  • اتخاذ إجراءات لتشجيع الاستثمار في القطاع التكنولوجي الفلسطيني، والعمل على استيعاب الخبرات الفلسطينية في المجال التكنولوجي وتطويرها، والحدّ من استغلالها من قبل الشركات إسرائيلية.

  • إنشاء علاقات ديبلوماسية ذات بعد رقمي وتكنولوجي تعاوني مع دول متقدمة تكنولوجيًا؛ للتصدي للقيود الإسرائيلية.

محاكمة البديل

المقبولية: يحظى هذا البديل بقبول المستوى السياسي الرسمي الفلسطيني، إلى جانب مؤسسات القطاع التكنولوجي الخاص، ولكنه لن يكون مقبولًا إسرائيليًا.

إمكانية التطبيق: يمكن تطبيق هذا البديل، ولكن بتدرج، وخلال فترة زمنية قد تصل إلى (10-15) سنة؛ذلك لأن الاحتلال الإسرائيلي سيسعى جاهدًا لعرقلة إجراءات تنفيذه بجميع الوسائل، مستفيدًا من القيود التي تفرضها الاتفاقات الموقعة، ومن واقع سيطرته الأمنية على المعابر الفلسطينية، وعلى أجزاء واسعة من أراضي الضفة. ويتطلب تنفيذه مواجهة سياسية وقانونية مع الاحتلال، تتضمن إجراءات للحصول على الحقوق التي تتيحها الاتفاقيات الدولية التكنولوجية، بالتوازي مع العمل على دعم وتطوير القطاع التكنولوجي، وتعزيز التعاون العربي والدولي.

الربح والخسارة: من المتوقع أن يحقق تنفيذ هذا البديل أرباحًا جمة للقطاع التكنولوجي، ترفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتزيد من إنتاجية القطاعات الاقتصادية الأخرى، إلى جانب الفوائد السياسية التي تتعلق بالتخلص من التبعية وتعزيز الاستقلال الوطني. ولكن، من المتوقع أيضًا أن تلجأ سلطات الاحتلال إلى فرض قيود وإجراءات عقابية للضغط على الجانب الفلسطيني، وقد تكون مكلفة للاقتصاد الفلسطيني.

المنفعة: سيستفيد قطاع المعلومات والاتصالات الفلسطيني من التخلص من القيود الإسرائيلية، خاصة خدمات الطيف الكهرومغناطيسي من الجيلين الرابع والخامس (G4, G5)، إلى جانب استيراد الأدوات والمنتجات التكنولوجية الحديثة، وتوظيفها في تنمية القطاع التكنولوجي، ورفع إنتاجيّته.

البديل الثاني: تعزيز الاستثمار في القطاع التكنولوجي

يتطلب هذا البديل مزيدًا من التنسيق بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، وبين مقدمي ومنتجي الخدمة. ولتحقيق أفضل مخرجات، يجب المواءمة بين العوامل الثلاثة (البنية التحتية، الكادر البشري، جودة التعلم والتدريب).

يقوم البديل على العديد من الأنشطة المتداخلة فيما يأتي:

  • اعتماد إستراتيجية وطنية للتحول إلى الاقتصاد الرقمي بالاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

  • مراجعة البيئة التشريعية والقانونية، مثل قانون العلامات التجارية رقم (33)، وقانون براءات الاختراع رقم (22)، وكذلك مراجعة وتدعيم قانون تشجيع الاستثمار، لا سيما فيما يتعلق بالحوافز والإعفاءات، فالقانون لا يشمل مواد تتلاءم مع متطلبات المستثمرين واندماجهم في السوق الفلسطيني، خاصةً دعم المشاريع الناشئة (Startups).

  • توفير مراكز تدريبية تكنولوجية داخل الجامعات، بحيث لا تستهدف الطلبة الجامعيين فقط، بل طلبة المدارس، بهدف تنشئتهم على المعرفة والابتكار التكنولوجي.

  • اعتماد إستراتيجية لوزارة التربية والتعليم تهدف إلى تطوير المناهج التعليمية، ودعم البرمجيات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل محليًا وعالميًا، وزيادة التخصصات التكنولوجية.

  • العمل على تطوير بنية تحتية لاقتصاد تقنيات الثورة الرابعة ومواكبتها، من خلال إرسال بعثات تعلمية بالتعاون مع شركات ودول رائدة تكنولوجيًّا، مثل الصين والاتحاد الأوروبي.

  • توفير برامج دعم للشركات الناشئة ذات الإنتاج التشاركي محليًا، وتعبئة قوة سوقية لها بموجب معايير واضحة وبسيطة ومشتركة تؤدي إلى تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية.

  • رقمنة جميع الخدمات الحكومية المقدمة إلى المواطن، وتكثيف استخدام المؤسسات الحكومية لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، واستحداث مشاريع تقنية تخدم عملها بصورة فعلية، ويكون لها تأثير واضح في العمل المنجز وآلية تقديمه، كاستخدام روبوتات الدردشة الآلية للرد السريع على استفسارات المستفيدين حول خدمات المؤسسة، والاستمرار في مشروع الحكومة الرقمية بشكل كامل، مما يساهم في تقليل التكلفة التشغيلية للأجهزة الحكومية، وزيادة الكفاءة والسرعة، ودعم اتخاد القرار.

  • بناء منصة وطنية قائمة على برمجية ومنهجية "العمل عن بعد" تدعم العاطلين عن العمل والخريجين العاطلين؛ أي أنها تتواءم مع مشكلة الخريجيين وتخصصاتهم، ويقوم بإداراتها فريق ذو كفاءة بالاستفادة من الخبرات الأجنبية وبإشراف حكومي.

  • بناء جسم أو دائرة ذات تخصص تكنولوجي في جميع النقابات الفلسطينية المتنوعة تدعم وتساهم رقمنة كافة الأنشطة والعمليات.

  • زيادة حصة البحث العلمي في الموازنة من أجل إجراء بحوث تكنولوجية لإنتاج ونشر ثقافة ريادية تكنولوجية، وتشجيع الابتكار وخلق بيئة برمجية بحثية.

  • الاستمرار في دعم حاضنات ومراكز التمييز، ماليًا وفنيًا لاستدامة عملها.

  • إنشاء برنامج مسابقات للشباب الفلسطيني ذوي الخبرة البرمجية، ضمن معايير إنتاج تطبيقات تلبي الاحتياجات الفلسطينية بمختلف القطاعات والأسواق، من خلال إعطاء الفائزين مبالغ مالية تحفيزية.

  • تدعيم الأمن السيبراني في جميع القطاعات الفلسطينية لحماية الأنظمة الرقمية والتقنيات، خاصة الأرشيف الفلسطيني المرقمن.

  • تحويل الإرث التاريخي الفلسطيني الرقمي إلى أساليب محتوى لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل محاكاة ذكرى النكبة الفلسطينية عبر تقنيات (Augmented reality and virtual reality - الواقع الافتراضي والواقع المعزز).

محاكمة البديل

المقبولية: يعدّ هذا البديل مقبولًا بنسبة عالية في جميع القطاعات المختصة بالقطاع التكنولوجي، لأنه يتيح تطوير القطاع التكنولوجي، ويزيد من مساهمته في الناتج المحلي، ويدعم السياسات الوطنية للاعتماد الذاتي والتخلص من التبعية الإسرائيلية.

إمكانية التطبيق: يمكن تطبيق هذا البديل على المدى المتوسط (5-7) سنوات، بحيث تكون هناك حوافز حكومية وإعفاءات ضريبية لتحفيز الاستثمار في القطاع التكنولوجي واعتماد الريادة الوطنية.

الربح والخسارة: ستكون التكاليف المطلوبة ماديًا عالية بدايةً وذات دقة متناهية في التخطيط، ولكنها ستحقق ربحًا إستراتيجيًا على صعيد تطوير القطاع التكنولوجي وزيادة إنتاجيته، وكذلك زيادة إنتاجية القطاعات الاقتصادية الأخرى، إلى جانب دعم التوجه الفلسطيني للانفكاك من علاقات التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

المنفعة: يحقق هذا البديل منافع جمة لاقتصاد الفلسطينيين، ويتيح لهم مواكبة الثورة التكنولوجية الرابعة، والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى المنافع السياسية فيما يتعلق بسياسات الانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي.

البديل الثالث: الاعتماد على برمجيات حرة ومفتوحة المصدر والبنية التحتية الذاتية

يعتمد هذا البديل على توفير كادر بشري يتمتع بكفاءة وخبرة عالية في مجال البرمجة وصناعة النظم وهندسة الشبكات، مترافقًا ذلك مع خطة وتنسيق حكومي فعّال لتوفير كل ما يلزم من أجل بناء قدرة تكنولوجية ورقمية ذاتية كقطاع مستقل.

يشمل الاعتماد على برمجيات مفتوحة المصدر منح المبرمجين وغير المبرمجين القدرة على استخدام وتعديل وتوزيع البرمجيات لأي غرض كان، من خلال الولوج إلى برامج وتطبيقات رقمية ليس لها شيفرة أو ملكية مغلقة أو سيطرة حصرية، وتجاوز الهيمنة الرقمية للاحتلال ووسائل مراقبته.

يقوم هذا البديل من على:

  • اعتماد كافة القطاعات الفلسطينية والمؤسسات التعليمية على برامج (OSS) ونظم تشغيل وإدارة قواعد بيانات مفتوحة المصدر، من خلال خطة إستراتيجية.

  • تدريب كادر شبابي على تطوير وتعديل البرمجيات بلغات برمجية ذات الترميز المفتوح والحر، مثل اللغة البرمجية (R)، التي تستخدم للبيانات الضخمة والحوسبة الإحصائية والذكاء الاصطناعي، وكذلك الاعتماد على برمجيات تطبيقات الويب التقدمية (Progressive Web Apps)، وإنترنت الأشياء (IoT)، وإنتاج كمية وفيرة من البرامج الخدمية.

  • التشبيك مع الشركات المصنعة لبرامج وأنظمة مفتوحة المصدر، ومحاكاة البرمجيات في البنية التحتية الفلسطينية.

محاكمة البديل

المقبولية: يعدّ هذا البديل شبه مقبول في بعض القطاعات التكنولوجية والرقمية والمستخدمين النهائيين للبرمجيات مفتوحة المصدر، ويرجع ذلك إلى الكم الهائل من عدد المستخدمين والقطاعات للبرمجيات الأخرى، ولكنه مقبول من ناحية فك الهيمنة المعلوماتية الناتجة عن الاحتلال.

إمكانية التطبيق: يمكن لهذا البديل أن يُطبق من خلال خطة مفصلة للاحتياجات والمفاضلة والمقارنة بين البرمجيات المستخدمة حاليًا ذات المصدر المغلق والمحتكر وبين البرمجيات مفتوحة المصدر، وتدريب كادر بشري برمجيًا للولوج إلى هذه التقنيات، ويمكن تطبيقها على المدى القريب (3-5) سنوات.

الربح والخسارة: ما يميز هذا البديل أن البرمجيات مفتوحة المصدر أقل تكلفة وأكثر أمنًا وذات جودة أفضل، وليست محتكرة، وقابلة للتطوير بين مجموعة من البرمجيين. لكنها ليست سهلة الاستخدام، ومن الممكن أن تكون سيفًا ذا حدين، لأنها في متناول الجميع، ويمكن اختراقها إذ لم يؤخذ تطوير أمانها على محمل الجد.

المنفعة: سيحقق هذا البديل نجاحًا نسبيًا من ناحية الانفكاك عن برمجيات الاحتلال وتجاوز عقباته وهيمنته معلوماتيا ورقميًا، وسيدفع إلى الابتكار المستمر والتحديث لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.

المفاضلة بين البدائل

تقترح الورقة تبني البدائل الثلاثة المقترحة، كون العلاقة بينها تكاملية وليست تفاضلية، على أن يتم البدء، أولًا، بتبني خطة وطنية للانفكاك التكنولوجي، تتضمن البديلَيْن الثاني والثالث، ويتم العمل على تنفيذ ما احتوته البدائل الثلاثة من مقترحات بالتوازي، ذلك لأن من شأن انتزاع الحقوق التي تتيحها الاتفاقات الدولية لدولة فلسطين في المجال التكنولوجي، وتطوير مجالات التعاون مع الدول المتقدمة تكنولوجيًا؛ أن يوفر بيئة محفزة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وتنميته، ورفع مساهمته في الناتج المحلي. كما أن الاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر والحرة يساهم في التخلص من القيود الإسرائيلية، ويتيح مواكبة التطورات العالمية في مجال الثورة التكنولوجية الرابعة.