الذكرى الـ15 لاستشهاد القائد مجدي الخطيب “أبو محمود”

حركة فتح/غزة

مجدي محمود الخطيب “أبو محمود”

ـ ولد الشهيد القائد مجدي محمود الخطيب عاماً) عام 1968م في قلعة الجنوب الصامد رفــح، وهو أب لأربعة أطفال.
ـ ترعرع الشهيد المجاهد في كنف أسرة وطنية عريقة، فهو ابن الشهيد محمود الخطيب أحد قادة حركة فتح دائرة شئون الوطن المحتل، عزل هو وأسرته مع غيرهم من الأسر الفلسطينية في “غيتو” العزل مخيم كندا عام 1982 في رفــح المصرية.

ـ أسس الشهيد الخلايا الأولي للجان الشبيبة الفتحاوية في مخيم كندا.
ـ لاحقته أجهزة الأمن المصرية وتم اعتقاله وترحيله إلي ليبيا وهناك واصل نشاطاته متنقلاً بين ليبيا واليمن والباكستان حيث درس في إحدى جامعات الباكستان في كلية العلوم السياسية والاقتصاد.
ـ عاد إلى أرض الوطن من جديد مع قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994م.

سر أبيه:

منذ سنوات طفولته الأولى التي قضاها في أزقة مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين ورث الشهيد مجدي عن والده الشهيد محمودحب الوطن ونزعاته الفكرية، إلى جانب حضوره المؤثر والقدرة على القيادة ودعم أركان وحدة الصف الفلسطيني.

قال عنه شقيقه رياض: “لطالما عرف أخي مجدي بميوله الوطنية منذ نعومة أظفاره في وسط العائلة والمخيم بل رفح كلها، فكان شديد الحرص على ارتداء الكوفية الشهيرة في كل وقت، والخروج في مختلف المناسبات الوطنية، إلى جانب حرصه على ملازمة والدي والتعرف إلى تجربته النضالية”.

“تلك النزعة الوطنية التي تميز بها الشهيد مجدي -خاصة بعدما بات يعرف بأنه سر أبيه كما قال شقيقه- تلاقت هي ومشاهد جنازات الشهداء، وصور مجازر الاحتلال بحق المواطنين العزل، الأمر الذي دفع الشهيد إلى السير في طريق المقاومة مبكرًا ورسم طريق الشهادة لنفسه.

ولم يمنع انتقال عائلة الخطيب إلى العيش على الجانب المصري من رفح عام 1982م، وتحديدًا في “مخيم كندا” للاجئين، الذي أقامه الاحتلال بهدف تخفيف الكثافة السكانية في مخيم رفح، وتشتيت القوى العسكرية للفصائل الفلسطينية؛ الشهيد مجدي من حمل السلاح في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وتشكيل الخلايا العسكرية لمقاومة الاحتلال على أرض فلسطين.

 

 

 

عملية ديمونا البطولية

كان للشهيد مجدي دوراً رئيساً في إنشاء الخلايا الأولي للجان “شبيبة فتح” في مخيم كندا, وترأس كذلك خلية “عملية ديمونا ” التي قامت بخطف باص علماء الذرة النووية والعاملين الفنيين في مفاعل ديمونا في النقب.

وبإيعاز من أمير الشهداء القائد الكبير خليل الوزير “أبو جهاد” شخصياً، الذي أولى بمهمة التخطيط والإشراف الميداني للشهيد القائد “مجدي الخطيب ” فقام القائد “مجدي” بإختيار أصدقاءه الثلاثة الشهيد “عبدالله كلاب” قائدآ منفذآ للعملية والشهيد محمد الحنفي والشهيد محمد عبدالقادر عيسى، وكانت تلك العملية تعتبر نقله للصراع العربي الصهيوني لأبعد نقطه محرمة في أرض فلسطين المغتصبة في النقب، وسيطر الأبطال الشهداء على باص علماء الذرة النووية أثناء توجههم بالمفاعل بعد أن قتل ثلاثة من ضباط العدو الصهيوني فتحركت الدبابات والطائرات لإيقاف الباص عن التقدم إلى المفاعل ودارت المعركة بتاريخ 7.3.1988 م، وانتهت باستشهاد القادة الثلاثة بعد أن تمكنوا من قتل سبعة من علماء الذرة النووية ومن العاملين الفنيين وإصابة ثلاثة عشر أخرين حسب اعتراف الناطق العسكري الصهيوني، الذي منع تواجد أي صحفي في المكان، ولا زال حتى يومنا هذا يفرض حصاراً من التعتيم والكتمان على ملابسات وتبعات تلك العملية. ومن أجل عملية ديمونا تم إغتيال القائد الشهيد أبو جهاد في تونس العقل المدبر والمخطط لها.

تم ترحيله بعد ذلك من مصر إلي ليبيا وهناك واصل نشاطاته متنقلاً بين ليبيا واليمن إلى الباكستان; حيث درس في إحدى جامعاتها وتحديدآ في كلية العلوم السياسية والاقتصاد.

عودته لأرض الوطن

عاد الشهيد إلى أرض الوطن من جديد مع قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994م، خاض مع رفاقه جميع مواجهات انتفاضة النفق عام 1996م. فخاض كل مواجهاتها متنقلا بين خطوط الاحتكاك في رفح ونتسريم والقرارة وبعد أن خمدت أخذ يحرض في كل مكان على ضرورة تشكيل خلايا عسكرية سرية للمقاومة حتى في ظل الهدوء الذي ساد بعد انتفاضة النفق وسعى في مشروعه؛ وعندما لم يتجاوب الأخرين انخرط في العمل التنظيمي من جديد، حتى كان موعد قائدنا مع حلمه الوطني من جديد والذي طال انتظاره له انتفاضة الأقصى 28.9.2000 م، وكان القائد عنواناً دائماً لأهم عناوين الانتفاضة اليومية؛ تجده في كل مكان وفي أكثر من ميدان في ذات اللحظة؛ فشارك بتأسيس “كتائب شهداء الأقصى” الزراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى “فتح” في قطاع غزة؛ لينطلق وإخوته من نصر لنصر جديد ومن عملية استشهادية لأخرى ومن عبوة ثقيلة لقذيفة أر بي جى لقنص جندي وتدمير جرافة سيرةً حافلة بالعمل والبطولة.

 أبرز العمليات البطولية التى أشرف عليها ونفذها الشهيد القائد ” مجدى الخطيب ” 

في تاريخ 4.2.2002 م كان أول من قصف مغتصبة “نيتسر حزاني” وموقع عسكري علي الحدود 67 المحتلة بالقرب من منطقة عبسان بصواريخ الأقصى 1 وصواريخ الأقصى 2 وقذائف الهاون.

بتاريخ 5.2.2002 م عمل علي تطوير صواريخ الأقصى 1 وصورايخ الأقصى 2.

بتاريخ 18.2.2002 م كان العقل المخطط لعملية استشهادية نفذها الاستشهادي “محمد القصير” والتى أدت لمقتل ثلاثة من جنود صهاينة وإصابة مستوطنين وإصابة 4 جنود إصابة بالغة.

بتاريخ 9.3.2002 م شارك في الهجوم المسلح علي موقع عسكري بالقرب من بوابة الدهينية شرقي رفح وذلك في تمام الساعة 10:25 ; وادي الهجوم إلي مقتل جندي صهيونى وإصابة العديد حسب اعتراف العدو.

بتاريخ 6.4.2002 م قاد عملية تفجير عبوة ناسفة بدبابة صهيونية علي الحدود المصرية واشتباك مسلح مع العدو مما أدي إلي إصابة جنديين حسب اعتراف العدو.

بتاريخ 12.5.2002 م كان العقل المخطط لعملية نوعية نفذها الأسير المناضل “أسعد يوسف حميد زعرب” وقتل فيها ضابط المخابرات الصهيوني (كوبي).

بتاريخ 29.1.2003 م تصدى لقوات العدو وأصاب العديد من الجنود ودمر عدد من الآليات بالاشتراك مع كافة فصائل العمل العسكري في مدينة رفح.

قام بإطلاق قذيفة “ار بي جي” مما أدي إلي إصابة جرافة صهيونية بشكل مباشر في منطقة بلوك “J” برفح إصابة سائقها إصابة خطرة.

بتاريخ 10.10.2003 م قاد مجموعات الكتائب في اجتياح مخيم ييبنا; فقنص جندي صهيوني من المتمركزين في احدي العمارات السكنية بمخيم يبنا وتم تفجير عدة عبوات ناسفة وإطلاق قذائف اربيجيه مما أدي إلي إعطاب مدرعتين وجرافة صهيونية.

بتاريخ 26.10.2003 م كان العقل المدبر للعملية الاستشهادية علي خطي كيسوفيم المطاحن التي نفذها الاستشهادي المجاهد “رامي عليان” في تمام الساعة 3:50 فجر والتي أدت لمقتل مستوطن وإصابة ثلاثة جنود صهاينة.

بتاريخ 2.12.2003 م قاد الهجوم الكتائبي بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة والذي استهدف وحدة للهندسة الصهيونية كانت تعمل بالقرب من منطقة البراهمة علي الحدود الفلسطينية المصرية وذلك في تمام الساعة 5:25 مساء.

بتاريخ 28.11.2003 م قاد الهجوم الكتائبي بقذائف الأربيجيه والذي استهدف وحدة للهندسة الصهيونية كانت تعمل خلف بئر كندا- بحي تل السلطان قرب مغتصبة “رفيح يام” المقامة جنـوب غرب رفح وذلك في تمام الساعة 6:25 مساء.

بتاريخ 4.9.2003 م قام بقنص جندي صهيوني خلف بئر كندا بمنطقة تل السلطان برفح وذلك في تمام الساعة 1:30 ظهراً وأعترف العدو بإصابة الجندي.

علاوة على ذلك شارك وأشرف علي العديد من أطلاق صواريخ البراق والأقصى وقذائف الهاون علي مغتصبات العدو في الجنوب الصامد، وكان عقلاً مدبرآ ومخططآ للعديد من العمليات الاستشهادية العسكرية.

 

 

الشهادة

بعد هذه الحياة القصيرة ولكنها حافلة بالأعمال الجسام، في يوم مبارك بل هو خير أيام السنة عند الله، في صبيحة يوم النحر الأعظم فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم الإثنين 1424 هجرية، الموافق الثاني من فبراير 2004م، حيث كان شهيدنا القائد “مجدى الخطيب ” يتصدى لقوات العدو الصهيونى أثناء حصارها لمنزل الشهيد ياسر أبو العيش، أحد قادة سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، بعد أن أطلق رصاص بندقية بشكل مباشر على العدو فقتل وأصاب عدداً منهم، وأطلقت عليه طائرات الصهيونية الرصاص، فأصابته في عنقه، وعندما حاولت سيارة نقله إلى المشفى قصفت دبابة صهيونية متمركزة تلك السيارة فأصابت سائقها، وبقي الشهيد ينزف حتى صعدت روحه إلى بارئها عند عزيزاَ مقتدر، تاركآ وراءه -رحمه الله- أربعة أطفال كالأقمار وفي أعمار الزهور.

 

 

 

 

 

الرابط المختصر : http://fatehgaza.com/p/25700
الوسوم

مقالات ذات صلة