التيار والإصلاح التنظيمي

التيار والإصلاح التنظيمي
محمد دحلان قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح

كتب رئيس التحرير 
تُشير المُعطيات إلى استقرار الحالة التنظيمية لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وتُشير أيضا إلى مجموعة من الاجراءات التنظيمية العميقة، التي أحدثت تطوراً في عمل التيار داخل حركة فتح، وعلى وجه الخصوص في قطاع غزة، بعد النجاح الذي حققه التيار في تنظيم المؤتمر التنظيمي، وعَقد انتخابات تنظيمية داخلية، كشفت عن وجوه جديدة لقيادة حُقبة تاريخية هامة في تاريخ الإصلاح الفتحاوي الداخلي.
تحت شعار نُغير الواقع لنصنع المستقبل، انتهى الُعرس الديمقراطي الفتحاوي في قطاع غزة،
وبدأت القيادة الجديدة في اصلاح وتطوير الأطر القيادية داخل التيار، وتثبيت الهيكلية التنظيمية والبُنية الأساسية لعمل التيار، وهو ما يصبوا له القائد محمد دحلان في صناعة مستقبل جديد لحركة فتح، من خلال ترميم الماضي وصناعة مؤسسة قوية للحركة يستند لها أبناء الحركة وأبناء الشعب الفلسطيني كافة.
على عاتق القيادة الجديدة للتيار مهام صِعاب ومجموعة من البرامج السياسية والأنشطة التنموية والبناء التنظيمي، ورافعة حقيقية للتنظيم الأم، وذلك دفاعاً عن حركة فتح، وبحثاً عن عودة دورها الوطني المُعتاد.
في الأفق بوادر ثورة تنظيمية داخل حركة فتح يقودها القائد محمد دحلان ورفقاءه داخل التيار، لتعظيم نهج الديمقراطية وحُسن الاختيار، وتعزيز وجوه جديدة داخل التنظيم سمتها "الشباب" وأن تكون لها صبغة قيادية قادرة على البناء التنظيمي وتَحمل أعباء العمل السياسي والتنظيمي. 
يقول دحلان خلال خطاب ألقاه أمام الأنصار في 15/12/2021 خلال عقد جلسات المؤتمر التنظيمي في قطاع غزة: "يواصلُ تيارُنَا المسارَ الذي اختارَهُ لنفسِهِ، بإصرارِكُم وثباتِكُم وإرادتِكُم الفولاذيةِ، فقد أصبحْتُم رقماً صعباً لا يمكنُ لأحدٍ أن يتجاوزِهُ، وباتَتْ جماهيرُنا الوفيةُ جزءاً رئيسياً من المعادلَةِ الوطنيةِ، وهي مستعدةٌ على الدوامِ لكل الاستحقاقات، وحاضرةٌ في المشهدِ النضالي الذي يجسدُ الإجماعَ الوطني في هذه المرحلة، واختارَتْ قيادتُكُم أن تشقَّ طريقَ الإصلاحِ عبرَ بوابةِ الشراكةِ السياسية مع الكل الوطني، وعبر بوابةِ الديموقراطية، حيث يختارُ شعبُنَا بكاملِ إرادتِه من يُمَثِّلُهُ". 
لسان حال القائد دحلان يتحدث عن التكامل والحكمة والصلابة في احداث التغيير داخل حركة فتح مُراهناً على القيادات الشابة والمبدعة والمُنتجة، كي يرسم ملامح النموذج السياسي الذي يطمح له كل فلسطيني حر.