الأمعاء الخاوية .. سَبيل الأسرى نحو الحرية 

الأمعاء الخاوية .. سَبيل الأسرى نحو الحرية 

فتح ميديا - خاص:

قرارات مجحفة و اجرائات صارمة تتخذها إدارة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين ، تدفعهم للاضراب عن الطعام ، و مواجهة الاحتلال بأمعاء خاوية ، لنيل حقوق طالما طالب بها العديد من الأسرى السابقين داخل سجون القهر الصهيونية ، وانتهى الكثير منها بالانتصار ، فالاستسلام لا مكان له بين بين الأسرى .  

تتعدد القرارات والهدف واحد هو كسر إرادة الأسرى و منعهم من أبسط حقوقهم الإنسانية و الصحية ، فالاضراب عن الطعام هي وسيلتهم و سلاحهم نحو انتزاع حقوق ابسط ما يُقال عنها حقوق مشروعة و أساسية للحياة ، فالمعاناة داخل السجون مستمرة فالاحتلال يتعمد إيذاء الأسرى و هذا ليس بجديد عن مُحتل مُغتصب  ، منها الانتهاكات الصحية الشديدة بحق الأسرى الفلسطينين، والاهمال الصحي بحق الأسرى واضح، فالاحتلال يماطل و بشكل متكرر في تقديم العلاج للمحتاجين منهم ، و يتهرب من إجراء العمليات الجراحية للأسرى، الا بعد سلسلة من الإضرابات و الإجرائات التي يخوضها زملائه للاحتجاج و المطالبة بذلك ، فالاضراب عن الطعام أصبح الوسيلة التي لا بد منها لانتزاع الحقوق ، و لنيل المطالب . 

و قبل عام من الآن كان موعدنا مع إنتصار الأسير خضر عدنان ذو 50 عاماً ، حينما أضرب عن الطعام لمدة 58 يوماً ، احتجاجاً على إعتقاله التعسفي ، و انكار التهم الموجهة إليه بعضويته في تنظيم محظور، والتخطيط لأعمال ضد الاحتلال ، فالأسير خضر كان عنوان للعزيمة و الإصرار، فقد تعرض لعدة اعتقالات قُدرت بنحو العشرة، وخاض الكثير من الإضرابات أطولها عام 2012 عندما أضرب عن الطعام لستة و ستين يوماً رفضاً لاعتقاله الإداري ، فالاسرى هم المعنى الحقيقي للإرادة ، فالسجان لا يعرف لغة الحوار ، ولا سبيل للأسرى سوى الأساليب الاحتجاجية و منها الإضراب عن الطعام ، و لولا هذه الأساليب لن يلتفت الاحتلال لهم، بل سيزيد من معاناتهم و قراراته التعسفية ، و هذا ما لا نتمناه . 

وفي تصريحات صحفية للأسرى، يوجهون رسالة للشعب و المجتمع الفلسطيني ، و يطالبون كافة أبناء شعبهم للوقوف بجانب الأسرى معنوياً ، فهم يستحقون كل التضامن نظراً لتضحياتهم و معاناتهم ، وفي ذات السياق طالب الأسرى رئيس حكومة السلطة محمد اشتية بالتدخل الفوري و العاجل لوقف الانتهاكات الصهيونية ضد الأسرى البواسل، و لوضع قضية الأسرى ضمن أولويات القضية الفلسطينية للعمل على حلها ، مطالبين أيضاً السلطة و المجتمع الدولي بالوقوف و التدخل لصالح قضية الأسرى المظلومين ، نظراً لتجاهل الكثير من المؤسسات الدولية لهم ، فوضع الأسرى يتدهور يوماً تلو الآخر ، وقضية الأسرى مسؤولية الجميع ، وخاصة أن كثير منهم يعانون وحالتهم حرجة نظراً للاضراب في الوقت الحالي .

و لأن قضيتهم هي القضية الأولى ، وعلى سلم الأولويات نحو تحرير فلسطين تم إعتبار يوم 17 / نيسان يوم الأسير الفلسطيني ، لإقامة الفعاليات المُناهضة للأسرى ، و  الشهداء من الأسرى الذين استشهدوا نتيجة التعذيب و الإهمال الطبي ، و إطلاق النار عليهم بشكل مباشر داخل السجون ، ولأن الأسرى قضية شعب ووطن كانت ولا تزال وستبقى قضية مركزية بالنسبة للشعب الفلسطيني ، و يجب على جميع طبقات الشعب و القيادات و المسؤولين  الوقوف بجانبهم ، لأن الأسرى و تضحياتهم كانت لأجل فلسطين و لأجل المقاومة من أجل  حرية فلسطين .

_______________

م.ر