المطلوب استثمار التغيير 

المطلوب استثمار التغيير 

بقلم: الدكتور صلاح العويصي 

إن خصوصية وضعنا كفلسطينيين في مواجهة كل المؤامرات الدولية والإقليمية تحتم علينا أن نستثمر أي تغيير في السياسة الدولية وألا ندخر أي جهد يقربنا من تحقيق أهدافنا ، لا سيما وان النهج المتبع فلسطينياً على صعيد السياسة الخارجية والعلاقات الدولية أفقدنا الكثير من مرتكزات القوة التي كانت تشكل اسناد سياسي لمواقفنا ، ولعل الانقسام وتبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد ساهم الى حد بعيد في الحد من قدرتنا ، و كان محفزاً لفرض رؤى احتلالية جديدة أسهمت الى حد كبير في تراجع التأثير الفعلي للقضية الفلسطينية في كل المنظمات الأممية ، إن جزء من محاولات الاحتلال لفرض وقائع جديدة لتكون سقفاً للمطالبات السياسية فيما بعد وجدت لها بيئة مناسبة في ظل التمدد المتطرف للسياسة الأمريكية في عهد ترامب تحت مسمى صفقة القرن كان يستدعي التحرك الفوري لرأب كل الصدوع الداخلية من خلال إحداث تغيير حقيقي في البنية الهيكلية للجسم الفلسطيني من خلال انتخابات ديمقراطية وحرة وتوجه صادق نحو مصالحة حقيقية وطي صفحة التشرذم وتعدد المواقف واحداث تجديد حقيقي يعيد للموقف الفلسطيني حيويته المفقودة لترميم الخلل الذي أحدثته رعونة المواقف السياسية التي أفقدتنا الكثير من التعاطف العربي والدولي ثم نستطيع أن نتوجه الى المجتمع الدولي بمواقف موحدة تحفظ ثوابتنا وتعيد للقضية مكانتها وتحيي مبادرة السلام العربية وحلل الدولتين وتفعيل قرارات الرباعية الدولية والكثير من المواقف الداعمة لقضيتنا

________________

م.ر