تصاعد الأحداث في الأمعري والسلطة تستخدم العصا الغليظة لمنع تظاهرات كوادر فتح

تصاعد الأحداث في الأمعري والسلطة تستخدم العصا الغليظة لمنع تظاهرات كوادر فتح
مخيم الأمعري: تظاهرات لكوادر فتح ضد الأجهزة الأمنية ورفضاَ للاعتقال السياسي

فتح ميديا- خاص:

بدون سابق إنذار وكالعادة واعتمادا على النهج الإقصائي المتعمد لكوادر حركة فتح وفرض قيادة على الحركة من قبل المتنفذين في السلطة ومقربين من قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

فقد أشعلت انتخابات حركة فتح في إقليم القدس صراع محتدم داخل التنظيم بسبب تدخل قيادات من الأجهزة الأمنية لفرض المحسوبين على توجه رئيس السلطة محمود عباس واستبعاد كل من له علاقة من قريب أو بعيد مع الأسير مروان البرغوثي واعتبر كوادر الحركة أن هذا التدخل امتداد لحالة الفساد المستشري داخل الأقاليم في الضفة الغربية.

بداية القصة:

أصدرت بعض المناطق التنظيمية في شمال غرب القدس بياناً مشتركاً استهجنت فيه ما جرى في مؤتمر إقليم القدس واعتبرته خرق للنظام الداخلي للحركة ورصدت عدة تجاوزات أهمها فرض أسماء دون مراعاة المعايير التنظيمية وزج عدد كبير ممن ليس لهم أي علاقة بالحركة في المؤتمر واستبعاد الكادر الفعال والحاضر ميدانياً.

ودعت بعض اللجان والأقاليم أبناء فتح بمقاطعة هذا المؤتمر وعدم المشاركة فيه وأن القرارات التي ستصدر عن هذا المؤتمر باطلة وغير ملزمة لأبناء الحركة وأن اللجنة التحضيرية باطلة ولديها نوايا انقلابيه على مبادئ الحركة.

وأعلنت عدت مناطق تنظيمية مقاطعتها لهذا المؤتمر بالإضافة لانسحاب بعض المرشحين واكدوا بأنهم لن يكونوا شهود زور على نتائج المؤتمر.

خيمة اعتصام احتجاجاً على نتائج الانتخابات:

إعلان النتائج والأسماء كان بمثابة طعنة غدر لكل أبناء وكوادر حركة فتح مما دفعهم لنصب خيمة اعتصام للتعبير عن رفضهم لهذه الانتخابات مطالبين بتحقيق مطالبهم العادلة أهمها عقد مؤتمر حسب الأنظمة واللوائح والأصول التنظيمية وبشفافية وإجراء انتخابات ديمقراطية تليق بتاريخ حركة فتح والقدس وطالبوا الرئيس عباس بالتدخل العاجل والفوري لنزع فتيل الأزمة وإنقاذ حركة فتح من الانشقاقات التي لا يحمد عقباها كون الحركة مقبلة على انتخابات تشريعية ورئاسية ومحاسبة القيادي جمال محيسن على الإخفاقات وتجاهل اللوائح التنظيمية مطالبين باستقالته.

جمال محيسن يتحدى الرئيس:

وكان جمال محيسن، مفوض التعبئة والتنظيم، قد أعلن عن تكليف المقدسي شادي المطور بأمانة سر إقليم القدس، عقب اجتماع جمع محيسن بلجنة الاقليم المكلفة من قبله.

ورغم الإعلان السابق عن تشكيل لجان لفحص الاعتراضات المقدمة، من 17 منطقة تنظيمية بوسط وشمال غرب القدس رفضا لتكليف محيسن للجنة الإقليم في التاسع عشر من الشهر المنصرم، إلا أن محيسن أصر على بقاء اللجنة المكلفة دون الذهاب لانتخابات يشارك فيها كوادر ونشطاء الحركة، عبر انتخابات ديمقراطية يختاروا من خلالها ممثليهم، وفقا للأنظمة واللوائح الداخلية والقوانين للحركة.

ونفى محيسن، وفقا لبيان مقتضب نشرته التعبئة والتنظيم بالضفة الفلسطينية، تشكيل لجان لإعادة النظر بتكليف أعضاء إقليم القدس، مؤكدا أن الرئيس عباس اطلع على الموضوع وأشار إلى أنّ مؤتمر إقليم القدس وما نتج عنه هو من صلاحية مفوض التعبئة والتنظيم، دون غيره.

اجماع فتحاوي رفضاً للاعتقال السياسي:

أكدت قيادات وكوادر حركة فتح ومؤسسات مخيم الأمعري رفضها التام لكل أشكال الاعتقال السياسي، وأنها ستواجه الاعتقالات السياسية في المخيم بكل حزم، لأنها خارج الأعراف الوطنية.

وشددوا خلال اجتماع موسع، على ضرورة احترام القانون والأعراف الوطنية والمجتمعية، ورفضهم استخدام السلاح وإطلاق النار في المخيم وأزقته من قبل أي جهة كانت.

 من جهته دعا جهاد طملية القيادي في حركة فتح، إلى اجتماع عاجل لكوادر ونشطاء حركة فتح بالمخيم للتباحث وإصدار موقف واضح من الاعتقال السياسي.

جاء ذلك على إثر قيام الأجهزة الأمنية للسلطة برام الله بتبليغ 5 كوادر من  تيار الإصلاح الديمقراطي في مخيم الأمعري بأنهم مطلوبين إلى اللجنة الأمنية.

 اعتقالات في صفوف أبناء حركة فتح:

استيقظ مخيم الأمعري على حملة اعتقالات مسعورة قامت بها الأجهزة الأمنية لبعض أبناء وكوادر حركة فتح عرف منهم منذر عباس أبن شقيقة النائب جهاد طمليه مما أشعل فتيل الأزمة من جديد على إثرها قام ابناء حركة فتح في مخيم الأمعري بالتصدي للحملة وإغلاق الطرقات مطالبين الاجهزة الأمنية برفع يدها والكف عن التدخل بالشؤون التنظيمية وعدم زج نفسها في صراعات التنظيم وإطلاق سراح المعتقلين فوراً.