الاستيطان وفيرس الكورونا

بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير فى القانون الدولى
  ان حكومة الاحتلال توظف أزمة وباء الكورونا لضم أراض فلسطينية جديدة، وتوسيع البؤر الاستيطانية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، وفى ظل مواجهة كورونا على المستوى الدولى والاقليمى والمحلى، وخاصة في الضفة الفلسطينية المحتلة، تقوم حكومة الاحتلال الصهيونى بانتهاكات تهدف الى استغلال حالة وباء فيروس الكورونا المنتشر دوليآ واقليميآ ومحليآ، لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوسيع البؤر الاستيطانية على حساب المشروع الوطنى الفلسطيني .
 أن ما تقوم به حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، باستغلال للظرف العالمي والاقليمي والمحلى بالاراضى الفلسطينية الطارئ، والمتعلق بمواجهة كورونا وتوسيع البؤر الاستيطانية، وفرض واقع جديد على الأرضى المحتلة ،خاصة في القدس الشرقية ومحيطها، وغور الاردن ،حيث اتفق رئيس وزراء حكومة الاحتلال الصهيونى المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس زعيم تحالف "أزرق، أبيض"، على فرض السيادة على غور الأردن، والمستوطنات بالضفة الفلسطينية المحتلة في يوليو المقبل، وفي إطار الاتفاق المرتقب بينهما على تشكيل ائتلاف حكومي لتنفيذ هذه المخططات الصهيونية، دون اى تحرك دولى حقيقى لتحميل هذه الحكومة اليمينية اى مسؤولية حقيقة على هذه الانتهاكات الخطيرة، والتى تشكل خطرآ كبيرآ على استقرار الامن والسلم الدوليين .
  ان حكومة الاحتلال الصهيونى  منذ عام 1967،   قامت بأنشاء 132 مستوطنة و121 بؤرة استيطانية يقيم فيها حوالى 427 ألف صهيونى.
  إن هذا الامر يبرهن سعي حكومة الاحتلال لتوظيف حالة الانشغال العالمي بمواجهة هذا الوباء من أجل تنفيذ مخططات اليمين الصهيونى المتطرف بضم أجزاء من الضفة الفلسطينية المحتلة.
 أن اقدام الاحتلال الصهيونى على تنفيذ مخططات الضم لمناطق من الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولى الانسانى، وللقرارات الاممية خاصة مجلس الامن وتعتبر دعوة مفتوحة لإشعال الموقف في وقت يحتاج العالم فيه لتركيز كافة جهده وطاقاته لمواجهة هذا الوباء، الذى يهدد حياة ومصير البشرية جمعاء .