"التيار" على رأس الطاولة

"التيار" على رأس الطاولة

كتب رئيس التحرير

من يمثل هموم وطموحات الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، لا يحتاج إلى طاولة كي يمارس عليها الدور الوظيفي المطلوب منه، فمن يمثل تلك الآمال والطموحات تجده في الميدان، يقدم ويعزز ويساند ويدعم مقدرات الشعب الفلسطيني على الصمود سواء في وجه العدوان الاسرائيلي المستمر على القطاع أو في وجه جائحة كورونا.

من يريد أن يمثل الشعب الفلسطيني عليه أن يتلمس احتياجاتهم وقت الأزمات، فمثلاً ارسال 130الف لتر سولار لتشغيل مُعدات البلديات وقت العدوان على غزة، هذا بمثابة تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني على الطاولة.

أن تتحول من مشروع سياسي يبحث عن التغيير الايجابي المطلق في نظام سياسي يحكمه الرئيس عباس بالحديد والنار، إلى مشروع اغاثي انساني خدماتي تنموي هذا يمثل التمثيل الحقيقي للجلوس على الطاولة، ليس من أجل قضم المعجنات والمكسرات والرحلات، بل من أجل بلسمه جراح غزة التي تخرج الوفود باسمها للتمثيل على الطاولة.

الطاولة قد تضيق بمن يحضر، وقد تتسع، ولكن الشعب يعرف تلك الوجوه الجالسة على الطاولة جيداً ويعي ما قدموه وما يقدموه للشعب ولأنفسهم.
نحن على الطاولة، بواقع 120 ألف كادر ومناصر من أبناء تيار الإصلاح الديمقراطي، خرجوا في محافظات قطاع غزة للمشاركة في بيوت العزاء وتشييع الشهداء وتنظيف الشوارع، وتوزيع السولار على البلديات، وتقديم سيارات الاسعافات، ورفد وزراه الصحة بغزة بلقاح ضد كورونا، وتقدم يد العون والمساعدة للمجروحين من العدوان الاسرائيلي على القطاع.

لا تستعجلوا الجلوس على الطاولة، فعندنا طاولة الشعب والوطن فهي أكبر وأعمق من طاولة صغيرة في غرفة كبيرة يهفوا بها هواء المكيفات، لدينا غُبار المخيم وأتربة الشارع أطهر من تلك الجلسات التي يُدعى إليها شُهاد الزور على انقسام دام ويدوم منذ 15 عاماً.