التعبئة الفكرية بحركة فتح تعقب على أحداث الأمعري

التعبئة الفكرية بحركة فتح تعقب على أحداث الأمعري.

التعبئة الفكرية بحركة فتح تعقب على أحداث الأمعري

فتح ميديا - غزة:

عقبت التعبئة الفكرية بحركة فتح في ساحة غزة؛ على أحداث الأمعري مخيم الأمعري برام الله.

النص كاملاً:

الأمعري مخيم الأحرار وليس مستوطنة كريات أربع!!

مخيم الأمعري يقع وسط مدينة البيرة وتبلغ مساحته 1 كم مربع ويسكنه 8500 فلسطيني، قدّم المخيم عشرات الشهداء والجرحى ومئات المعتقلين في سجون الإحتلال، ويعتبر أحد أهم قلاع الصمود والتحدي الوطني في الضفة الغربية، وما يميز أهالي المخيم أنهم متماسكون موحدون  تتجلى بين أزقته أبهى صور التكافل والتماسك الإجتماعي، وهو مخيم يعج بالمناضلين الأقحاح والفدائيين المغاوير، مما جعله عُرضه بإستمرار لإقتحامات جيش الإحتلال الاسرائيلي منذ فجر الإنتفاضة الأولى وحتى اللحظة.

مراراً وتكراراً يرفض أهالي الأمعري كافة أشكال الظلم والإضطهاد التي تمارسها سلطة رام الله ومحاولات تكميم الأفواه وانتهاك حرية التعبير ومنع التجمعات السلمية.

كان أهالي المخيم وكوادر حركة فتح قد عقدوا إجتماعاً يوم الجمعة الماضي رفضاً لسياسة الإعتقال السياسي التي تمارسها السلطة ضد كوادر فتحاوية، وأصدرت بياناً ترفض فيه الإعتقالات السياسية التي يتعرض لها كوادر وأعضاء ومناصري حركة فتح وتيارها الاصلاحي بتهمة مخالفة الرأي وحرية التعبير.

حقيقةً لا نعلم أن عقد مثل هكذا إجتماعات حرة تعتبر خروج عن القانون وخطراً على الأمن القومي للبلاد بحسب قوانين وأنظمة سلطة عباس البوليسة الحاكمة في الضفة الغربية أو أن تداعياتها تؤدي إلى إعلان حالة إستنفار في أوساط قادة أجهزة عباس الأمنية التي أقرت بعملية عسكرية لحصار وإقتحام مخيم الأمعري وإعتقال لكوادر  المخيم و الأصوات الحرة فيه، وهذا ما حدث فعلاً. ففي ساعات الفجر الأولى من صبيحة اليوم الأربعاء ضربت أجهزة أمن سلطة رام الله حصارها على المخيم ومدخله وسط إطلاق النار وقنابل الغاز المسيلة للدموع واقتحمت المخيم وعاثت فيه فساداً وخراباً واقتحمت بيوته الآمنة في مشهد أقرب ما يكون إلى اقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا أو إقتحامات المستوطنين والجيش الإسرائيلي للقرى والبلدات الفلسطينية، واعتقلت عدداً من الأحرار الفتحاويين عُرف منهم المناضلين:

حربي طمليه

أحمد طمليه

علي إدريس

أحمد العناني

منذر عباس 

واقتادتهم إلى جهة مجهولة، كما أقدمت على اقتحام نادي المخيم ومؤسساته ومرافقه العامة.

إن كافة أشكال الصلف والعربدة التي تمارسها أجهزة أمن سلطة رام الله بحق أحرار حركة فتح في مخيم الأمعري الذي يعتبر أحد أهم حصون حركة فتح وتيارها الإصلاحي الديمقراطي لهي أعمال مرفوضة ومدانة بأقصى وأشد العبارات، وإن هذه السياسة القمعية  خارجة عن القيم والأعراف الوطنية.

كنا ننتظر من أجهزة أمن السلطة أن تتحرك  للدفاع عن شرف اللباس العسكري قبل اسبوعان من الآن، يوم أن قامت الوحدات الخاصة الاسرائيلية بتثبيت وبطح عناصر الضابطة الجمركية أرضاً بعد أن جردتهم من أسلحتهم وسط رام الله وفي وضح النهار، وكنا ننتظر أن تتحرك أجهزة عباس وماجد فرج للتحرك ضد عربدة المستوطنين في الضفة الغربية، ربما تناست ضغمة المقاطعة الحاكمة أن مخيم الأمعري هو مخيم فلسطيني، وربما ظن عناصر الأمن الفلسطيني أنهم اقتحموا مستوطنة كريات أربع وسط الخليل أو ربما يعتقد ماجد فرج وهب الريح أن مخيم الأمعري أحد قواعد تنظيم داعش الإرهابي وأنهم بذلك يؤدون دورهم في مكافحة الإرهاب العالمي إستجابة لمزاعم وكالة الCIA الأمريكية.

على الرئيس عباس وطغمته الأمنية المتنفذة أن يكفوا عن محاربة كوادر حركة فتح وأن يتوقفوا عن سياسة تكميم الأفواه، وعليهم الإفراج فوراً عن الإخوة المعتقلين، وأن يتوقفوا عن ممارسة كافة أشكال العربدة وأن يخرجوا من عباءة الاستئساد على أبناء شعبنا الفلسطيني، كما وعليهم الخروج من ثوب الإستنعاج أمام الصلف الإستيطاني في الضفة، وأن يعيدوا تصويب البندقية الفلسطينية في إتجاهها الصحيح إن كان لا يزال لديهم ذرة من الكرامة والوطنية.

مفوضية التعبئة الفكرية

ساحة غزة

28/10/2020

----

ت . ز