بالصور: صيادو "السمان" بغزة ينتزعون قوت يومهم من بين خيوط شباكهم

بالصور: صيادو "السمان" بغزة ينتزعون قوت يومهم من بين خيوط شباكهم

غزة - فتح ميديا:

خيوط بيضاء تلتف حول أصابع صيادي السمان أو ما يعرف بطائر الفر منذ طلوع الشمس حتى غروبها، يجلسون على رمل الشاطئ وتحيط بهم شباكهم لأمتار ممتدة، من أجل تصليح الخيوط الممزقة –ترقيع الشباك-للبدء بنصبها وبدء الصيد.

ومنذ الخامسة والنصف فجرا يبدأ الصياد عبد الله حسن بركة (32 عاماً) بغزل خيوطه ونصبها أمام شاطئ بحر دير البلح فيلتقط رزقه بعد أن يرتطم طائر السمان في شباكه، والتي سرعان ما يُمسك بها عبد الله قبل أن تفلت من الشباك لتصبح قوت عائلته، ثم يلف شباكه ليعاود نصبها في اليوم التالي.

يقول الصياد بركة في حديثه:" نستعد لموسم الفر في شهر سبتمبر من كل عام ونستمر بالصيد حتى منتصف أكتوبر، لكن الصيد شحيح".

فصيادو السمان، ينتظرون شهر سبتمبر كل عام، حيث يعد موسم رزقهم الذي اعتادوا عليه، خاصةً في المناطق الساحلية في قطاع غزة، نظراً لهجرة السمان من البلاد الأوروبية ذات الطقس البارد، إلى المناطق الأكثر دفئاً.

ويعد السمان مصدر رزق موسمي للكثير من العائلات الفلسطينية المطلة على البحر التي اعتادت على اصطياده سنويا، إلا أن البعض يعده مجرد هواية فهو لا يكفي قوت يومهم، ولا يُدر دخلاً كافياً.

ويتابع الشاب بركة:" كنا في السابق نصطاد ما يقارب 5 أزواج من السمان ثم نبيعها بمبلغ 25 شيكلاً للزوج الواحد، أما الآن مع ندرة الموسم الذي نصطاد فيه زوجين خلال اليوم الواحد فإنها لا تكفي لسد احتياجاتنا خاصة وهو مصدر دخلنا الوحيد".

ويستذكر الصياد بركة قبل سنوات عندما كانت أسراب السمان تتوافد بكثرة إلى شواطئ القطاع ليصل معدل ما يصطاده في اليوم إلى أكثر من 5 أزواج.

ويعتبر الساحل الفلسطيني أحد المسارات الرئيسة للطيور المهاجرة من أوروبا خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر)، فضلاً عن عودتها مرة أخرى في نهاية الربع الأول من العام.

ويزداد الطلب على شراء السمان وبيضه رغم صغر حجمه، فهو غني بالفيتامينات والمعادن التي يصفها في كثير من الأحيان الأطباء الشعبيون لعدد من المرضى للعلاج من أمراض مختلفة، إضافة إلى أن أسعار هذه الطيور في متناول الناس، يستطيعون شراءها والحصول عليها بسهولة.