بالصور والفيديو: الذكرى الـ35 لوفاة الشاعر الفلسطيني المناضل “معين بسيسو”

23 يناير 1984

حركة فتح/فلسطين

من هو الشاعر معين بسيسو؟

 

معين بسيسو شاعر فلسطيني من مواليد غزة 10/ديسمبر/1926 وعاش في مصر حيث خاض تجربة المسرح الشعري.

أنهى علومه الابتدائية والثانوية في كلية غزة عام 1948. وهو شقيق الكاتب والاديب عابدين بسيسو بدأ النشر في مجلة ” الحرية ” اليافاوية ونشر فيها أول قصائده عام 1946، التحق سنة 1948 بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتخرج عام 1952 من قسم الصحافة وكان موضوع رسالته ” الكلمة المنطوقة والمسموعة في برامج إذاعة الشرق الأدنى ” وتدور حول الحدود الفاصلة بين المذياع والتلفزيون من جهة والكلمة المطبوعة في الصحيفة من جهة أخرى. انخرط في العمل الوطني والديموقراطي مبكرا، وعمل في الصحافة والتدريس. وفي 27 كانون الثاني (يناير) 1952 نشر ديوانه الأول (المعركة). سجن في المعتقلات المصرية بين فترتين الأولى من 1955 إلى 1957 والثانية من 1959 إلى 1963.

maein 6 213x300 - بالصور والفيديو: الذكرى الـ35 لوفاة الشاعر الفلسطيني المناضل "معين بسيسو"

كان معين شيوعيًا فلسطينيًا وصل إلى أن أصبح أمينًا عامًا للحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة، وكان سمير البرقوني نائبًا للأمين العام مقيمًا في القطاع، وفي عام 1988 عندما توحد الشيوعيون الفلسطينيون في حزبهم الموحد، أعلن بسيسو ذلك من على منبر المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد بالجزائر حينها ،وظل معين عضو اللجنة المركزية للحزب حتى وفاته.

 

 

كتب “بسيسو” وأغنى المكتبة الشعرية الفلسطينية والعربية بأعماله التالية : 

في الشعر : 
المعركة .
المسافر .
حينما تمطر الحجار .
مارد من السنابل .
الأردن على الصليب .
فلسطين في القلب .
الأشجار تموت واقفة .
قصائد على زجاج النوافذ .
جئت لأدعوك باسمك .
آخر القراصنة من العصافير .
الآن خذي جسدي كيساً من رمل .
القصيدة.

الأعمال النثرية : 
نماذج من الرواية الإسرائيلية المعاصرة ( 1970 ) .
يوميات غزة – غزة مقاومة دائمة (1971) .
أدب القفز بالمظلات (1972) .
دفاتر فلسطينية ( 1977 ) .
مات الجبل ، عاش الجبل ( 1976 ) .
الاتحاد السوفيتي لي (1983).
الشهيد البطل باجس أبو عطوان
88 يوم خلف متاريس بيروت (1983) .

05111337312268631431360252333358 300x199 - بالصور والفيديو: الذكرى الـ35 لوفاة الشاعر الفلسطيني المناضل "معين بسيسو"

و كتب في العديد من الجرائد و المجلات العربية : 
– في جريدة الثورة السورية تحت عنوان من شوارع العالم .
– في جريدة فلسطبن الثورة تحت عنوان نحن من عالم واحد .

و كتب مفالات عديدة : 
– في مجلة الديار اللبنانية .
– في مجلة الأسبوع العربي اللبنانية .
– في مجلة الميدان الليبية .

و شارك في تحرير جريدة المعركة التي كانت تصدر في بيروت زمن الحصار مع مجموعة كبيرة من الشعراء و الكتاب العرب .

كان أحد أبرز رواد المسرح الفلسطيني وكتب عدة مسرحيات منها: 
ثورة الزنج .
شمشون ودليلة .
شي غيفارا .
العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع.
كليلة و دمنة.
ترجم أدبه إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والألمانية والروسية ، و لغات الجمهوريات السوفياتية أذربيجان ، أزباكستان و الإيطالية و الإسبانية و اليابانية و الفيتنامية و الفارسية .
حائز على جائزة اللوتس العالمية وكان نائب رئيس تحرير مجلة ” اللوتس ” التي يصدرها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا .
حائز على أعلى وسام فلسطيني ( درع الثورة ) .
كان مسؤولاً للشؤون الثقافية في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين .
كان عضو المجلس الوطني الفلسطيني .

 

images 8 - بالصور والفيديو: الذكرى الـ35 لوفاة الشاعر الفلسطيني المناضل "معين بسيسو"

عن أدبه الجميل “ما بين شعر ونثر ومسرحية”:

لم يترك السيلُ غير الحبلِ والوتدِ/ من ذلك الشعب أو من ذلك البلدِ».سيرى الشاعر الفتى، إلى جانب صور النكبة ومشاهد المنكوبين، صور استبداد النظام الملكي المصري بحق كل من وقف يقاوم تلك النكبة:

«من لم تودع بنيها بابتسامتها/ إلى الزنازين لم تحبل ولم تلدِ»

هو صوت الفاجعة في برية الشعر والمعارك السياسية معاً، وسنجد أن مناخاً كهذا لم يكن مستغرباً أن يدفع الشاعر نحو قصيدة كلاسيكية ذات رنين صاخب، لكنها ستتجه بعد سنوات قليلة نحو قصيدة التفعيلة فتتخف إلى حدٍ بعيد من حماستها ورنينها، وتتوغل أكثر في شقوق الألم. هو توجه سنراه بوضوح في مجموعتيه الشعريتين الهامتين «فلسطين في القلب» و «الأشجار تموت واقفة»، خصوصاً وأن الشاعر عاش خلال تلك الفترة محنة السجن مع اليساريين المصريين في سجن الواحات. تلك التجربة القاسية ستكون بعد سنوات طويلة مادة كتابه النثري الآسر «دفاتر فلسطينية»، الذي صدر في بيروت أواخر سبعينات القرن الماضي وحمل شهادته على مراحل سياسية عصيبة وبالغة الأهمية، أبرزها انتفاضة فلسطينيي قطاع غزة ضد مشروع توطينهم في شبه جزيرة سيناء عام 1954. تلك التجربة المصرية القاسية في حياة معين بسيسو تجاورت مع تجربة التعايش مع الثقافة والمثقفين في مصر في مراحل متعددة كانت سمتها الأبرز جدية المثقفين في الوفاء لقضايا الناس ومعاناتهم اليومية.

Muin Bsiso 220x300 - بالصور والفيديو: الذكرى الـ35 لوفاة الشاعر الفلسطيني المناضل "معين بسيسو"

حياة معين بسيسو شهدت تناقضات كبرى بين المعاناة في الوطن وبين المنافي الكثيرة من غزة إلى القاهرة ودمشق وبيروت وموسكو وبغداد. مدن وعواصم رحل إليها في ظروف متباينة، كان خلالها كاتباً في أكثر من صحيفة عربية، منها الثورة السورية والأهرام المصرية وبعض المجلات الأسبوعية اللبنانية. معين بسيسو أبدع في كتابة المقال الأسبوعي خلال وجوده في بيروت التي نشر فيها مجموعاته الشعرية كلها، إضافة إلى كتبه النثرية ومنها الأعمال المسرحية وكتابه عن «الأدب الصهيوني» وكتاب يومياته عن سجن الواحات «دفاتر فلسطينية».

في الشعر ذهب معين بسيسو إلى «الالتزام» بمفاهيم وأدوات يسارية مباشرة تعتمد الخطاب الشعري غير المركب، والذي يخاطب المجموع وتكاد تغيب منه أنا الشاعر الفردية سوى في قصائد متباعدة كانت تحمل شيئاً من روحه:

«الصمت موت

والقول ليس ما يقوله السلطان والأمير

وليس تلك الضحكة التي يبيعها المهرج الكبير

للمهرج الصغير

وأنت إن نطقت مت

وأنت إن سكت مت

قلها ومت»

هي لغة تحدي الشعر للواقع أتت في سياق غاية التغيير وتوظيف الشعر من أجل تحقيق تلك الغاية ورفعها إلى مقام عال يجعل الاحتفال بالقيم النبيلة والشعارات الكبرى جوهر الشعر ومبرر وجوده.

اللافت في شعر معين بسيسو كان حضور الأيديولوجيا في صورة تحمل الكثير من الرغبة في توظيف الشعر في مقام التحريض، وهي مسألة لم تلبث أن أخذت بعد ذلك في الخفوت لصالح قصيدة تحتفي بالحياة وتمجد الإنسان أكثر. هنا بالذات نعثر على ولع معين بسيسو بالقصيدة «اللقطة» والقصيدة «المشهد»، ولعل هذا كان يضمر ولعاً آخر بالمسرح الذي بدأ الشاعر يكتب له أواخر الستينات.

أول مسرحيات معين بسيسو كانت «مأساة جيفا» عام 1969 ثم «ثورة الزنج» التي كتبها عام 1970 وقدمها المسرح القومي المصري بتوقيع المخرج الراحل نبيل الألفي وتمثيل عبدالله غيث ومحسنة توفيق، ومن ذكريات تلك الأيام أن بسيسو وقف على خشبة المسرح ولعب دور «عبد الله» قائد زنج البصرة الذي كان يؤديه غيث حين مرض الأخير خلال بعض أيام العرض. بعد «ثورة الزنج» كتب بسيسو مسرحياته الأخرى «جيفارا»، «العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع»، «شمشون ودليلة»، «الصخرة» و «محاكمة كتاب كليلة ودمنة». كتب بسيسو مسرحياته وفق أسلوب المسرح الشعري ببنائية أساسها المشهد الواحد المستقل، والذي يؤسس مع المشاهد الأخرى رؤية أقرب إلى الومضات، فيما يلعب الحوار الشعري الدور الأهم من خلال التكثيف والابتعاد عن الإسهاب والإطالة.

hqdefault 4 300x225 - بالصور والفيديو: الذكرى الـ35 لوفاة الشاعر الفلسطيني المناضل "معين بسيسو"

عاش معين بسيسو في قلب الحياة محتشداً بشغف المواجهة مع نكبة وطنه ومأساة شعبه، وواجه كل أشكال الغربة بوعي العلاقة الوجودية بين الإبداع وبين قوة الأمل، فكتب تجربته بروح يقظة أخلصت لقناعاته وأفكاره. انتقل بين البلاد والعواصم وعاش حصار بيروت عام 1982 وخرج منه بأجمل وأهم قصائده «القصيدة».

معين بسيسو شاعر متمرد مرَ بزماننا وترك علامات تدلنا عليه قبل أن يداهمه الموت في غرفة في لندن عام 1984.

 

قصة حياة الشاعر “بسيسو” في فيديو:

 

الرابط المختصر : http://fatehgaza.com/p/23226

مقالات ذات صلة