بالصور: "أفتقدك بشدة" معرض فني يجسد معاناة مبتوري الأطراف في قطاع غزة

بالصور: "أفتقدك بشدة" معرض فني يجسد معاناة مبتوري الأطراف في قطاع غزة

غزة - فتح ميديا:

 الفن مرآة الشعوب، عبارة ستدرك مدى عمقها حين تشاهد لوحات تُجسد مأساة الغزيين أثناء مسيرات العودة قبل عامين، ولربما ستعتقد في الوهلة الأولى أنك داخل معمل أطراف صناعية، وليس معرضاً فنياً تكاد اللوحات فيها تنطق لشدة واقعيتها وتُخبرك بنفسها ماحدث.

بعيداً عن الأفكار التقليدية، توجه الفنان التشكيلي خالد حسين (46 عاماً) في أعماله الفنية نحو تجسيد معاناة مبتوري الأطراف، من خلال مجسمات تظهر تفاصيل معاناتهم.

بدأ حسين بتوجيه أعماله الفنية نحو مبتوري الأطراف منذ عامين، من خلال رسمها على لوحات ليبدأ بتجسيدها في منحوتات ومجسمات، استعداداً لإقامة معرضه الخاص داخل مركز (شبابيك) للأعمال الفنية في قطاع غزة.

وتعبيراً عن حالة الفقد الذي يعيشها مبتوري الأطراف اختار الفنان عنوان "أفتقدك بشدة" لمعرضه، فيما تدور فكرة المعرض حول إظهار معاناة فاقدي الأطراف جراء أحداث مسيرات العودة من قلة العلاج والدعم النفسي المقدم لهم.

يقول حسين "تأثرت بمعاناة هؤلاء الشباب وبدأت بتوجيه أعمالي الفنية لتجسيد معاناة مبتوري الأطراف والمصابين".

وأضاف حسين أن معرض "أفتقدك بشدة" جسد معاناة وصرخة الأشخاص الذين فقدوا جزء من جسدهم، وتحولت أحلامهم العظيمة، إلى أحلام بسيطة تتمثل في تركيب "طرف صناعي".

ويرى حسين أنه يستطيع إيصال صوت هؤلاء الأشخاص من خلال أعماله الفنية، فلكل مجسم قصة تعود لشخص تعرض لإصابة أدت إلى البتر.

وتابع حسين أن أكثر عمل لقي صدى كبير من أعماله الفنية "قدم الشبح" وهي تعبر عن آلام الشخص وإحساسه في القدم التي فقدها، ويحدد مكان الألم وصفاً بشكل دقيق، بالرغم من عدم وجودها.

ولفت الفنان إلى أن معرض "أفتقدك بشدة" وجد إقبالاً كبيراً من قبل الفنانين والزوار، الذين توافدوا إلى المعرض، وعبروا عن إعجابهم بالأعمال الفنية.

وأشار إلى أن تلك المجسمات الفنية دخلت في صناعتها الاسمنت والحديد والشمع، التي تم استخدامها بشكل فني وحرفي، لتكون معبرة إلى هذا الحد.

واجه حسين عدة صعوبات في إعداد أعماله الفنية، تمثلت أهمها بعدم توفر المواد اللازمة، ما جعله يستخدم البدائل التي يصعب استخدامها.

وبحسب مركز الميزان لحقوق الانسان، فإن (19173) فلسطينياً أصيبوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرات العودة الكبرى، من بينهم (4987) طفلاً، و(864) سيدة.