هل مورينيو يصلح لـ”إعادة بناء” مانشستر يونايتد؟

حركة فتح/وكالات

يفخر ملاك مانشستر يونايتد بامتلاك ناديهم أكبر علامة تجارية في عالم كرة القدم، وبمنتج عالمي يحظى بمتابعة الملايين حول العالم. لكن لأي مدى سيستمر هذا الفخر؟

وبعد الخسارة 3-1 في ليفربول يوم الأحد الماضي، يجب أن يدرك الملاك أن أي علامة تجارية يمكنها أن تتحمل قدرًا معينًا من الإخفاق، قبل أن تبدأ سمعتها في التأثر.

وهناك تاريخ طويل ليونايتد من التنافس مع ليفربول، ويتعدى ذلك مباراة قمة شمال غرب إنجلترا. ومثل هذه المباريات تمثل مناسبة للتواصل مع تاريخ النادي، حيث يكون الحماس والفخر هما محور الاهتمام.

لكن يونايتد ظهر كفريق متواضع في وسط الجدول مع تفوق ليفربول التام عليه. والآن يتأخر يونايتد بفارق 19 نقطة خلف غريمه متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أكبر فارق من النقاط لصالح ليفربول على يونايتد بعد 17 جولة من موسم في الدرجة الممتازة.

غير أن الأرقام، رغم أنها مقلقة بشكل كافٍ لبعض جماهير يونايتد، فإنها لم ترسم الصورة كاملة للفجوة الضخمة بين الفريقين.

وتحت قيادة يورجن كلوب يقدم ليفربول، الذي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كرة قدم مثيرة وسريعة وممتعة وإيجابية معتمدًا على مجموعة من أبرز المواهب في اللعبة. وفي الواقع هذا يشبه يونايتد القديم.

وعلى النقيض، يتأخر فريق جوزيه مورينيو صاحب المركز السادس والأداء العادي بفارق 11 نقطة عن المركز الرابع، لذا فإن حتى التأهل إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل يبدو بعيدًا.

ولم يقترب يونايتد من إحراز لقب الدوري منذ تتويجه لآخر مرة في 2013، ولن يختلف الكثير من مشجعي النادي مع رأي القائد السابق جاري نيفيل بأن النادي في حاجة إلى “البدء من جديد”.

وهكذا، متى ستضغط عائلة جريزر، وهم الملاك الأمريكيون للنادي، على زر البدء من جديد؟ وكيف بالتحديد سيحاولون بعد ذلك تبديل حظوظ الفريق بطل الدوري الإنجليزي 20 مرة؟

وبعد مباراة الأحد، أقر مورينيو بافتقار فريقه للجودة، وخاصة الجانب “البدني”، المطلوبة لمنافسة ليفربول.

وقال روي كين، وهو قائد آخر من سنوات يونايتد الرائعة تحت قيادة اليكس فيرجسون، لشبكة سكاي سبورتس التلفزيونية “بكل تأكيد نحن ننظر إلى الشعار، ننظر إلى التاريخ… لكن بعض هؤلاء اللاعبين غير جيدين بما يكفي من أجل مانشستر يونايتد”.

لكن هل هذا صحيح؟ الواقع يقول إن بعض لاعبي يونايتد أثبتوا أنفسهم مع أندية أخرى وعلى المستوى الدولي.

فلاعب مثل بول بوغبا، الفائز بكأس العالم مع فرنسا، جلس على مقاعد البدلاء في استاد أنفيلد يوم الأحد، وهي ثالث مباراة على التوالي لا يشركه فيها مورينيو أساسيًا.

وربما يبرر أداء بوغبا هذا الموسم قرار مورينيو، لكن من الصعب الاعتقاد بأن بدلاء اللاعب الفرنسي في وسط الملعب نجحوا في إزاحته بأدائهم.

وقال نيفيل “لا يمكنني تقبل خط وسط يونايتد. إذا كنت بول بوغبا وتشاهد (نيمانيا) ماتيتش و(أندير) هيريرا و(مروان) فيلايني وفريد، الذي لعب في المباراة الأخرى (أمام بلنسية في دوري الأبطال)… لا أحد منهم يستطيع تمرير الكرة”.

وأضاف “تقريبًا لا أحد منهم يستطيع استقبال الكرة وتمريرها. الأمر صاعق تمامًا”.

وإضافة للافتقار للإبداع في وسط الملعب، يعاني يونايتد من مشكلات في الدفاع، وهي منطقة كانت فرق مورينيو تتفوق فيها في المعتاد.

وتحسر مورينيو على إخفاق إد وودوارد الرئيس التنفيذي ليونايتد في التعاقد مع مدافع هذا الصيف، لكن فيكتور ليندلوف وإيريك بايي، اللذين قدما أداء غير مقنع في أنفيلد، كانا من اختيار مورينيو.

وهذا يثير التساؤل الرئيس عما إذا كانت إدارة النادي ستواصل الثقة في أن يقود مورينيو عملية “البدء من جديد”.

وأخفقت الصفقات الضخمة مثل بوغبا واليكسيس سانشيز في الارتقاء لمستوى التوقعات، بينما يقدم روميلو لوكاكو المنضم مقابل 75 مليون جنيه إسترليني (94.64 مليون دولار) أداء أقل من المنتظر.

وحصول يونايتد على عمود فقري جديد بالتعاقد مع قلب دفاع وصانع لعب في وسط الملعب ومهاجم كبير سيكلفه 200 مليون جنيه إسترليني على الأقل.

والتخلص من هؤلاء اللاعبين، وهي عملية يصفها كين بأنها ليست كالبدء من الصفر، واستبدالهم بمواهب أعلى سيضاعف الإنفاق على الأقل، رغم وجود عائد سيحصده يونايتد من البيع.

إلا أن هذا هو المطلوب، ليس فقط في فترة انتقالات يناير كانون الثاني الصعبة، بل أيضًا من أجل صفقات ما قبل انطلاق الموسم المجهدة. المسألة هي ما إذا كان مورينيو سينجح في البقاء حتى هذا الوقت.

الرابط المختصر : http://fatehgaza.com/p/14116
الوسوم

مقالات ذات صلة