انتفاضة الرئيس عباس على الفساد

انتفاضة الرئيس عباس على الفساد

انتفاضة الرئيس عباس على الفساد

كتب رئيس التحرير

عذراً، هي ليست انتفاضة بقدر ما هي تصفية حسابات كما جرت العادة، فهذا الرئيس يتلذذ في تصفيه الحسابات مع مُعارضي سياساته، بالأمس كان محمد دحلان، ومن ثم حنان عشراوي، ولحقهم محافظ سلطة النقد عزام الشوا، واليوم دخل الدكتور أحمد البراك رئيس هيئة الفساد والنائب العام السابق إلى برنامج الاقصاء الذي يُمارسه الرئيس عباس.

في مدينة الأغراب "رام الله" التي لا تعرف الحب، كما أطلق عليها وزير الأسرى السابق عيسى قراقع عندما تم تحويل وزارة الأسرى إلى هيئة، وصف المدينة بأنها " تكرشت، صارت مدينة من أسمنت وغبار، مدينة بلا قصبة، مهجنة مصنعة مختلطة متداخلة متشاكلة متزاحمة، جاء إليها كل العالم، السياسيون ورجال الأعمال ورأس المال والمفاوضون والدبلوماسيون والمستثمرون والكتاب والفنانون، مؤسسات التنمية وحقوق الإنسان والديمقراطية، مؤسسات العناية بالطفولة والفقراء والمهمشين، جاءوا ومعهم الموسيقى واللكنات الجميلة والوجبات الفاخرة، تركوا فيها شيئا غريبا مشوها، أقاموا قليلا ثم غادروا دون أن يزوروا الخمسة أسود في ساحة المنارة ويلقوا عليها السلام".

في مدينة الرئيس عباس كُل شيءٍ أصبح مُباح، التغيير التبديل الاقصاء كيل الاتهامات، هذه المدينة التي أصبحت مذبحاً سياسياً للقيادات الفلسطينية، يُذبحون من الوريد إلى الوريد، وتدور عليهم عجلة الأيام ويتذكرون ما حصل في ياسر عبد ربه، وأحمد قريع وغيرهم من ضحى بهم الرئيس عباس على مسرح الأيام، ليجعلهم لمن خلفهم أية وعبرة.

انتفاضة الرمق الأخير للتخلص من الحس الوطني في حركة فتح، وتغيير معالم وجودها وكيانها الذي انطلقت من أجله، فالجميع في نظر الرئيس تحت طائلة المسئولية ومذنب ومُقصر إلا من مسح البلاط، وطبل للقرارات، وصفق لسنوات الانقسام، ورحب بانقسام فتح، فإنهم مُقربون ومحبوبون، ولهم الدرجات العليا، اضرب أيها الرئيس بيد من حديد على الفاسدين والمفسدين، ولا تنسى أن شعبك في غزة والضفة ينتظر منك أن تُفصح له عن الموازنة السنوية لمكتب الرئاسة أين تصرف أموال الشعب الفلسطيني وكيف؟

خطوات الرئيس عباس نحو المجد قد وصلت إلى عنان السماء، فقد قام بتصفية حسابته مع الخصوم السياسيين واحداً تلو الأخر ولا ننسى ما جاء في وثائقيات الرواية المفقودة كيف استحكمت حلقات الاستفراد بالحكم.