الانقسام أكبر وصمة عار.. القائد دحلان: الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويحق له الدفاع عن نفسه بكل السبل

الانقسام أكبر وصمة عار.. القائد دحلان: الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويحق له الدفاع عن نفسه بكل السبل
محمد دحلان قائد تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح

فتح ميديا - أبوظبي:

قال النائب محمد دحلان، قائد تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح :" أن الشعب الفلسطيني أعاد قضيته لتكون على قمة أولويات المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويحق له الدفاع عن نفسه بكل السبل".

وأضاف خلال لقاء على "قناة روسيا اليوم"، مساء الاثنين، أن ما حدث ليس هدنة أو اتفاق أو وقف إطلاق النار، إنما هو وقف العدوان الإسرائيلي على أبناءنا في القدس وقطاع غزة، وفيها انتصرت إرادة الشعب الفلسطيني على سيف الاحتلال.

وقدم دحلان التعازي لكل الشهداء والأحرار الذين استشهدوا وللأطفال ولكل من ساهم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ابتداء من المقاومين وانتهاء بالمواطنين.

وأوضح أن من يعرف إسرائيل والنظام السياسي وآلية عمل الجيش وأجهزته الأمنية يدرك أن ما تمارسه إسرائيل على قطاع غزة من حصار استمر دون انقطاع ما يقارب 20 عام ومحاولات دائمة في توسيع الاستيطان ومحاولات المستوطنين برعاية نتنياهو للسيطرة وتدمير المسجد الأقصى ومحاولة إذابة السلطة الفلسطينية في رام الله وإهانتها، يدرك أن المواجهة قادمة لا محالة.

وأضاف دحلان، إذا استمرت إسرائيل متنكرة في حقوق الشعب الفلسطيني ومعتقدة أن من يعدها بأمن واستقرار دون إعطاء الفلسطينيين حقوقهم، سيأتي السبب المناسب لانفجار هذه الأحداث، ولافتا إلى أن قضية الأقصى واقتحامه والسيطرة عليه سببا كافيا لهذا التفجير ولتفريغ كل طاقات الشعب الفلسطيني دفاعا عن الأقصى والقدس.

وشدد دحلان على أن واهما من يعتقد أنه يستطيع تطويع الشعب الفلسطيني وتركيعه، مؤكدا أن النتيجة ستكون مشابهة للنتائج التي شاهدناها هذا العام.

وقال أن الشعب الفلسطيني أعاد القضية الفلسطينية لتكون على جدول أعمال المجتمع الدولي، كما أجبر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن، على محادثة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي كان مقاطعه 6 مرات، كما ألزم الشعب الفلسطيني الإدارة الأمريكية أن تدفع بالوساطة المصرية وأن يتحدث الرئيس بايدن مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي بادر إلى وقف العدوان، كما حرك الشعب الفلسطيني الجماهير من أمريكا إلى أوروبا إلى آسيا، حيث تابع نصف سكان العالم ما يجري في القدس وغزة من قتل ودمار ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد دحلان أنه انتصار لوحدة الشعب الفلسطيني من كل مكان، وانتصار لإرادة المستقبل لدفن ماضي مرير في أخطاء كثيرة مورست في الماضي من أجل أن نصنع مستقبلا باهرا للشعب الفلسطيني قائم على أسس مختلف عن التي كانت قبل أحداث المسجد الأقصى والعدوان على قطاع غزة.

كما شدد، القائد دحلان أن ما حدث إنجاز كبير ونقطة تحول في تاريخ الشعب الفلسطيني، ونقطة فاصلة بين الماضي والمستقبل، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني امتلك زمام المبادرة دون قيادته وهبَ هبته في القدس فتضامن معه غزة واندفعت باتجاهه الضفة الغربية، وأبنائنا في الداخل زحفوا زحفا لحماية الأقصى والتضامن مع القدس، وأن اللوحة الجميلة التي رسمها الشعب الفلسطيني بتضحياته وجرحاه وأعماله البطولية جاءت لتقول إن القدس خطا أحمر معمدة بالدم الفلسطيني وليس بالشعارات.

وأضاف، أن الشعب الفلسطيني حي ويستطيع فرض إرادته على نتنياهو وغيره، وأنه ليست المرة الأولى التي يصادر فيها الاحتلال بيوت فلسطينية، ولكن الإعلام ساهم في نجاحنا في هذه المرحلة وكشف حقيقة إسرائيل.

وقال دحلان إن هذه الحرب تستحق التضحية وكل هذه الدماء من الشهداء والجرحى والمعاناة التي بذل فيها أبنائنا ثمرة جهودهم وما بنوه في حياتهم، لأنها من أجل القدس والأقصى ونصرة لأهلنا الذين توجهوا بالنداء إلى قطاع غزة لمناصرتهم، ترجمتها السياسية تقول لإسرائيل إن فائض القوة التي تمتلكه، لا تستطيع انتزاع النصر من الشعب الفلسطيني، حيث استطاع الفلسطينيين أن يفرض على إسرائيل أن تتوقف عن مصادرة البيوت في القدس الشرقية، وإبعاد قطعانهم المستوطنين الذين يدنسون الأقصى.

ولفت إلى أن إسرائيل خلال ال15 عاما الماضية حاولت بمساعدة بعض القادة الفلسطينيين في رام الله طباعة في الرواية الفلسطينية الهزيمة، كما حاولت وبالكاد نجحت برفع الغطاء القانوني عن أي عمل وطني فلسطيني بتجريم كل أشكال المقاومة.

وأشار دحلان إلى أن إسرائيل نظامها السياسي فاشل ولم يقدم لشعبه حلا، بل يخترع أعداء خارجيين لبقاء نتنياهو في الحكم على الرغم من ملفات الفساد التي تحيط نتنياهو، حيث كان يستجدي حربا، وسلوكهم في تدمير البنايات السكنية المدنية كان بسبب اليأس من الوصول لأهدافهم والفشل العسكري السياسي والإعلامي الإسرائيلي.

وبين أن إسرائيل تفكر في الانتقام من أجل تعويض فشلهم خلال العدوان الأخير على غزة، وليس التفكير في فتح آفاق للسلام بين الشعب الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يريد السلام ولكن ليس سلام نتنياهو، وأنه يريد التعايش مع الشعب الإسرائيلي ولكن ليس التعايش مع المستوطنين الذين يصادروا بيوتنا، لافتا إلى حل الدولتين الحقيقي.

ونوه دحلان، إلى أنه إذا أرادت إسرائيل المستقبل الآمن، عليها أن ترفع الحصار عن قطاع غزة وتقلع مطلقا عن فكرة محاولة الاستيلاء على الشريف والأقصى والقدس الشرقية.

وحول وقف العدوان الإسرائيلي، أوضح دحلان، أن صمود الشعب الفلسطيني وفشل خطة نتنياهو والجيش الإسرائيلي في تركيع الشعب والمقاومة الفلسطينية، وأيضا التحرك المصري من الرئيس السيسي مشيدا بدور مصر الكبير في كبح جماح إسرائيل سياسيا وتوقف الحرب.

وأكد دحلان، أننا بحاجة لتتويج هذا الصمود وكل من شارك في هذه الملحمة أن يشارك في مستقبل الشعب الفلسطيني من حركة فتح وحماس والجهاد وكل التنظيمات الفلسطيني، لأنه عمل جماعي بطولي، كما نحتاج إلى حكومة كفاءات تنفذ إعادة إعمار غزة، وتعد للانتخابات الفلسطينية، مشددا على أنه "لا شرعية لأحد إلا للشعب الفلسطيني".

وشكر القائد دحلان كل فلسطيني وعربي ساهم في حملة السوشيال ميديا لتوضيح الحقيقة الفلسطينية ولفضح ممارسات إسرائيل في عدوانها على المدنيين الأبرياء في قطاع غزة.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الانقسام الفلسطيني أكبر وصمة عار على جبين الشعب الفلسطيني وآن الآوان أن يتوحد الشعب بعد هذه الدماء الذكية.

___

ت . ز