كتب النائب د. عبد الحميد العيلة: لماذا الآن صفقة القرن ؟!! وماهي مخاطرها الحقيقية ؟!!

حركة فتح/ غزة

لازال الحديث عن صفقة القرن يتصدر المشهد السياسي على المستوى الدولي والعربي والمحلي، والسؤال لماذا تم إختيار هذه المرحلة من عمر القضية الفلسطينية في تنفيذ صفقة القرن ؟!! ..

قد يجتهد البعض ليقول أن الرئيس الأمريكي ترامب هو فقط صاحب هذه الصفقة لعلاقته الميزة مع اليهود وأن صهره يهودي الديانة لكن الحقيقة أن كل الإنتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة كان أحد أبرز وعودها لليهود نقل السفارة الأمريكية للقدس وإعتبار القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل وهذا ما نفذه ترامب لأن السياسه الأمريكية كانت تنتظر الوقت المناسب لتنفيذها على الأرض ..

وللأسف صادف الوقت المناسب للإدارة الأمريكية لتنفيذ هذه الصفقة في عهد ترامب ونجح في تنفيذها لأن وضع السلطة وضعفها وحالة الإنقسام كان أحد الأسباب الهامة والرئيسية في تشجيع الإدارة الأمريكية لنقل السفارة للقدس وهي الخطوة الأولى ومع ضعف رد السلطة الفلسطينية الواضح بدأت الخطوات الأخرى تنفذ بسهولة ويسر وكان آخرها الرد الشعبي الهزيل في الضفة والقدس على موتمر البحرين والذي تتحمل مسئوليته السلطة وحركة فتح في رام الله لأن العالم كله كان يعتقد أن إنتفاضة ثالثة ستقوم في وجه أمريكا والكيان لكن إقتصرت هذه الإحتجاجات على بعض الساسة لأخذ صوره أو مقطع فيديو قد تفيده في إنتخابات قادمه ..

وكان الأثر السلبي واضحاً للكثير من الأخوة العرب في التدخل القوي أمام الإدارة الأمريكية والسبب يعود لما تعيشه المنطقة العربية من محاربة الإرهاب والإحتجاجات والمشاكل الداخلية لبعض البلاد العربية والحرب الدائرة على الحوثيين والتهديدات الإيرانية وغيره لكن مازلنا نعول على كل الأخوة العرب أن يقفوا بكل قوة ضد تهويد الأقصى والأراضي الفلسطينية ..

حتى لا يساهم أحد في إطلاق رصاصة الرحمة الأخيرة على القضية الفلسطينية بعد أن أصبحت السلطة جل همها غزة وحصارها وخلافها مع حماس ومع التيار الإصلاحي لحركة فتح الذي يقوده النائب محمد دحلان والتنسيق الأمني الى أن أصبحت القضية الفلسطينية على هامش الإهتمام للسلطة ..

وعلينا أن نعلم جميعاً أن خطورة المخطط الصهيوأمريكي يسعى جاهداً إلى إنهاء الحق في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وإلغاء حق العودة للاجئين وإستقطاع أجزاء من الضفة الغربية ومنطقة الغور لضمها للكيان الصهيوني وطرد العرب من فلسطينين 48 للضفة وغزة ليصبح الكيان يهودي عنصري القومية والتركيز على الوضع الإقتصادي السيئ للشعب الفلسطيني والتنكر لكل الحقوق السياسية له والمعترف بها دولياً وعربياً وقرارات الأمم المتحدة شاهد أزلي على هذه الحقوق ..

وللأسف يتبجح نتنياهو اليوم ويقول أن على الفلسطينين أن يقبلوا بالإستثمارات وليس بالمعونات وهنا يقصد إنهاء وكالة الغوث الدولية التابعة للأمم المتحدة والتى تقدم خدمات الإغاثة لخمسة مليون فلسطيني هجروا قسرا من فلسطين وذلك للقضاء على حق العودة للاجئين بشكل كامل .

الرابط المختصر : http://fatehgaza.com/p/56583

مقالات ذات صلة