الدكتور يوسف عيسى يتحدث عن موقف تيار الإصلاح الديمقراطي من الانتخابات والمصالحة والموظفين المقطوعة رواتبهم

الدكتور يوسف عيسى يتحدث عن موقف تيار الإصلاح الديمقراطي من الانتخابات والمصالحة والموظفين المقطوعة رواتبهم
يوسف عيسى


فتح ميديا- بلجيكا: 


قال الدكتور يوسف عيسى معتمد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بساحة أوروبا، أن جميع الأحداث التي تعصف بالقضية الفلسطينية وتستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته بعد ما قامت به ادارة ترامب المتعلقة بالقدس واللاجئين وحق العودة والمستوطنات والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية ومراهنة السلطة الفلسطينية على الوقت وعلى فوز إدارة بايدن باعتقادهم أن هذه الأخيرة ستنحاز إلى الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأضاف عيسى في حوار تفاعلي مع كوادر تيار الاصلاح الديمقراطي في ساحة بلجيكا ولوكسمبورغ أن المستجد الآن هو الاتفاق الثنائي بين فتح وحماس على مبدا الاتفاق على تحديد موعد لانتخابات متتالية مترابطة كما يريدان، مع الاعتقاد السائد بأن هناك العديد من العراقيل التي ستواجه هذه الانتخابات والتي ستفتعلها إسرائيل وسيستغلها أبو مازن حتى يقوم بتأجيل الانتخابات أو عدم إجرائها.


حركة فتح ضمان الوحدة الوطنية:
وأكد عيسى، أن الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتجاوز طرفي النكبة الفلسطينية الأزمات السياسية من خلال تحليهم بإرادة فلسطينية صادقة تضع المصلحة الفلسطينية فوق كل الاعتبارات وأن تكون على رأس سلم أولوياتهم، حتى يتمكن شعبنا من مواجهة كل التحديات موحداً ولكن لا يمكن أن يتم ذلك إلا بإعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية وإعادة الاعتبار لحركة فتح ووحدتها حتى تكون قادرة على قيادة و ريادة المشروع الوطني الفلسطيني.
وأوضح عيسى أهمية وحدة حركة فتح ووصفها بأنها "ضمان وشرط أساسي لعودة الوحدة الوطنية وإنهاء هذه النكبة واجب كل فلسطيني وضع حد لها وان يتوحد كل شرفاء شعبنا للعمل على إنهاء هذه الحقبة السوداء".
ورفض عيسى، فكرة الخروج من فتح، قائلاً "هذا بيتنا الوطني وبيتنا التنظيمي نشئنا وكبرنا فيه إما أن نحقق أهدافنا الوطنية بالتحرر والاستقلال إما أن نمضي ويرفع الراية من يأتوا بعدنا، نحن جزء أصيل من هذه الحركة ولن نغادرها الطارئون هم من يجب عليهم المغادرة، كان بإمكاننا أن نقبل العروض التي عرضت علينا بالخروج من الحركة و تشكيل تنظيم جديد وتنتهي كل الأزمات وكل المشاكل مع محمود عباس ولكننا رفضناها جملة وتفصيلا باعتبارنا جزءاً أصيلاً من هذه الحركة قدمنا فيها أعمارنا وناضلنا  وشكلت لنا ولا زالت بيتنا الوطني وبالتالي لا مجال للحديث عن هذا ونحن نشكل صلب هذه الحركة جزء من عنفوانها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها".
وقال عيسى، أن تيار الإصلاح الديمقراطي قد شكل قاعدة شعبية عريضة تمضي نحو المستقبل، قائلاً إن أزمة كورونا أثرت على كافة أنشطة تيار الإصلاح الديمقراطي في الساحات الخارجية متمنياً أن تنتهي الأزمة التي ضربت كل مناحي الحياة في العالم لنمضي في تنفيذ كل برامجنا في التيار على مستوى الساحات المختلفة.


أزمة الموظفين المقطوعة رواتبهم: 
أوضح الدكتور عيسى، أنه بعد صدور قرارات لصالح حوالي ١٦٧ أخ عبر ٤٠٠ قرار قضائي من أعلى سلطة قضائية في فلسطين وتنكر محمود عباس لتنفيذ هذه القرارات، وأمام عدم قبول النائب العام لشكاوى ضد وزير المالية باعتباره متنكر للعدالة ولقرارات المحكمة العليا، لم يكن لدينا خيارا إلا اللجوء إلى القضاء الدولي وخاصة في أوروبا حيث تم الاتفاق مع مكتب محاماة فرنسي على أن يتولى إدارة هذا الملف، وقد باشر بمراسلة مفوضية الشرطة الاوروبية في فلسطين والتي تهتم بإصلاح النظام القضائي، وتسعى لتحلي المؤسسات الأمنية الفلسطينية بالشفافية واحترام القانون الفلسطيني وعلى ضوء رد هذه المفوضية سيتم التوجه إلى محكمة العدل الاوروبية ومفوضية مجلس حقوق الإنسان مما سيسمح لكل من يحمل إقامة في إحدى الدول الأوروبية ليقيم دعوة في الدولة التي يقيم فيها ضد السلطة الفلسطينية، ووفق حديث المحامي فإنه سيتم الحجز على أموال السفارة وعلى كل الأموال المنقولة وغير المنقولة المسجلة باسم السلطة الوطنية الفلسطينية ونحن ذاهبون حتى النهاية لأن هذا حق لا يمكن أن نتنازل عنه ويجب على السلطة أن تلتزم وتحترم القرارات التي صدرت عن محاكمها وعن أعلى هيئة قضائية في فلسطين.

جاهزية تيار الإصلاح الديمقراطي للانتخابات:
وأكد عيسى، على دور كوادر تيار الإصلاح الديمقراطي في اختيار مرشحي التيار للانتخابات، قائلاً "نحن لدينا التزام في قيادة التيار بعدم ترشح معظم أعضاء قيادة التيار في الانتخابات القادمة لإيماننا بإفساح المجال أمام قيادات شابة تشارك و تكون جزء أساسي من قائمة التيار".
وأضاف، نحن نؤمن بان الانتخابات ضرورة وطنية لتجديد الشرعيات وإعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية التي عطلها محمود عباس على مدى ثلاثة عشر عاما، وشاركته حماس في ذلك حتى لا نظلم أحد وبالتالي نحن نؤمن بأن الانتخابات يجب أن تسير بشكل شفاف وأن تكون مفتوحة لمشاركة الجميع،  وسنكون منفتحين على كل من يريد الخير للمشروع الوطني الفلسطيني.
وأشار عيسى، إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي سيذهب باتجاه التحالف في حال رفض محمود عباس توحيد قائمة حركة فتح دون إقصاء لأحد أو تسلق لأحد، كما حصل في الانتخابات السابقة حيث وقف التيار أمام مسؤولياته واصطف لجانب وحدة فتح وتنازل عن خوض الانتخابات بقائمة مستقلة تحت اسم قائمة المستقبل.
ورجح عيسى، أن التجربة سوف تكون مختلفة اذا ما جرت الانتخابات، وسنخوضها سواء مع محمود عباس أو غيره  ولكنني أطمئن الجميع بان كل المرشحين سيكونون ممثلين لإرادة أبناء التيار حتى نستطيع الاصطفاف خلف هذه القائمة ونكون قادرين على ترجمة هذا الزخم الجماهيري الكبير وهذه الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها التيار سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو في القدس.
وأضاف عيسى أن تيار الإصلاح الديمقراطي يسعى إلى مقاعد المجلس التشريعي كي تكون هي قبة الميزان في حال تشكيل أي حكومة قادمة لنكون قادرين على تحقيق برامجنا بإصلاح النظام السياسي الفلسطيني و إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.

بايدن والقضية الفلسطينية:
أوضح الدكتور عيسى، أن إدارة جو بايدن ستتراجع بعض الشيء عن بعض الخطوات التي اتخذتها إدارة ترامب ضد القضية الفلسطينية، مثل إعادة تمويل السلطة الوطنية الفلسطينية والأونروا وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ولكن ستكون هناك بعض الاشتراطات تطلبها الإدارة الامريكية الجديدة من السلطة الفلسطينية وبعض التنازلات مثل الالتزام بقانون سايرز الذي يمنع السلطة من دفع رواتب الأسرى والشهداء، ولكن الإدارة الأمريكية لن تقدم هذه الخطوات مجانا و ستطلب من السلطة العودة للمفاوضات مع إسرائيل وهذا يعني العودة الى دائرة التفاوض العبثي مع إسرائيل.
وتوقع عيسى عدم انحياز الإدارة الأمريكية للسلطة الفلسطينية أو الحقوق الوطنية بل ستترك المجال للموقف الأمريكي التقليدي بأن تترك الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ليتفقوا مع الأخذ بالاعتبار كل الاعتبارات الأمنية لإسرائيل لحماية نفسها من أي مخاطر مستقبلية وخاصة المتعلقة بغور الأردن ومرتفعات الضفة الغربية.
وأشار عيسى، إلى العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مرجحاً وجود خلاف بين إدارة بايدن وحكومة إسرائيل خاصة في ما يتعلق بالتوسع الاستيطاني باعتبار أن الموقف التقليدي للإدارة الأمريكية الديمقراطية هو أن التوسع الاستيطاني يضر بالتفاوض وعملية السلام ومن هنا سينبع نوع من الخلاف، ويبقى ان أمن إسرائيل وتفوقها العسكري يبقى محل إجماع للحزبين الكبيرين في أمريكا.
ونصح عيسى، الفلسطينيين بأن يبقى الرهان على الوحدة الفلسطينية واعادة الاعتبار للمشروع الوطني وتفعيل اجراءات الانتفاضة الشعبية على الأرض، وحينها سيضطر بايدن وغيره للتعامل معنا بجدية، أما اذا استمرت حالة الانقسام والتراخي والخنوع وسياسة المراوحة في المكان التي ينتهجها عباس فلا أحد سيأخذ حقوقنا بعين الاعتبار.

المصالحة والرئيس عباس:
وأكد عيسى، أن كل المحاولات التي بذلت لإعادة اللحمة لحركة فتح والتي قدم فيها التيار كل التنازلات الواجبة والمطلوبة حرصا منا على وحدة هذه الحركة لم تلقى التجاوب وكل الوساطات التي أوفدها محمود عباس سواء الفلسطينية عبر الاخ ياسر عبد ربه للتفاوض مع التيار وقيادته حول المصالحة والتي كان يتراجع فيها محمود عباس في آخر اللحظات والتي وترت علاقاته مع الأردن ومصر والإمارات بسببها، حيث كان يتفق ثم عندما يعود إلى رام الله يتراجع.
وأشار عيسى، أن قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي تُصر على وحدة حركة فتح وحرصه على الاحتكام للنظام الداخلي للحركة ومنحهم الحق في اختيار قيادتهم وأن يتم عقد مؤتمر عام توحيدي وفقاً لمواد النظام الأساسي والقانون الداخلي الذي يحكم العلاقة بين الأخوة داخل الحركة واننا ندعو ولا زلنا نمد يدنا من أجل وحدة هذه الحركة.
وأكد عيسى، أنه لا خلاف مع أبناء حركة فتح فمعظمهم مسلوب الإرادة ويُحاربون في لقمة عيشهم، وفي خبز أبنائهم وبالتالي لا نلوم أحد وخلافنا الأساسي مع محمود عباس ونعتبره خلافا ليس شخصيا بل خلافاً على نهج وسلوك يجب أن يتغير حتى تعود للحركة وحدتها وريادتها وعنفوانها لتكون قادرة على قيادة وصيانة المشروع الوطني الفلسطيني.

الرواية المفقودة ورسالة لأبناء التيار:
وتابع الدكتور عيسى حديثه مع كوادر الساحة الأوروبية في بلجيكا ولكسمبورج، حيث قال أنه من الطبيعي أن تكون رسالتنا تُعبر عن التآخي والتسامح بين الأخوة في التيار.
أما فيما يتعلق بوثائقي الرواية المفقودة فإن ما تم عرضه حول أصل الخلاف بين محمود عباس وقيادة التيار ممثلة بالأخ ابو فادي، اعتقد أن المنطلق الأساسي في نشر هذا الفيلم الوثائقي وهذا التحقيق الاستقصائي هو حق الجميع في معرفة الحقيقة حتى لا يتم تغييبها عن أذهان شعبنا وحتى لا ينسى أو يتناسى البعض أو يصدق ما أشيع من مغالطات حول أصل الخلاف، الذي كما هو واضح، كان وطنياً وفتحاوياً بامتياز، ومجريات الخلاف أوضحت أن محمود عباس تجرد من أخلاق الخصومة مع التيار وقيادته ومع الأخ محمد دحلان وكان هدفه الأساسي الاغتيال السياسي والمعنوي والمادي لدحلان، ولكنه لم يقدر أن التيار جذوره ممتدة في داخل حركة فتح وعميقة في أوساط شعبنا، واصطدم بحقيقة أن التيار له قاعدة جماهيرية عريضة قادرة على الاصطفاف إلى جانب المظلومين والنظام الداخلي للحركة وإلى جانب مدرسة المحبة والأخوة التي تعلمناها جميعا في هذه الحركة، وكنا حريصين على الحفاظ على إرثها وعلى موروثها الوطني والثوري  والحضاري ولذلك نحن الأكثر حرصا على وحدة هذه الحركة ولملمة جراحها وعلى أن يعود لها عنفوانها وأن ننتقل من هذا الواقع الموجود إلى الواقع المنشود.