الانتخابات وسيلة وليست هدف ياسادة

الانتخابات وسيلة وليست هدف ياسادة

بقلم/ إياد الدريملي

وفق الرأي السائد أن عقد الانتخابات مبدأ و مدخل اساس لحل جزء كبير من الاشكاليات الحاصلة إلا أن تصريحات وبيانات الأطراف السياسية المعنية لازالت يشوبها تشكك كلاً منها بالآخرى، وأن مسألة الجدول الزمني للانتخابات التشريعية، ومن ثم الرئاسية فالمجلس الوطني ما هي إلا مخرجاً للأطراف لفحص وإختبار الثقة على مراحل زمنية متتالية، على الرغم من الدعوات المستمرة من قبل العديد من المختصين إلى ضرورة إجراء الانتخابات البلدية والنقابية كمرحلة أولية بإعتبارها مقدمة وجسر للمرور الكبير للعرس الديمقراطي المنشود.

إلا أن التباينات الجوهرية واضحة بالتفاصيل فبعضهم متمسك بتوفير ضمانات دولية للتسليم بنتائج العملية الانتخابية ذاتها، وآخرين طالبوا بضرورة وجود مراقبين دوليين بينما دعا آخرين للتمسك بالتفاصيل ليجدوا ضالتهم بإستمرار الشرذمة وحدوث الانشطار. 

هل فعلاً ستفضي الحوارات القادمة بعد اصدار المراسيم إلى إنجاز عملية إنتخابية قائمة على نهج واعي يؤسس لنظام سياسي ديمقراطي وطني جامع يعالج كافة الأخطاء السابقة، وآثارها وينهي حالة الانقسام السياسي والجغرافي يتخلي فيها الجميع عن أوهامه التي فشل في تحقيقها منفرداً؟ أم أننا أمام مخاض عسير قد يأتي بمولود جديد يعيد انتاج التجربة السابقة ذاتها لارباك حسابات المواطن والقضية الفلسطينية من جديد؟.

وهل نضجت القوى والنخب السياسية والمجتمعية إلى  مرحلة الشجاعة والجراءة الوطنية لإعادة بناء مستقبل الفلسطينين، وضمان إنتاج مؤسسات وأطر النظام الفلسطيني من مجلس تشريعي ومجلس وطني وإنتخاب رئيساً يجمع الكل الفلسطيني تحت مظلة واحدة، وتفرز قيادة قوية قادرة على تحقيق أحلام وتطلعات وآمال أكثر من 13.7 مليون فلسطيني حول العالم بدولة ديمقراطية مستقلة موحدة عاصمتها القدس الشريف تحتكم للدستور، ومبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات الجميع فيها سواء؟ 

إذ لم تكن الانتخابات وسيلة وأداة للوصول لمخرجات تدشن لنظام سياسي جديد قائم على الشراكة والبناء، والعمل وتحقيق آمال شعبنا فلا داعي لها ولتبحثوا عن وسائل أخرى لتعيدوا فيها إنتاج أنفسكم من جديد بعيداً عن إرادة الجماهير .