فوز حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بنقابة الصيادلة والتحديات الراهنة

كتب: د. حكمت المصري

شعارنا اليوم الوعد والعهد بأن تبقى حركة التحرير الوطني الفلسطيني _ ساحة غزة هي التنظيم القائد للمسيرة الوطنية بقيادة النائب محمد دحلان، فلقد كان فوز نقابة الصيادلة خير شاهد علي ذلك. فهنيئا لنا الفوز في نقابة الصيادلة ومزيدا من العمل لاستعادة حركة فتح بهيئاتها ومؤسساتها ونقاباتها.
رسالتنا كانت قوية بأن الأخوة والأخوات في تيارنا الإصلاحي هم القادرون على حمل لواء فتح الثورة والصمود، رغم ما يمارس عليهم من إقصاء وتهميش وعقوبات من قبل حكومة العابثين بحكومة رام الله.

ليس غريبا أن يحقق التيار الإصلاحي لحركة فتح انتصارات متتالية، كان أولها ما حدث مؤخرا بإنتخابات نقابة العاملين بجامعة الأزهر ليكمل السير بالنجاح الذي حققته نقابة الصيادلة اليوم رغم المعيقات والتحديات التي مورست ضد تيارنا الشامخ الذي بدأ يرسل رسالته القوية من خلال امتداده المتسارع بين الجماهير التي بدأت خطواتنا تسير بشكل ثابت وفي الاتجاه السليم نحو هذا التيار الذي وجد رواجاً كبيراً له بين أبناء وصفوف فتح بسبب عدم قبول الشرفاء من فتح في كل مستوياتها القيادية بحالة الترهل الذي أصاب الحركة في كافة مفاصلها ومؤسساتها وعلى وجه الخصوص في الضفة الغربية وقطاع غزه والتي تمثل اليوم الحاضنة الجماهيرية الواسعة للتيار الإصلاحي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

أما السبب الثاني فهو فساد بعض العاملين في السلطة والمحسوبين على فتح في الضفة الغربية حيث شكل هذا الفساد خطرا يداهم بقاء الشرفاء منهم.

وبسبب عدم توفر النية لوضع برامج تكفل تصحيح المسار بدأت مطاردة ومحاصرة كل من دعي للإصلاح في بناء فتح والسلطة أو مواجهة ما آلت أليه الظروف والمستجدات السياسية في قطاع غزه ووجود حكم حماس كحكومة أمر واقع حيث أصبح قطاع غزه وكأنه حمولة زائده تشكل عبئا على نظامنا السياسي المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية وهي أيضا أصبحت محاصره بأسلوب التفرد بقراراتها التي تتفق مع مصلحة الفرد .

وللتخلص من كل عضو أو قائد في فتح يرتفع صوته صدرت القرارات تلو الأخرى بالفصل الغير قانوني والغير مبرر حيث بدأ سيل الاتهامات الباطلة لمن كانوا هم الأساس في النضال و بناء السلطة الوطنية ومؤسساتها الأمنية والمدنية وهذا الأمر ساعد في الحقيقة الأخوة كأصحاب تاريخ وتجربه كبيره للإصرار على المضي في طريق مواجهة كل المعيقات أمام برنامجهم الإصلاحي داخل حركة فتح فتشكل التيار برؤيه وبرنامج وطني يلبي طموحات الناس بالوحدة الوطنية وفك الحصار والعودة للاحتكام لصندوق الاقتراع وبدأت المواجهة العلنية للمتنفذين من قطاع غزه لهذا الوجود وملاحقته ومنعه من ممارسة أنشطته ولكنهم استطاعوا وبكل عزيمه وإصرار فتوصلوا إلى نفس النتائج التي وضعوها أهدافا لهم في مساهمه من قيادة التيار من الوصول إلي جماهير فتح وتمكين القاعدة الجماهيرية ، ودعم الشعب المحاصر و التخفيف من معاناة أبناء شعبنا المحاصر بتقديم المعونات الإغاثية وبما يستطيعون توفيره بدعم الدول الصديقة وفي مقدمتها إمارات الخير ومصر العروبة بالإضافة إلي تقديمهم كل ما امكن لدعم صمود المواطنين من خلال مشاريع متعددة تستهدف كافة شرائح المجتمع .

ولا زال التيار مستمرا وملتزما وطنيا بما يمليه عليهم الواجب وملتزم تنظيميا بحركة فتح وكوادرها مع الاستمرار بالسعي الحثيث بإصلاح ما أفسده العابثين في النظام السياسي .

إن غياب الوحدة الوطنية منذ ثلاثة عشر عاما تتحمل مسؤوليته كل القوى الوطنية والإسلامية التي تتلاعب بمصالح الوطن لمصالحها الحزبية.

التيار الإصلاحي يؤمن بالشراكة كما يؤمن بضرورة أن تتحمل كافة القوى الوطنية والإسلامية مسؤولياتها تجاه تحقيق مصالح شعبنا في كافة المجالات الوطنية والسياسية والإنسانية والأمنية وغيرها مما يتعلق بمجموعة القيم والمبادئ التي تجمعنا كشعب واحد.

أما تلك الإجراءات التي ترتفع وتيرتها في التحريض على التيار الإصلاحي فهي تخدم أفكارا معاكسه لما نؤمن به وتزيد من رقعةالخلاف الذي يحكم عليه بعض المندسين في فتح بأنه انشقاق ولكن يبدو أن هذا برنامجهم في السعي لتفتيت هذا التنظيم التاريخي والعملاق وطرد ألاف الموظفين منه يؤكد ذلك وتجاهل كل المطالبات بالمصالحة الداخلية.

أنني أتصور المشهد السياسي الذي سيذهب لأبعد من الخلاف إذا ما أستمر الرفض للمطالبة بالمصالحة وذلك لسبب واحد وهو معركة التحدي القائمة بين البرامج السياسية والبرامج الإصلاحية لن تسلم قيادة التيار تاريخها النضالي والسياسي والتنظيمي بترك الساحة للمشعوذين وغيرهم من الطارئين ولن تسقط راية الإصلاح مهما كلف الثمن بالاعتماد على الجماهير والمناصرين والهياكل التنظيمية الواسعة التي تغطي كل ركن من محافظات الوطن ولن تسقط الراية.

التحديات أمامنا كبيرة للحفاظ على مقدرات حركة فتح التي نحن أصلها وجوهرها، فمطلوب من كل ما يؤمن بفكرتنا السعي الدؤوب لرص صفوفها واستعادتها لتمثل الريادة والصدارة لتحافظ علي ارث الشهداء وعلي رأسهم الشهيد القائد ياسر عرفات.

من نجاح إلي أخر.

الرابط المختصر : http://fatehgaza.com/p/47726

مقالات ذات صلة